#في_أعماق_الكتابة
#نمير_البيان
معجزةٌ يومية..
حين ألقى النعاسُ بثقله عليّ، واستسلمتُ لسطوته، تملّكتني فكرةٌ لذيذة، عن هذه المعجزة اليومية: النوم.. وبدت لي أمرًا بديعًا أخّاذًا، لم أفكر في جماله بهذا الإحساس من قبل.
إن النومَ ضرورةٌ ليس فقط للبدن، بل للعقل والروح أيضا
=
#نمير_البيان
معجزةٌ يومية..
حين ألقى النعاسُ بثقله عليّ، واستسلمتُ لسطوته، تملّكتني فكرةٌ لذيذة، عن هذه المعجزة اليومية: النوم.. وبدت لي أمرًا بديعًا أخّاذًا، لم أفكر في جماله بهذا الإحساس من قبل.
إن النومَ ضرورةٌ ليس فقط للبدن، بل للعقل والروح أيضا
=
فكما يحتاج البدن إلى هذه الراحة العميقة،فكذلك تتعطّش إليها الروح والعقل.
إنه حاجةالنفس إلى الاختفاء عن العالم المشاهَد،والارتحال إلى عالمٍ غريبٍ مجهول، مفعمٍ بالمفاجآت والرؤى المدهِشة،إنه انقطاعٌ مؤقت غامض، لا يُدرك الإنسان فيه موعدَ الرحلة بدقة،ولا يشعر بنفسه في لحظة الإقلاع!
=
إنه حاجةالنفس إلى الاختفاء عن العالم المشاهَد،والارتحال إلى عالمٍ غريبٍ مجهول، مفعمٍ بالمفاجآت والرؤى المدهِشة،إنه انقطاعٌ مؤقت غامض، لا يُدرك الإنسان فيه موعدَ الرحلة بدقة،ولا يشعر بنفسه في لحظة الإقلاع!
=
يستسلم الجسد لحالةِ الخدَرِ والسكونِ التام، قبل أن يفقد جُلَّ إحساسه، حتى إذا دخل في النوم لم يبق من ذلك الإحساس إلا خيطٌ دقيقٌ يصله بما حوله، كأن ذلك الإحساس الباقي هو بقيةُ الحياة فيه، وكأن ما فقده من إحساس هو معنى الموت في هذه الظاهرة العجيبة، (الموت الأصغر)،
=
=
التي سماها الله في كتابه : وفاة ، "الله يتوفى الأنفسَ حين موتها والتي لم تمُت في منامها، فيُمسكُ التي قضى عليها الموتَ ويُرسلُ الأخرى إلى أجلٍ مسمى".
إن العزلة المؤقتة، في عالَم الشهادة هذا، لتغدو مطلبًا مُلحًّا حين تأخذنا الخُلطة عن أنفسنا
=
إن العزلة المؤقتة، في عالَم الشهادة هذا، لتغدو مطلبًا مُلحًّا حين تأخذنا الخُلطة عن أنفسنا
=
وكذلك يغدو هذا الاختفاء المحدود (النوم) ضرورةً للروح حين نُسرفُ في اصطحابها إلى عالم الشهادة بعيدًا عن عالمها الغامض الفسيح.
كنتُ قد سمعتُ من قبل لغزًا يقول: إننا نفرُّ من رحمة الله ! فاصطدمت بهذه الكلمة قبل أن أعرف حلَّ اللغز
=
كنتُ قد سمعتُ من قبل لغزًا يقول: إننا نفرُّ من رحمة الله ! فاصطدمت بهذه الكلمة قبل أن أعرف حلَّ اللغز
=
فمن ذا الذي يستغني عن رحمة الله وهي معنا في كل حركةٍ وسكون؟!
وكان جواب اللغز أن رحمة الله هنا هي: المطر؛ فنحن حين يغمرنا المطر بغزارته نبحث عن مأوى أو نتظلل بشيء.. ونحن إن فعلنا ذلك غيرَ ملومين= نفعله أيضا مع رحمةٍ أخرى وهي: النوم
=
وكان جواب اللغز أن رحمة الله هنا هي: المطر؛ فنحن حين يغمرنا المطر بغزارته نبحث عن مأوى أو نتظلل بشيء.. ونحن إن فعلنا ذلك غيرَ ملومين= نفعله أيضا مع رحمةٍ أخرى وهي: النوم
=
وقد يلحقنا اللوم فيها أو لا يلحقنا، بحسب مبرراتنا ودواعينا، فنسهر، ونغرق في حالة شهودٍ مستمرة لساعاتٍ طويلة، منشغلين، أو هاربين من هذه النعمة السابغة، والرحمة الغامرة، وعندها؛ تُبدي الروحُ شيئا من تبرُّمها وسأمها من هذا الكدّ، كما يفعل الجسد
=
=
فيسوء المزاج، وتضيق النفس، وتحمرّ العينان، وتكلُّ الأعضاء، وتحنُّ النفسُ من جديد إلى رقدةٍ تُخرجها من هذه المتاعب، وتُجدد عزمها وقوتها، وتبعثُ فيها الرغبةَ مرةً أخرى في الحياة بكل ما فيها من صراع وتحديات ومكاسب.
=
=
إن المتأمل لهذه المعجزة ليزيد يقينا بالله جل وعلا، فالقادر على هذا الإتقان والإحسان في خلقه، لا شك أنه إلهٌ عظيمٌ رحيمٌ ، يُقدّر لخلقه ما يوافقهم وينفعهم.. (ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير) ؟!.
منصور
الجمعة ١٤٤٣/٤/٢١ هـ
منصور
الجمعة ١٤٤٣/٤/٢١ هـ
جاري تحميل الاقتراحات...