عدو لا يرحم! يضخم لك المواقف السلبية، وكل كلمة جارحة، ويجمع لك كل حدث مؤلم وحزين في حياتك لتتذكرها في فترة ابتلاءك به، ينسيك الأيام السعيدة ، ويفقدك طعم الإنجاز والنجاح، فتكره الحياة، وتحس بأن لا طعم لها ولا لون ولا لذة ، وتشعر أنه لا قيمة لنفسك، إنه الاكتئاب!
يأتيك من ذكرياتك السيئة، وصدماتك الكبيرة ، فينفخ فيها لتبدو لك ضخمة لا حل لها، ويعظم لك المشاكل فتشعر وتقتنع أن الحل هو التخلص من حياتك ، خصوصا أنك ستشعر وحيدا ، لا أحد معك ، لا أحد يفهمك ، لا أحد يعرف معاناتك ، ولا أحد يدرك ألمك ، هكذا الاكتئاب يتلاعب بعقلك!
قد نجح بامتياز في عزلك عن الناس، وتركك لكل نشاط جميل ، حتى جلست في غرفتك وحيدا ، يتفرد بك ، وخصوصا اذا ابتليت بأناس من حولك لا تعرف ما هو الاكتئاب ، تجهل مرض العصر ، فيصدرون الأحكام تجاهك، بدلا من الوقوف معك بحب وحنان، وطلبك لاستشارة المختص حالا!
لربما تقول إنك لا تعرف ظروفي فالاكتئاب محق، إن حياتي سيئة ، أقول لك عالج الاكتئاب وسترى النور بعد الظلام ، والأمل بعد اليأس ، وستتفاءل بعد التشاؤم، عالجه عند المختص وستتخطى المصاعب بأملك بالله ، ومحاولاتك ، هكذا هي الدنيا تعبس فترات، لكن! أيام الشدة لا يمكن أن تدوم!
حاربه بكل وسيلة مثبتة علميا لتتمسك بالحياة بقوة ولا تجعله يزهدك فيها، بالدواء إن احتجته بعد تقييم الطبيب لك ، وجلسات العلاج النفسي، والرياضة ، وتغيير نمط حياتك من أنشطة وغذاء وعلاقات ، ان اعتمادك على وسيلة واحدة قد يشجع الاكتئاب بالرجوع لك فكن حازما ،ولا تنتظر هجومه عليك!
جاري تحميل الاقتراحات...