قد تكون أخر أيامي التويتريه وأقول ( قد )
عشان كذا راح أشاركم الشيء اللي غير مجرى حياتي بثريد مبسط وبإذن الله ما يكون ثقيل على أحد ..
بسم الله
عشان كذا راح أشاركم الشيء اللي غير مجرى حياتي بثريد مبسط وبإذن الله ما يكون ثقيل على أحد ..
بسم الله
عام 1425هـ تحديدًا بتاريخ 5/20 كان عمري 14 سنة بعد ذكرى يوم ميلادي بـ9 أيام كانت إجازة الصيف توها باديه لها 5 أيام طلعت الساعة 7 الصباح مع أبوي ورحنا بيت جدي وجلسنا عندهم شوي وطلعنا وراح لبيت عمه كنت أحب الحركة الكثيرة والاطلاع وما كان ينرفض لي طلب من أهلي لأني كنت شاطر دراسيًا…
نزل أبوي عند عمه وقلتله أنا بروح اشتري جزمه تكرمون .. أعطاني 100 وقال إنتبه شوي شوي قلت إن شاء الله مشيت في أمان الله مريت كذا محل الا مقفلين رحت والقدر هو اللي يسوقني لبيت أحد الاقارب ولقيت العيال عند الباب وقفت عندهم شوي وتكلمنا ومشيت منهم عشان برجع لأبوي وانا رايح له فجأة رجعت
مع الطريق اللي يوديني لنفس البيت اللي كنت واقف عنده قبل شوي والسيارة تتزايد سرعتها لين ما وصلت تقريبًا 150 كم/ساعة .. ويوم شفت الخط فاضي وأبدا أفحط لين ما صارت ماصورة الكهرب قدامي بتضربها بوجه السيارة ومحاولة مني للتفادي لفيت السيارة عكس اتجاة الماصورة لعل الضربة بدال م تكون قدام
صارت على باب السواق في غمضة عين لقيت نفسي بالشارع جالس وما أحس بأي ألم والتفت الا السيارة بعيدة عني ما يقارب ال80 متر استجمعت قواي ووقفت على رجولي وحسيت بثقل بجانبي الأيسر وأطالع يدي وأنا واقف إلا متهشمه وماسكها وتر خفيف من شدة خفته تقدر باصبعك تقطعه وتطيح اليد كلها ...
وصارت طويلة لدرجة أصابعي تلامس ركبتي وانا واقف .. تعزمت ومسكت يدي باليد السليمه وشلتها ع حضني والله ما زليت بحرف وكأني أقولها أنا أسف ومشيت ع رجولي مسافة كيلو أو أقل بقليل للبيت اللي كنت عنده وطلع شخص من البيت شاف يدي وراح جاب ( منشفه ) وغطاها فيها والبقية هربوا داخل البيت…
من هول المنظر سواً يدي أو حتى راسي من يسار اللي كان مفتوح ويكب من الدم وانا مو داري .. ركبني السيارة الله يجزاه خير وخذاني للمستشفى وحنا بالطريق كان يطمني وأنا ما زلت بعقلي وسبق قلت إني ع درايه بغالب الامور لاني مطلع بكل شيء رغم صغر سني وقتها وقلتله : ما هو وقت هالكلام .. أوصيك ؟
كلمة زلزلته لانه جايته من ( طفل ) توه بدأ عمر ال14 سنه .. قال يا ولدي معليك قلت يا رجل بوصيك وتراها أمانه قال سم قلت قول لأبوي إني أسف ( ولا يقطعونها ) قال لا معليك ما فيك شيء قلت ترا كلامي أمانه معك توصله لأبوي قال أبشر .. اقولها لكم وتأكدوا "والله ما راح أزل أو أزيد أمر ما صار"
بعد ما وصيته حسيت بالأمان إن كلامي بيوصل أبوي وقتها نزلت دمعتي والله يشهد ما كان بسبب ألم لان اساسًا ما كان فيه ألم بسبب كمية ضخ الادرينالين .. دمعتي كانت بسبب إني خيبت ظن أهلي وأنا المفضل عندهم ( علميًا ) بين اخواني ، وأول مصيبه تحل عليهم تكون مني أنا وبسببي بيتعبون...
وصلنا المستشفى ونزلنا وأول ما دخلت مع بوابة الطوارئ أسمعت محيط المستشفى كله صرخه مستحيل أنساها وكنت أقول من هول الصرخة بتسبب على أحد وتنفجر طبلة اذنه مني .. كنت اصرخ من الالم بعد ما يدي اشتمت ريحة المطهرات والمسحات الطبية اجتمعت العالم وماهي الا دقايق وهم مطلعيني على السرير...
عشان أتحول لمستشفى أكبر وأكثر إمكانيات وتم تحويلي لمستشفى الملك خالد بحائل آسف حولوني لمجزرة مستشفى حائل .. وانا طالع للاسعاف قابلني ابوي ومسك يدي وشديت عليه وباسني مع راسي وانا عاجز عن الكلام معه لأن إحساس إني أخطيت بحقه كان مسيطر علي وكنت اطالعه وأصيح وأقول بصدري أنا آسف...
ويوم ركبت الاسعاف وقربوا من تقفيل الباب علي استجمعت قواي وقلت "يبه وصيتي تكفى" .. وكل اللي حولنا كان منفجعين من منظر اليد وهالشيء مبني ع حلفهم إنهم ما جتهم حالة نفس كذا من قبل وحرك الاسعاف ومن اول 5 دقايق بالطريق ودعت الحياة حرفيًا لأن بهاللحظة فقدت الوعي لمدة 17 يوم بغيبوبه تامه
كل حدث صار بفترة الغيبوبة برويه بلسان من عاشها امي وابوي واخواني .. الغيبوبه نتجت بسبب فقد الدم المفرط مع وجود فقر دم سابق من قبل الحادث وبدأت رحلة البحث عن متبرعين الفصيلة النادرة -A وكان ابوي يدخل الاماكن العامة ويستنجد بالناس بأعلى صوته والسبب ندرة الفصيلة وبيوم من الايام...
جاء عند ملعب كرة قدم واستنجد بالبشرية اللي فيه وجاء معه للمستشفى ما يقارب ال216 متبرع وطلع منهم فقط 3 نفس الفصيلة وكنت احتاج تدخل جراحي عاجل لوقف النزيف بس كانت العملية تحتاج كمية دم كبيرة وهذا ما كان مفقود .. لحد ما توفرت كمية بسيطة قد تفي بالغرض ودخلوني العمليات...
وبعد 6 ساعات طلعوا لأبوي وقالوا الولد "يطلبك الحل" فاجعه طيحت 3 حالات اغماء من الاقارب وكان ابوي يسأل عن السبب وقالوله ان القلب توقف عن النبض وما عاد يستجيب بسبب قلة كمية ضخ الدم اللي المفروض توصل وما هي الا ربع ساعة وتراجعوا دكاترة المجزرة وراحوا لأبوي يبشرونه "رجعناه للحياة" !
امر كان في قمة المهزلة من جزارين يمتهنون أسمى وظيفة على وجه الأرض وهم أبعد ما يكونون عن اتقانها .. بعد العملية بيومين قالوا ما عاد ينفع لازم بتر لليد وبهاللحظة تذكر أبوي وصاتي له ويحلف انه قال لهم والله ان ولدي كان حاس انه بينكم ما بيكون بأمان ، رفض أبوي وقال أنا المسؤول...
وقتها الناس تقنعه إنه ماله الا يوافق عشان يتوقف النزيف وهو كان رافض ويقول وصاني ما يقطعونها ما أقدر .. وقام يرسل بريد لكل مستشفيات الرياض عن الحالة اذا عندهم علاج أو لا وكذا مستشفى رفضها وقال علاجها البتر الا اثنين الشميسي ومستشفى الحرس الوطني راضين بإستقبال الحالة...
لكن كان فيه مشكلتين .. الاولى الشميسي قال نستقبلها لكن حاليًا ما فيه سرير يصبر شهر وهالشيء كان خطر لأني اساسًا بغيبوبه بسبب النزيف وهذا يعني إن وافقتهم فإنك تغامر بحياة يمكن تنتهي بأي لحظة .. والثانية مستشفى الحرس ما يستقبل الا من هم منتسبين للحرس الوطني فقط يعني دخولي له صعب...
لأن محد بأهلي ينتسب للحرس الوطني .. لكن قدرنا نجيب واسطه الحمد لله ودخلت المستشفى وأنا ممنون لمن كان خلف الواسطة .. كان بإستقبالنا 8 من خيرة الاطباء بالمستشفى عشان يقررون من يمسك الحالة ويقدر عليها السعوديين بينهم فقط 3 البقية أجانب ليسوا عرب ورفضوها كلهم لأنها صعبة...
الا استشاري واحد سعودي إسمه/ عبدالعزيز العماري .. قال أنا لها ووقع ورقة استلام الحالة ومعه دكتور التجميل / عبدالله النملة .. وقتها الدكتور عبدالعزيز قال لأبوي عطني الصلاحيات وإن شاء الله ما بتشوف الا اللي يسرك .. وهذا اللي صار قال له : اعتبره ولدك وما بسالك وش تسوي...
أبوي الدكتور عبدالعزيز كان هو أعظم شخصية قابلتها من 1425 حتى 1430 كان يملك كاريزما سحرية تحببك فيه غصب واخذت منها بشخصيتي الحالية الشيء الكثير ، كان دائمًا مبتسم ويقول لي ياخي انبسط تراك هزمت الحياة اللي كانت بتوقف وإنت أصريت إن يومك ما بعد جاء لمدة شهر ونص كان علاجه لي نفسي...
ما دخلني غرفة العمليات ابدًا الا بعد شهر ونص من وجودي بالمستشفى عشان التهيئة النفسية لأنه قال النفسية ثلثين نجاح العملية لازم تكون جاهز عشان نبدأ .. وبعد هالفترة كلها قرر العملية وقال بأخذ عظم من ساقك هالعظم موجود بكل انسان ماله أي وظيفة اللهم إنه احتياط للحاجة وهذا وقته...
باخذه من ساقك واحطه بدال العظم اللي تهشم وبعدها يبقى لك الكوع تطلع برا تركبه وترجع يدك مثل أول .. جاء يوم العملية وكنت مرتاح حرفيًا وانا ماسك يد الدكتور عبدالعزيز فوالله ما عمري حسيته دكتوري قد ما كنت أشوفه أبوي الثاني ، بدأت العملية الصباح وانتهت المغرب...
4 شهور من الاجازة الصيفية قضيتها في المستشفى حتى عودة العام الدراسي الجديد .. ولكن بحال أفضل بعد ما كان كل شيء ما يبشر بخير ، ايه نعم ما زلت اعاني واحتاج السفر للخارج ولكن يعلم الله أني حمدت وشكرت ع وضعي ولم أتذمر لأني مقتنع إني كنت معرض لحال اسوأ ، ما حدث غير من مجرى حياتي.
لأن النية كانت إني أدخل كلية الملك فهد الأمنية ولكن بعد العلمية تبخر الحلم وانتهى بشكل رسمي .. ما زلت أعاني من الحادث حتى بأمور حياتي وصعب علي كثير من الامور لكن الحمد لله أبدًا ما فكرت أعترض ولا أذكر مر علي يوم زعلان فيه من سوء حظي .. متيقن ان الله مخبي لك الأجمل بوقته الصحيح…
جاري تحميل الاقتراحات...