༄عـدنـان الـعِـمـادي
༄عـدنـان الـعِـمـادي

@ALemadi_11

7 تغريدة 18 قراءة Oct 10, 2021
الاحتفال بميلاد العظماء بدعة مسيحية ، وهم أول مَن احتفل بميلادِ نبيٍّ من الأنبياء ، ولم يقتد بهم نبيُّنا صلى الله عليه وآله وسلم في ذلك ؛ بل ذمَّ اتّباعهم في سننهم فقال: « لتتعبنَّ سنن من كان قبلكم شبرا بشبر ، وذراعا بذراع ، حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه » ..
أوّلُ مَن أحدثَ بدعةَ الاحتفال بالمولد النبوي في الإسلام هو العبيدي الباطني المعز لدين الله في مصر، وأحدث معه عدة موالد: مولد علي وفاطمة الحسن والحسين ومولد الخليفة الحاضر!، ثم تبعهم على بعضها أهلُ الابتداع، وما عملَ بهذا المولد أحد من الصحابة والتابعين ولا أئمة المذاهب المتبوعة.
ثم صيَّرَ أهلُ الابتداعِ هذا الاحتفالَ سنةً حسنةً ، بل جعلوا مَن يُنكرُه هو المبتدع الزائغ ، وصاروا يَعتقدون أن من ينهى عن الاحتفالات البدعية مبغضٌ للنبي صلى الله عليه وآله وسلم، وهذا والعياذ بالله مضادةٌ لشرع الله؛ إذ يقول تعالى: ﴿قل إن كنت تحبون اللهَ فاتّبعوني يحببكم الله﴾..
ولا ريب أن مَن ترك هذه الاحتفالات فهو متابعٌ للنبي صلى الله عليه وآله وسلم سائرٌ على نهجه ، محبٌّ له لا يخالفُه إلى ما تشتهيه نفسُه ، وأمّا مَن فارقَ طريقتَه ، واخترع مِن الدِّينِ ما لم يعمل به خيرُ البشرِ ؛ فهو المُخِلُّ بموجِب المَحبَّةِ مِن الموافقة والمتابعة ..
وربَّما احتجَّ بعض المبتدعين بأدلةٍ يتمسكون فيها بما لا مُتَمَسَّك فيه ؛ فبعضهم يستدل على مشروعية الاحتفال بمولد النبي بحديث: سئل صلى الله عليه وسلم عن صيام يوم الاثنين؛ فقال: « ذاك يوم ولدت فيه، ويوم بُعثت أو أُنزل عليَّ فيه »، وهم لا يصومونه ولا يقتدون به فيه ..
ولكنهم يحتفلون ، ويمدُّون الموائد ، وينشدون القصائد ، ومنهم من يرقص ويتمايل ، ومنهم من يضرب بالدفوف ، ويصفق بالكفوف ، ومنهم من يزعم أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم حضر معهم مجلسهم ، وأدناهم من يجتمع لمذاكرة سيرته صلى الله عليه وآله وسلم ..
ومعظم من يحتفل بهذه الاحتفالات يزعم الانتساب لأئمة المذاهب الأربعة ، ويدعي أن مذهبَه مذهبُهم ، وأنه لا يفارق طريقتهم ، وهو هنا يفارق ما هم عليه ، ويأتي بما لم يأتوا به ؛ فلا هو اقتدى بهم ، ولا اقتدى بمن هو خير منهم مِن الصحابة والتابعين ، وخيرُ الهديِ هديُ محمد عليه السلام ..

جاري تحميل الاقتراحات...