ماجدة…
ماجدة…

@_Majdah9

10 تغريدة 18 قراءة Jan 15, 2022
ثمة أمر أمرّ عليه يوميًا وأود لو أفردته بتدوينة طويلة لعلها تكون أوضح، ولكن لم يتيسر، وهي مسألة مهمة جدًا، نعبُرها شبه يوميًا، وقليلًا من يلتفت لها ويحاكم نفسه عليها، والواقع أنها خلف كثير من الحيل النفسية التي تحول دون التقدم، وخلف كثير من الحيل النفسية اللي تقف دون قبول العمل..
هل تعرف المثل القائل "الإنسان يصدق ما يحب"
لا أدري متى أول مرة سمعت فيها هذه العبارة، ولكن منذ سمعتها صرت أقف عند ما أصدّقه من الأقوال وتأويلات الأفعال…هل صدّقته لأنه صادق أم لأني (أحب) أن أصدقه؟
ومافائدة التفريق بين الاثنين؟
أو….
ما معنى أن "أحب" أولًا؟
أن أحب تصديق "أمر ما" يعني أن تصديقه يجعلني بحالة من الرضا عن النفس أو عن الغير تفوق الرضا لو لم أصدقه..
"طيب وبعدين؟"
الرغبة بهذا الرضا وما فيه من أمان نفسي وتخفيف لحدة الصراع الداخلي، هو ما يدفع الإنسان إلى تصديق دعوى لم يقم عليها دليل، ووهم اختلقه، بل قد يدفعه الاستغراق بهذا النوع من التفكير إلى تأويل الحقائق وتكذيبها كيلا تخالف ما يصدقه، رغم أن تصديقه هذا لم يحصل إلا لأنه (يحب) أن يصدّق.
في علم النفس تسمى هذه الآلية النفسية بالتفكير الرغبي..
أي: يدفعك ما ترغب به إلى تصديقه والإيمان به..الآلية الصحيحة للتفكير أن الإنسان يجمع الوقائع التي يدركها في واقعه عن طريق الحواس، ويفهمها ويحاول ترتيبها والتنسيق بينها، ثم يبني أفكاره ومعتقداته بناء على هذه المدخلات،
وبعد ذلك يتبنى أراء معينة، وقد يتخذ بناء عليها قرارات معينة تصب في واقعه.
- كلما تضاءل تأثير الرغبة والاحتياجات النفسية للإنسان على قراراته هذه بدا أكثر تعقلًا..
إذا في التفكير السليم تتم الأمور -تقريباً- بهذه الطريقة:
مدخلات الحواس >
معالجة عقلية (فهم) >
بناء فكرة أو معتقد >
الايمان به وتصديقه >
اتخاذ قرار بناء عليه ربما.
ماذا يحدث في التفكير الرغبي؟
بناء فكرة أو معتقد >
مدخلات الحواس >
معالجة عقلية للمدخلات في ضوء الفكرة والمعتقد المؤسس سابقًا >
الايمان به وتصديقه >
اتخاذ قرار بناء عليه ربما.
- يمكن البحث عن التفكير الرغبي في قوقل لمعرفة الطوامّ التي قد يسببها للإنسان والخسائر الكبرى على صعيد الأسرة والمال وغيره.
- والذي ألاحظه أن زيادة احتمالية حصول هذا التفكير الرغبي في عقولنا مرتبطة أكثر بالأمور التي ذات أثر نفسي بالغ كالحاجة للأمان والحب والإيمان الديني.
للحديث بقية ربما،
وشكرًا للمرسل هنا، الذي جعلني أتحفز لتوضيح الفكرة بعدما قلت له "كفّوا عن هذا العبث..لسنا أطفال نصدق ما يقال ونترك ما نراه مما ينقض الاقوال " :)

جاري تحميل الاقتراحات...