عبدالله الجطيلي
عبدالله الجطيلي

@ab_psy

11 تغريدة 172 قراءة Feb 06, 2022
لطالما راودني السؤال التالي:
- لماذا هناك من يميل الى الارتباط و التعلق بشركاء رومانسيين مسيئين له؟
كنت على علم مسبقًا بان قد يكون لها علاقة باساءات الطفولة، لكن هل هناك تفسير بيولوجي محتمل؟
ما قامت به الباحثة الرائعة Regina Sullivan يعد عمل مذهل، وهو مادفعني الى كتابة الثريد.
عندما قامت بعمل تجربة مع الفئران عن طريق ربط رائحة بصدمة كهربائية.
إذا تعرض الفأر الرضيع الذي تم تشريطه لتلك الرائحة، أشياء منطقية تحدث:
تنشط اللوزة، يتم افراز هرمونات القشرانيات السكرية و يبدأ بتجنب الرائحة.
افعل نفس الشيء مع فأر رضيع اصغر (عمره اقل من ١٠ ايام) ولن يحدث أي من هذا، الي بتلاحظه أن الفأر الصغير ينجذب إلى الرائحة.🤔
مادا حدث؟
أجنة الفئران قادرة على إفراز هرمونات القشرانيات السكرية، لكن بعد ساعات من الولادة، تضمر الغدة الكظرية بشكل كبير، وتصبح بالكاد قادرة على إفراز القشرانيات السكرية.
تسمى هذه الحالة بأسم stress hyporesponsive period و اختصارها العلمي 👇🏼
(SHRP)
لماذا تتوقف عند الولادة؟
لان إفراز الهرمونات القشرانيات السكرية لها العديد من الآثار الضارة على نمو الدماغ، لأن الفأر مازال في طور التكوين
"لن أفرز القشرانيات السكرية استجابة للضغط، لذلك أنا أتطور على بالطريقة المثلى؛ إذا شيء سيء حدث لي، أمي سوف تتعامل معه من أجلي"
و الدليل على هذا:
1️⃣ قم بحرمان الفئران الصغيرة من أمهاتها، وفي غضون ساعات تتسع الغدة الكظرية وتستعيد قدرتها على إفراز الكثير من القشرانيات السكرية.
2️⃣ أو قم بحقن الفئران الصغيرة بالقشرانيات السكرية داخل اللوزة خلال فترة التشريط، و اللوزة ستنشط و ستتجنب الفئران الصغيرة تلك الرائحة.
3️⃣ أو قم بحجب هرمونات القشرانيات السكرية في الفئران الاكبر سنًا، خلال فترة التشريط و ستنجذب لتلك الرائحة .
خلال فترة SHRP
يبدو أن صغار الفئران يستخدمون قاعدة أخرى:
"إذا كانت أمي موجودة (وبالتالي لا أفرز القشرنايات السكرية) يجب أن أتعلق بأي منبه قوي.
لا يمكن أن يكون سيئًا لي، لن تسمح أمي بذلك"
بعبارة اخرى:
في الفئران الصغيرة، حتى الأشياء المنفره تقوى و تعزز بتواجد الأم، حتى لو كانت الأم هي مصدر تلك المنبهات المنفره.
كما قالت الباحثة و زملاؤها:
"تطور الارتباط بمقدم الرعاية للتأكد من أن الرضيع يشكل رابطًا مع مقدم الرعاية هذا، بغض النظر عن جودة الرعاية التي يتلقاها".
إذا كان هذا ينطبق علينا كبشر، قد تساعدنا هذه التجربة في تفسير السبب البيولوجي جنبًا الى جنب مع التفسير النفسي، في بقاء الافراد المساء لهم عندما كانوا اطفالًا، في ان ينجذبوا و يبقوا مع شريك مسيء لهم عندما يبلغون.

جاري تحميل الاقتراحات...