فَيْ الوصيفِر| أُم فَرح🌟
فَيْ الوصيفِر| أُم فَرح🌟

@fayalwosaifer

21 تغريدة 16 قراءة Feb 17, 2022
ثريد:
هل تعرف كم تجتهد وسائل الإعلام والتجار للتسويق لبضاعتهم من خلال انبهارك بحياة الآخرين؟
هل تعلم كم التُجار العالميين يتغذون على ضعف رضاك عن حياتك وتأثرك بالحياة اللامعة فيرتفع سوقهم ،أما انت فتصبح اكثر تعاسة
(فقط)لتجاري معاييرهم المدروسة دون أن تعرف أنك لعبتهم الذكية
فمجوهرات كارتيير وكعب سان لوران وحقائب هرمز كيف يمكن أن تكون مطمعك إن لم تردتيها أحد الشخصات اللامعة التي تعيش حياة الأحلام التي لا تعرف عنها سوى قشرها الخارجي؟
كيف يمكن أن تكون حيلة للتباهي والتظاهر إن لم تشوح بيدها قبلك مشهورة ما دخل في رصيدها ملايين حتى تسوق لعلامتهم التجاريه؟
فتقع أنت في فخ اللعبة التجارية
فتدفع رصيدك كله فتغذي شعور داخلي بالنقص وسرعان ما يختفي كأبرة بنج موضعية
في حين بأن كل من تأثرت بهم دفعوا من فائضهم البنكي دون أن يكونوا بحاجة لدفع ثمن تباهيهم شيء، فترتاح أرصدتهم وتُفلس أنت.
الغريب بأن تلك الماركات لم تروج يوما بأن قطعة البوضة الشهية بجانب شخص يؤمن بك ويحبك وأنت راضي وقانع بما وصلت له وبما أنت متحمس للوصول له كافي لتملك الدنيا؟
لم تروج أيضا لأهميه المراحل، والعتبات، وكيف يبدأ الإنسان صفرا ويقطع الألف ميل حتى يشتري من فائضه كل ما يحلو له؟
لم تروج للشريك العصامي الذي لا يطلب والديه دولار واحد على أمل أن يصنع حياة مريحة لأسرته دون الحاجة لأحد؟
لم تبين شكل الحياة البسيطة التي يعيش فيها الشريكين كل يوم بحماس فائض لأن يبنوا حياة كريمة؟
-كل ما سأذكره في هذا الثريد يمثل رأيي الشخصي المطلق-
فأن أعجبك فخذ به وإن لم يعجبك فتجاهله.
مسلسل جورجينا الذي لم أهتم لمشاهدته ولن أشاهده لأني أعرف بأن كل ما سيصلني منه فبركة تجارية تسويقيه تعتمد على عواطف المرأة التي تحلم بالخيل الأبيض وفارسه
مسلسل يمثل شكل حياة يلعب أشخاصها أدوار لا تشبهني في شيء
أكثر من أنه مسلسل يلمس واقع الأشخاص، آلامهم، محاولاتهم، وجهادهم و مراحلهم بحقيقتها الثمينة التي تصنع حبكة حقيقية تمثل قيّم ثمينة تُبنى عليها الأُسر لا تُهدم.
يكون فيها الزوج شاري زوجته بكل ما يملك وتكون الزوجه همها أسرة سعيدة راضية.
في أيام دراستي في بريطانيا كان لدي استاذ مبهر ومثقف وبمظهر وسيم وأنيق، وأظن اليوم بأنه كان يعتمد على ميزاته وثقته بنفسه بشكل كبير حتى أكثر مما يجب!
كنا في نقاش فلسفي عميق عن الحياة وجاء في الذكر بأنه أحب فتاة لفترة وكانت (خارقة الصفات)
ولكنها بعد فترة من علاقتهم قالت له هذه الجملة:
إن كنت لا تفكر بالزواج بي فدعنا ننفصل.
فقال بازدراء وهو يضع اصبعه على عقله:
لا أحد يمكنه أن يقرر عني متى أتزوج وان كانت حبيبتي فتركتها.
ثم قلت لا أحد يستطيع أن يجعل أنثى حرّة تعي قدر نفسها تعيش يوم اضافي مع شخص تحبه لا يرى بأنها انثى تستحق أن يعاش معها عمر بأكمله؟
نحن لا نريد الزواج لأجل الزواج نفسه بل لأجل نطمئن ولأجل أن نؤكد لأنفسنا و للعلن بأننا بجانب شخص يعرف قيمتنا و يختارنا للعمر كله.
ذكرت هذه القصة للتأكيد بأن المرأة في الشرق هي نفسها المرأة في الغرب،تهمها قيمة الإطمئنان في كنف من تحب عوضا من أن تعيش معه أيام تقتلع فيها أوراق زهرة بخوف وهي تسأل يحبني؟ لا يحبني؟
دون أن تصل منه إلى أي إجابة واضحه لأنه فقط يمتلك حق الذكورة في المبادرة بالزواج.
تأكيد لكل امرأة تثمن قيمة نفسها تقرأ لي:
( إن أحبّك بكل ما فيه لن يسمح بأن تختفي من عالمه، سيهاب فكرة أن رجل آخر يمكنه أن يمس جسدكِ سواه أو أن يعيش حقيقتك غيره) لأن دور الرجل منذ الأزل الحماية فإن تركك لهذا العالم فهو منذ البدء لم يحبك بالشكل الذي تستحقينه كأنثى.
قالت لي صديقة مقربة بعدما قضت ساعات في مشاهدة المسلسل وهي مبهورة كل الانبهار بحياة جورجينا(والله معايير البنات في اختيار شريك الحياة لازم ترتفع بعد هالمسلسل)
فضحكت وصدعت في وقت واحد!
كريستيانو لم يختارها كشريكه حياة..
اختارها كوجه اعلامي جميل يسير بجانبه في المحافل الرسمية
تحتفل بكؤوسه، وتربي ابنائه ويغذي شعوره الكريم كرجل في اعطائها حياة الأحلام
ولكنه لا يستطيع أن يقول أنها (زوجته)لأنه يعيش على رعب أنها (تقاسمه)ثروته في أي لحظة.
إن كانت القصة مبهرة لأنها صنع له حياة احلامها ومدها بقوة المال دون أن يمدها بقوة التقدير والثقة فهذا يعني بأنهما كزوجين يجتمعان في قيمة واحدة (المال)
وهذه القيمة وإن كانت مهمه ولكن لا تُبنى عليها حياة.
هو لا يريدها زوجة لأنه يخاف على ثروته
وهي تتباهى لأنه يعطيها فُتات ثروته
تخيل أن تعيش بجانب شريك تعطيه كل ادوار الشراكة الزوجيه وهو في قراره يخاف أن يعطي لشكل علاقتكما (اسم)
تخيلي أن تظهرين للعالم بجانب شخص لا يعترف بأنك زوجته والجميع يعرف بأنه لا يريد أن يعطيك هذا الأسم خوفا من أن تسلبي ثروته.
تخيلي أن تعيشي لسنوات في علاقة غير موثّقة ولا محميّه يظن الطرف الآخر فيها بأنه يمتلك الحرية الكاملة لتخرجي خارج اللعبة في أي لحظة دون خسائر؟
يعيش معك كل يوم بيومه ولكنه لا يثق حقيقة بك ويقدم ثروته على أن يشعرك بأنك زوجة عمره.
ليس هذا المعيار الذي يشكل مطمعي، ولا هذا شكل الحياة التي يجب أن تلهث خلفه أنثى تقدر قيمة نفسها..
المال يمكن صناعته ويمكن أخذه ويمكن عيشه في أي لحظة، وإن كنتِ قوية كفاية وذكية كفاية وتؤمنين بنفسك كفاية يمكن أن تجلبيه لنفسك دون أي فضل خارجي عليك
أما الثقة والوضوح
والأمان المطلق
والحياة المريحة الحقيقية
والعلاقة الغير مبنية على مصالح بالية شكلية بجانب شخص يقدمك على أمواله ونفسه وعمره ويرى بأن ثروات الدنيا لا تساوي شيء أمام بسمتك هي المعيار الذي أدفع عمري لأن أحافظ عليه لأنه يعني حياة طويلة صوت الطمأنينة فيها يعادل صوتي.
وأذكرّ نفسي بما تقول أمي :
يا فَيْ ليس كل ما يلمع ذهباً
وأنا أقول ماما والله أنه فالصو
في النهاية:اهتم بقيمة الأشياء التي تملكها،وشكل الحياة التي تعيشها و مواطن السعادة الصغيرة التي تغذي بهجتك دون أن تصهر نفسك في أي حياة أخرى.
فقد يكون ما تمتلكه كنزك الذي لا يعوض ولا يستبدل.

جاري تحميل الاقتراحات...