خالد ابراهيم قادري
خالد ابراهيم قادري

@Khalidgadri1

13 تغريدة 4 قراءة Mar 19, 2022
عام ٢٠١٤ كنت أمارس الرياضة مالا يقل عن ساعتين في اليوم وبعض الأيام أصل ل ٦ ساعات من الممارسة.
كانت ممارستي منقسمة ما بين كمال الأجسام وبعض من اليوغا + كرة قدم.
عملي كان ورديات فكنت في ورديات الصبح استيقظ واذهب لإيصال إخواني للمدرسة ثم اذهب للعمل وأقوم بتوقيع الحضور مبكراً.
وأبقى حتى يأتي أفراد فرقتي الباقون فيسمحون لي بالذهاب للجامعة وحضور المحاضرات ثم بعد الانتهاء كنت أعود لإكمال العمل حتى بعد العشاء.
كان جميع من في العمل يدعمني لإكمال الدراسة فقط كنت الوحيد هناك الذي قرر إكمال دراسته ولكن هذا القرار ألهم الكثيرون ليكملوا الدراسة.
كنت حينما يكون عملي في النهار فإني ألعب كرة القدم بعد العشاء ثم أمارس كمال الأجسام واليوغا في المنزل.
وحينما يكون عملي في الليل فإني أمارس كمال الأجسام واليوغا في الظهرية وكرة القدم في العصرية ولا يأتي وقت العمل إلا وأنا هناك.
كنت أخذ معي حاسوبي المحمول بكل مكان وحينما أجد فرصة فإني لا أتوقف عن البحث والكتابة والترجمة والربط والقراءة في الأمور التي أحبها الفلك والماورائيات، الفلسفة، التصوف، الروحانيات، الأديان والتاريخ، علم النفس والاجتماع، اللغات، الرسم، لعب ألعاب الفيديو.
كان الجميع يعرفني في عملي.
كذلك كانت كامل الإدارة الحكومية وكذلك الشركة المشغلة موافقون لإكمالي الدراسة ويدعموني.
ولا أنسى تلك الليلة حينما اصطفت الكواكب بخط واحد في عام ٢٠١٤ أو ٢٠١٥ وقت الفجرية وأنا في العمل ومعي التلسكوب وأشاهدها.
لعلك تتساءل ما كان عملي؟ لقد كنت رجل إطفاء في القطاع الخاص لمدة ٦ أعوام.
خلال هذه الستة اعوام وجدت فيها الحب، الدعم، القبول، السند، الحماية، الفرحة ممن حولي، هنا قبل بدأ العمل لم أكن أقوم سوى بالبحث والقراءة والكتابة فقط.
حينما بدأت العمل وجدت أني أقوم بالكثير، حينما واجهت خوفي من الفشل، من الاحتكاك بالآخرين، من التواجد في جموع.
كان عندي رهاب اجتماعي
فكان عملي عبارة عن دوام مع ٩ أفراد غيري وعددنا ١٠، إن الله يحبني جداً ووضعني في المكان المناسب لي لأنضج وأصبح أقوى وأعرف نفسي.
في ٢٠١٨ انتهى عقد الشركة المشغلة ولم تقم بتسليم كامل الحقوق للأفراد وذلك لوجود ثغرة في أنظمة العمل لا يستطيعون استخدامها إلا بموافقة الموظف...
الوحيد ضمن موظفي الشركة الذي كان يعرف الأنظمة هو أنا بحكم أني درست وتخرجت بكالوريوس إدارة الأعمال وفي أخر مستوى كنت درست الأنظمة التجارية.
هذه المادة ساعدتني في فهم وتفكيك أنظمة العمل وخاصة حقوق نهاية الخدمة وعرفت الثغرة الموجودة وكيف أعكسها عليهم.
ما زلت أتذكر ذلك التحدي.
حينما تحداني أحدهم أن أستعيد حقوقي كاملة، يومها في العشر الأواخر من رمضان فنظرت له مبتسماً وقلت إن لم أخذ حقوقي كاملة فسوف أترك تضع حلق أذن في أذني 😉
بعدها لمدة ٣ أسابيع قمت ببناء قضية كاملة ورفعتها، خلال شهر أخذت حقوقي كاملة الذي لم أخبركم به هو أن الأفراد جميعهم ما عدى واحد.
هذا الشخص حينما عرف أني الوحيد الذي رفض الخوف والخنوع قرر عدم التوقيع فسألوه لماذا؟ فقال لهم: طالما خالد لم يوقع فهو سيستعيد الحقوق كاملة العجيب أن هذا الشخص كنت وهو في حالة خصام ومقاطعة 😂 وكونه يثق فيني جعلتني احترمه وأقدره جداً حتى هذا اليوم، لأني عرفت أنه شخص صادق بما بقلبه.
الذي حدث من بعدها أن جميع الموظفين أصبحوا يحبوني ويحترموني أكثر لشجاعتي وصبري فقد كسرت شيء قوي فيهم.
أصبحت من يقوم بكل الأمور القانونية للأفراد وعلمتهم الأنظمة وكيف يطالبون بحقوقهم بدون خوف أو اهتمام برأي الخائفين.
من بعدها قدمت استقالتي لرغبتي بتجربة جديدة، بمغامرة جديدة.
كان قرار الاستقالة هو البداية للوصول لهذا المكان.
قررت الرحيل عن بيئة تحبني وتدعمني وتحميني وتشجعني لأني عرفت أن النهاية حلت وهناك حياة جديدة جميلة تنتظرني.
الأن أتساءل لماذا لم أعد أملك قوة ونشاط مثلما كنت من قبل، ما الذي جعلني أنقلب من قمة النشاط والانطلاق والحركة إلى سكون تام.
كيف أعود للإنطلاق والحركة والنشاط.
أعلم أني قد نسيت فقط وأعلم أني سأتذكر بوضوح تام كيف أعود أقوى وأكمل مما كنت عليه.
#خالد_قادري
#شمس_الإبداع_للتعليم

جاري تحميل الاقتراحات...