الاستعداد لشهر رمضان:
ها هو شهر رمضان المبارك على الأبواب، وحريٌّ بنا أن نستعدَّ لاستقباله بالتخطيط للاستفادة من نفحاته العطرة وأيامه المباركة، ومن ذلك كتابة على الأقل ثلاثة أهداف نريد تحقيقها خلاله.
ها هو شهر رمضان المبارك على الأبواب، وحريٌّ بنا أن نستعدَّ لاستقباله بالتخطيط للاستفادة من نفحاته العطرة وأيامه المباركة، ومن ذلك كتابة على الأقل ثلاثة أهداف نريد تحقيقها خلاله.
والأهداف- كما تعلمون- يجب صياغتها بطريقة مُعيَّنة لتكون قابلة للتطبيق، ومن ذلك أن تكون:
أ- مُحدَّدة: الأهداف العامة والغامضة يصعُب معرفة أو تحديد نهايتها، وهذا يعني صعوبة معرفة ما إذا كان الشخص قد نجح فعلًا في تحقيقها أم لا.
مثلًا، قولك: "أُريد أن أهتمَّ بالقرآن الكريم في هذا الشهر المبارك" هو هدف غامض؛ فمفهوم الاهتمام شيءٌ عام وليس مُحدَّدًا، والأفضل أن تقول: "أريد أن أُكمِل تلاوة كامل القرآن على الأقل مرَّتين خلال شهر رمضان".
ب- قابلة للقياس: الأهداف النِّسبِيَّة يصعُب تحقيقها، ولهذا فعليك أن تُحدِّد الأهداف بطريقة يَسهُل عليك قياسها.
مثلًا، لا تقُل: "أُريد أن يكون ما أتلوه من القرآن في كل يومٍ لا يَقِلُّ عمَّا أقرأُه في الكتب الأخرى" فهذا هدف نسبيٌّ وغير مُحفِّزٍ على الجهد، والأفضل أن تقول: "أُريد أن لا يَقِلَّ ما أقرأُه من القرآن الكريم في اليوم الواحد عن جزءٍ كامل".
ج- مُتَّفقٌ على تحقيقها: هناك من الأهداف التي تَعنيكَ أنتَ شخصيًّا وليس لأحدٍ غيرِك دورٌ في تحقيقها أو إفشالها، ومثل هذه الأهداف غير مُتعلِّقة بهذا الشرط، ولكن ما أعنيه هنا هي تلك الأهداف التي سيصعب عليك تحقيقها ما لم توافق عليها الأطراف الأخرى التي لها علاقة بها.
مثلًا، لا تقُل: "أن أجعل ابني فلان يحفظ خمس صفحات يوميًّا"، فالحفظ هنا متعلِّق بقُدرات ابنك الذهنية ومدى اهتمامه وتوفير الوقت للحفظ،
ولكن الأفضل أن تقول: "أن أُخصِّص نصف ساعة يوميًّا لمساعدة ابني على الحفظ"، فهنا هدف تخصيص الوقت يعنيك أنت ويمكنك التحكُّم فيه، سواءٌ أحفظ ابنك أم لم يحفظ.
د- واقعية: الأهداف الخيالية قد تكون صعبة أو ربما مستحيلة التحقيق، ومن تلك الأهداف ما تكون غير واقعية من ناحية الزمان، كأن تقول: "أريد أن أُتِمَّ حفظ القرآن في أسبوع"،
أو تكون غير واقعية من حيث المكان كأن تقول: "سأزور كلِّ يومٍ واحدًا من أقربائي"، وأنتَ تعمل في مسقط ولا تعود إلى بلدك الذي يوجد به أقرباؤك إلا في نهاية الأسبوع.
هـ- موقوتة: الأهداف التي لا يمكن تقسيمها إلى خطوات مُحدَّدة بحيث تُنفَّذ كلُّ خطوة منها في فترة معلومة هي ليست بأهداف، فأنت ستحتاج إلى تقويم خطواتك ومعرفة أين وصلتَ في تنفيذ كل هدف وكم بقيَ عليك منها.
ومن أمثلة الأهداف التي يمكن أن تضعها لشهر رمضان المبارك ما يلي:
- إتمام على الأقل تلاوة جزأين من القرآن الكريم كلَّ يوم.
- حفظ على الأقل ثلاث آيات من القرآن الكريم كلَّ يوم.
- الوصول إلى المسجد كل يوم قبل أذان الفجر بنصف ساعة على الأقل.
- إتمام على الأقل تلاوة جزأين من القرآن الكريم كلَّ يوم.
- حفظ على الأقل ثلاث آيات من القرآن الكريم كلَّ يوم.
- الوصول إلى المسجد كل يوم قبل أذان الفجر بنصف ساعة على الأقل.
- البقاء يوميًّا للذكر والدعاء بعد صلاة الفجر إلى أن تشرق الشمس وأُصلِّي صلاة الشروق ركعتين.
- التصدُّق بريالٍ واحدٍ على الأقل في كل يوم.
- التواصل يوميًّا بالهاتف أو الواتساب على الأقل مع شخصٍ واحدٍ من أقربائي أو أصدقائي الذين لم أتواصل معهم خلال الثلاثة أشهر الماضية.
- التصدُّق بريالٍ واحدٍ على الأقل في كل يوم.
- التواصل يوميًّا بالهاتف أو الواتساب على الأقل مع شخصٍ واحدٍ من أقربائي أو أصدقائي الذين لم أتواصل معهم خلال الثلاثة أشهر الماضية.
- قراءة ما لا يقلُّ عن ثلاث صفحات يوميًّا من أحد كتب التفسير.
- تقديم درسٍ يوميٍّ بعد صلاة التراويح لأُسرتي في أحكام الصيام.
- الاستماع يوميًّا إلى محاضرة لأحد مشائخ العلم تتعلَّق بفضائل شهر رمضان.
- تقديم درسٍ يوميٍّ بعد صلاة التراويح لأُسرتي في أحكام الصيام.
- الاستماع يوميًّا إلى محاضرة لأحد مشائخ العلم تتعلَّق بفضائل شهر رمضان.
وكما ترون فهذه الأهداف معظمها تتعلَّق بشهر رمضان وهذا ليس شرطًا فيمكنك وضع أهداف لتحقيق بعض الأعمال الخيرية والتطوُّعية وما يُعينك على تنمية مهاراتك وقدراتك والنجاح في الحياة.
أسأل الله أن يُوفقنا ويُعيننا لصيام هذا الشهر الفضيل وقيامه، وأن يجعله المولى- سبحانه- شهر رحمة ومغفرة وعزة ونصف للمسلمين أجمعين.
جاري تحميل الاقتراحات...