د.عاصم العقيل
د.عاصم العقيل

@asemalaqeel

6 تغريدة 1,255 قراءة Nov 14, 2021
أتعجب من كمية التواضع عند الإنسان المبدع الناجح الذكي والمنجز ، و أنصدم من كمية الكبر عند شخص لا انجازات حقيقية في حياته ، لا مشاريع تشغل وقته ، لا ميزات واضحة ، معتمد على غيره حيث لا يسير حياته بنفسه، الأول سمعته عظيمة ، والثاني يوهم نفسه أن له مكانة، وشتان بينهما!
الاول سهل التعامل ، جلسته بسيطة، صريح وواضح، تشعر أنك أقرب الناس له، جميل روحه، نفسه عظيمة بأخلاقه ، سلوكه يدرس ، منشغل بحياته، والثاني صعب التعامل ، صعب الحوار ، شكليات ولف ودوران ، يوهمك أنه مشغول ، وأنت تعلم أنه فارغ ، لذا هو منشغل بغيره..قيل وقال ، وجدال مؤذٍ!
الاول تشعر أنك أذكى منه! وأنك أنت صاحب الإنجازات ، لأنه يستمع لك بشغف وكأنه يريد أن يستفيد منك، يشعرك بأنك لديك رأي خبير ، وأنت تعلم أن العالم يتحدث عن إنجازاته ، وسمعته بلغت الآفاق، ثقته بنفسه جعلته يتصرف بشكلٍ طبيعي ، إنه سلوك العظماء والمتميزين!
والثاني سيء الاستماع، كثير المقاطعة، يشعرك أن رأيك ناقص وفيه كثير من العيوب، وأنه هو الخبير، يهتم بشكليات كلامك لا بجوهره، لانه هذه هو الذي ربما يفهمه، سطحي تفكيره، يركز على الاختلافات وينسى ما تتفق معه، إنه سلوك الفارغين! تشعر بسوء بعد الجلوس معه، جلسته مضيعة للوقت!
فأما الأول فتمسك به، واخطب وده ، حتى لو أن تدفع لأن تجلس معه وتخدمه، لأنه سيرتقي بحياتك، ويساهم في تطوير نفسك، والارتقاء بذاتك، وصناعة نجاحاتك ، فهو مدرسة عظيمة متكاملة ، لقد بلغ درجات متقدمة في الكمال البشري إن كان موجودا ، أنت محظوظ عندما تجده فلا تفرط به!
وأما الثاني إن كنت لست ملزم به شرعا فاحتسب الأجر بتجربتك معه لأن وقتك قد ضاع ، ومشاعرك قد استنزفت بلا فائدة ، وعقلك ربما تشوش ، وروحك تأذت بالجلوس معه ، وقلبك قد يتغير ، واخلاقك اختبرت معه، تجاوزه سريعا ، لا تعطيه مجالا أن يؤثر عليك ، وتعلم كيف تكتشف أمثاله لأن حياتك غاليه!

جاري تحميل الاقتراحات...