ماذا قدَّمت المملكة العربية السعودية لتشاد ؟
بدأت علاقة المملكة العربية السعودية بتشاد منذ بداية السبعينيات وتعد بذلك إحدى أقدم العلاقات الدبلوماسية بين تشاد والعالم العربي، ومنذ الوهلة الأولى للعلاقات السعودية التشادية برزت قضية مهمة وهي الدفاع عن حقوق المسلمين الذين يعتبرون
بدأت علاقة المملكة العربية السعودية بتشاد منذ بداية السبعينيات وتعد بذلك إحدى أقدم العلاقات الدبلوماسية بين تشاد والعالم العربي، ومنذ الوهلة الأولى للعلاقات السعودية التشادية برزت قضية مهمة وهي الدفاع عن حقوق المسلمين الذين يعتبرون
أكثرية من حيث نسبة السكان في تشاد، لكن حكومة أنقارتا تمبلباي كانت تمثل اضطهاداً عنيفاً ضدهم وتحرمهم من حقوقهم الأساسية، تواصل الملك فيصل مع الرئيس التشادي وأخبره بأنه يود دعم المعارضة التشادية إذا لم يكف تمبلباي عن تجاوزاته ضد المسلمين ويطرد طاقم السفارة الإسرائيلية في أنجمينا
استجاب تمبلباي لذلك الطلب، فطرد السفارة الإسرائيلية ولكنه كان رجلاً حاذقاً وعلى درجة عالية من الذكاء والدهاء، طلب تمبلباي من الملك فيصل أن يزور تشاد، واقترح عليه بدل الأموال التي يدفعها للمعارضة المسلحة أن يبني فيها مسجداً للمسلمين في العاصمة أنجمينا وكان ذلك بالفعل.
وصل الملك فيصل إلى تشاد عام ١٩٧٢ وبنى الجامع الكبير واستقبل استقبالاً حافلاً وخرجت المدينة بأسرها لاستقباله، وقدم في حفل استقباله عدد من القراء تلاوات قرآنية، وتم انتداب الشعراء لتقديم قصائد في الوفد الزائر، وقد ارتدى رئيس الجمهورية تمبلباي مع أنه كان وثنياً ثيابا ناصعة البياض.
أعاد تمبلباي الكرة وزار المملكة العربية السعودية عام ١٩٧٣ وافتتح سفارة تشاد في الرياض وتم تعيين الدبلوماسي التشادي المشهور محمد عبدالرسول سكرتيراً في السفارة التشادية وانهال قطاع العمل الخيري السعودي في تشاد طيلة فترة الثمانينات والتسعينات من القرن المنصرم، وفتح مجال الدراسة
للطلبة التشاديين في الجامعات السعودية، وبدأت عملية هجرة التشاديون إلى الشرق فاستقرت جزء من العائلات في السودان هروباً من الأوضاع الاقتصادية السيئة بسبب الحرب الأهلية أواخر السبعينيات وانتقلت جزء من العائلات إلى المملكة العربية السعودية بحثاً عن حياة أجمل ومستقبل أفضل.
قدمت الحكومة السعودية عدداً من المشاريع التنموية لمساعدة تشاد في فترة الحرب الأهلية لكن بسبب عدم الاستقرار السياسي وتدخلات العقيد القذافي في الشأن التشادي تم تعليق المشاريع السعودية فترة الثمانينات أمَّا قطاع العمل الخيري فقد كان يعمل بصورة كبيرة من خلال حفر الآبار وبناء المساجد
وتم بناء عدد من المدارس في العاصمة والأقاليم كانت تمثل تلك المدارس قوة معنوية لتعليم اللغة العربية والتربية الإسلامية أضف إلى ذلك فقد عملت المنظمات الخيرية لترميم مدارس قديمة كاد بنيانها أن يتهاوى لعدم صيانتها، وواصل الخيِّرون أعمالهم حتى جاء نظام إدريس ديبي إتنو عام ١٩٩٠
استبشرت الحكومة السعودية خيراً بوصول حركة MPS إلى الحكم ويظهر ذلك جلياً في كتاب محمد ناصر العبودي الأمين العام المساعد السابق لرابطة العالم الإسلامي فقد أثنى كثيراً على الرئيس ديبي ووصفه بالقائد العابد المجاهد وفتح ديبي الباب على مصراعيه للمنظمات الخيرية والمشاريع الحكومية.
تم بناء جامعة الملك فيصل التي تمثل قلعة اللغة العربية في تشاد تخليداً لاسم الملك فيصل وأحرزت الجامعة مستوى متقدماً ضمن مؤسسات التعليم العالي في تشاد، وتم بناء ٧ كليات داخل الجامعة بالتعاون مع الدول الخليجية الأخرى ومثلت الجامعة مركزاً ثقافياً مهماً ليس في دولة تشاد فحسب وإنما
جاري تحميل الاقتراحات...