Tamer Abdo Amin
Tamer Abdo Amin

@tamerabdoamin

12 تغريدة 96 قراءة Feb 22, 2022
زى النهاردة من سنة فجأة وبدون مقدمات ولأسباب طارئة كل الفلوس الكاش اللي في جيبي اتصرفت، ومابقاش فاضل معايا غير شوية فكة!.. ماكنتش مهتم أعرف هما قد إيه وقلت مش مشكلة كده كده الفيزا موجودة، وهسحب من أى ATM والدنيا هتمشي..
هوب فيه مشكلة فى الفيزا، والحساب المربوطة بيه، ومش هتتحل قبل يومين تلاتة.. طلّع يا عم الفكة اللي فى الجيب وعدهم شوفهم كام.. 43 جنيه أول عن آخر!.. في محفظتي كان فيه ورقتين نقديتين.. واحدة منهم من أبويا الله يرحمه، وكاتب لي عليها كلمتين،
والتانية كانت إهداء للذكري من حد تاني برضه؛ بالتالي أكيد مش هصرفهم يعني.. كمان القبض فاضل عليه لسه كام يوم، ومع واحد زيي مش بيحب يستلف لكن ممكن يسلف عادي؛ كل الأمور كانت ماشية فى سكة إني هكمل اليومين تلاتة الجايين بـ الـ 43 جنيه.. وهو ينفع؟
ماعرفش بس يالا نجرب أصل هتعمل إيه!، وبعدين إنت هتكون أول ولا آخر واحد يتزنق!.. بالورقة والقلم كان ده مستحيل.. زود على كده كمان إن آخر رصيد فى الموبايل بخ فى مكالمة البنك، وعشان الحالة الخزعبلية تكمل؛ باقة النت برضه خلصت بالتالي الموضوع هيقتصر بس على المكالمات الواردة..
بتضطر تتنازل بمزاجك عن شوية حاجات كنت فاهم إن حياتك بدونهم هتبقي رخمة.. لم نفسك بقي وإرمي على جنب أي ريحة شبرقة لحد ما يومينك دول يعدوا على خير.. وعليه ركوب "أوبر" بقي رفاهية مستبعدة، وحل مكانه المترو ثم مع تناقص الفلوس بقت التمشية لمسافات، وساعات طويلة هي الحل!..
بتحاول تشوف البدائل اللي ماتخلكش تحس إن فيه حاجة غلط.. بتكتشف إن كوباية القهوة المعتبرة أو الشاي فى القهوة البلدي أرخص وبيأدوا الغرض وبيعدلوا المزاج عادي أكتر من النسكافيه أو اللاتيه اللي فى إتعودت تشربهم فى الكافيه الفلاني..
بتعرف إن شقتين الفول بالبيض من على عربية الفول بيلكموا ويسدوا عن أجدعها أكلة فى أجدعها مطعم.. لما ماتتصلش بالقريبين منك هتعرف غلاوتك عندهم حجمها إيه، ومين اللى هيلاحظ غيابك، وهيدور عليك، ومين اللي غيابك هيريحه..
هتشوف إن التمشية فى الشوارع وعلى قد ما فيها إرهاق بس كان جوه تعبها إكتشافك لـ شوارع وتخريمات ماكنتش هتعرفها لو ده ماحصلش!.. رغم محاولة لم المسائل قدر الإمكان بس مع مرور الوقت حتي الـ 43 بقوا يقلوا بشكل سريع!.. بقوا 30 بقوا 25 بقوا 13 ولحد ما بقوا حرفياً 3 جنيه!..
وعشان أغلبنا متغلف بـ الستر فـ أى حد يشوفك ولا هيبان عليك ولا هيحس إن الشخللة المسموعة فى جيوبك دي سببها العملتين المعدن اللى فضلوا!.. الحمدلله الدنيا إتحلت بس كان فيه نظرة مختلفة طلعت بيها.. إحنا بنتعود على النعم، وبيجيلنا إعتقاد إنها دايمة، مضمونة، مستمرة، وأبدية..
مع إن كل نعمة من اللي محاوطينك معرضة للزوال يا إما دايماً يا إما بشكل لحظي!.. الشغلانة اللي مش عاجبك مرتبها؛ فيه مليون واحد يتمنوا ربعه، وبأضعاف مجهودك اللي بتعمله.. قدرتك على الوقوف على رجليك أو التنفس بشكل طبيعي هما حلم واحد تاني مستعد يدفع عمره عشان يجربهم شوية..
إبنك أو بنتك اللي بتضربهم أو بتكسر نِفسهم؛ فيه غيرك يتمني يسمع منهم كلمة "بابا" أو "ماما".. أبوك وأمك اللي بتدخل معاهم فى مناوشات هبلة عشان فاكر إنهم ضد الموت أو الغياب؛ هيفاجأوك ويمشوا فجأة، وهياخدوا حتة من قلبك، ومش هتعرف تعوض الساعات اللي راحت..
صديقك اللي بتيجي عليه دايماً بـ حجة إنه طيب وهيسامح؛ قلبه هيتقفل منك قفلة نهائية يعوض بيها جزء من كرامته اللى إتنازل عنها كتير ليك.. ربنا يجعلنا شوّافين لـ ملايين النعم، وحاسين بيها سواء شوفناها أو لأ.. مهما شكرنا مش هنقدر نوّفي؛ بس الحمدلله ليك يارب وألف شكر.

جاري تحميل الاقتراحات...