أبو أحمد السميري
أبو أحمد السميري

@AAsamiri

5 تغريدة 14 قراءة Jan 08, 2022
من المعلوم أن كتاب الطب النبوي للعلامة ابن القيم الذي طبع مستقلا هو جزء من كتابه زاد المعاد. وتسميته بالطب النبوي قد يوهم بعض الناس أن كل ما فيه منسوب إلى النبي ﷺ. لكن الواقع أن ما فيه على قسمين:
...
١) قسم مأخوذ من نصوص القرآن والسنة نصا أو استنباطا. فما كان صحيحا ودلالته ظاهرة فهو مقدم على كل ما خالفه، ويذكر في مثله قول النبي ﷺ: «صَدَقَ اللهُ وكَذَبَ بَطنُ أخِيكَ».
٢) وقسم جر إليه التعليل والاستطراد، نقله المؤلف رحمه الله عن أطباء عصره وما قبله، وهو محسن في ذلك، فقد أحسن من انتهى إلى ما علم. وكثير منه موروث من طب اليونان، مثل الأمزجة الأربعة (الدم والبلغم والمرّة الحمراء والمرّة السوداء) والطبائع الأربعة...
...والطبائع الأربعة (الحرارة والبرودة واليبوسة والرطوبة) وما بني عليها، وليس في الكتاب ولا في السنة دليل على هذه ولا تلك. وقد تجاوزتها العلوم الحديثة منذ زمن. وأحسب أن ابن القيم رحمه الله لو عاش في عصرنا لاستبدل بها ما وصل إليه الطب الحديث. فليس لطب اليونان قدسية...
وكنت أود لو وُكل إلى بعض الأطباء الثقات –ممن له معرفة بتاريخ الطب – التعليق المختصر على ما يحتاج إلى تعليق من هذا القسم الثاني، بإيضاح مأخذ الأطباء القدامى في ما قرروه ومقارنته بما يقرره الطب الحديث اليوم.

جاري تحميل الاقتراحات...