حنان الجُهني🇸🇦
حنان الجُهني🇸🇦

@take_care2017

38 تغريدة 593 قراءة Sep 27, 2021
الإكتئاب من وجهه نظر أخرى :-
هنا سنتطرق للجوانب الأخرى من الإكتئاب ، الجوانب التي يغفل عنها من يمرون بذلك الظرف أو حتى ممن يحاول أن يرشدهم إلى صوابهم " ممن يعتقد ذلك على الأقل" .
(تحذير)
كل ما ستقرٱه الٱن من وحي الخيال ولا يمس للواقع بصله.
البداية :- عزيزي المكتئب يجب أن تكون فخوراً جدا بنفسك وذاك أن الإكتئاب أكثر الأشياء حقيقة في عالمنا المزيف. كما أنه لا يأتي إلا للأذكياء جداً "وأرفض أن أقول يُصاب لأنه بالحقيقة ليس مرض يجب أن تتعافى منه".
التشخيص المبدئي :- الإكتئاب هو ظرف زمكاني يبعدك عن حسك الإدراكي في لحظات معينة ، ليستمتع عقلك بهذا التحليق عالياً بعيداً عن حسك الإدراكي "الذي يحاول أن ينهي تلك المعاناة بأن يعظم داخلك شعورك بالخوف بلا أسباب واضحة ومنطقية" . لتصبح منطقة الخوف هذه هي نقطة العودة متى وكيفما أراد.
أسبابه :-
إن عقلك بالحقيقة يحاول أن يهبك الحرية المطلقة بعيداً عن القيود التي يفرضها الشعور بالخوف ، العاطفة وما إلى ذلك. يبدأ الصراع حينها بينك وبين ذاتك".
ذاتك التي صنعتها الظروف و المواقف التي تعود لأناس ٱخر بالمقام الأول كي يجعلوا منك نسخة مكررة منهم تتحمل حزنهم وأخطائهم وحتى طريقه شعورهم في المتعة والفرح "
المقاومة هي أولى أسباب الإكتئاب.
خذلان:-
إصرارك على المقاومة أن تكون شخصاً مختلفاً سيخلق لك عِداء جديد وهذا أشد العِداء لأنك مطالب بكل حماقة أن تختار جانباً تتبادل معه أدوار حياتك .
الخذلان ثاني أسباب الإكتئاب.
وحده:-
تقاتل وحدك من أجل أن تحصل على كامل حريتك. ترفض الحياة ذلك ومن أجل أن تجني ثمار الحرية عليك أن تدفع الثمن غالياً. سيهجرك الناس وتهجرهم لأنك مختلف بالنسبة لهم وهم متشابهون بالنسبة لك.
الوحده ثالث أسباب الإكتئاب.
يتبع ... 🌹
مراحله :-
جميعنا نمر بحالات الإكتئاب بنسبة وتناسب من وقت لآخر هناك من ينسحب حتى قبل أن تبدأ المعركة الأولى وهنالك من يستمر بالقتال. ورغم أن كل معركة قد تمتد لسنوات إلا أنني سأختصرها قدر الإمكان.
معلومة :-
خوفك هو الشيء الوحيد الذي ستحاول أن تتغلب عليه طيلة حياتك وفي حال إستسلامك يعني هروبك منه طيلة حياتك.
المعركة الأولى :- الحزن
ستبدأ معركتك الأولى مع الإكتئاب عندما تفقد تدريجياً مشاعرك الحسية الروتينة "المتوازنة" . لتبدأ بعدها مرحلة العِقاب وذلك من خلال تضخيم المشاعر العابرة كالحب والحزن والفرح إلخ..
هذه المرحلة تنتهي بإنتصار الحزن فيها غالباً على بقية المشاعر. وذلك من خلال دس مشاعر القلق والتوتر وفقدان الثقة بالنفس ، بمشاعر الحب والفرح.
ومع ضمور مشاعر السعادة مؤقتاً يبدأ الحزن أُولى تحركاته بإحتلال مشاعرك وذكرياتك السعيدة بالقلق والتوتر والخوف الإجتماعي. وينتج من ذلك هروبك من المجتمع والإنغماس أكثر بالوحدة والإنشغال عن الذات بالكآبه.
الكثير يفضل الإنسحاب عند هذه المرحله ويخلق منطقة عودة (خوف) تقيده من إستخدام عقله بشكل كلي.
اذا لم ترفع راية الإستسلام بعد سيَحكّمُ الحزن قبضته عليك بعد أن تأكد أنه ملجأك الوحيد ويغرس خنجر الشك.
المعركة الثانية :- الشك
تبدأ هذه المعركة على غير العادة بالمبارازة ، توالياً يبدأ أعدائك بالخروج لمبارزتك ولأسباب منطقية جداً يكون الشك أمر مرجح فَمن يثق بأعداه.
تستمر هذه المبارازات لأيام طويلة تَهزم فيها أعدائك وبعض ممن كنت تظن أنهم حلفائك. بسهوله بسلاح الشجاعة والعقل "أو كما كنت تعتقد".
نعم أنتصرت ولكن لطالما كانت "الحرب خدعة". هَزمت أعدائك ولكن الشك هو المنتصر فعلاً بغير وعي كامل منك . ليتدفق بعد إذن سم خنجر الشك في أنحاء جسدك "وينقلب السحر على الساحر".
يسيطر الشك عليك لأسباب منطقية معظم الوقت وغير منطقية في لحظات أقل. كل إنتصار يعني إنغماسك أكثر في دوامه الشك. بعد أن تخلصت من أعدائك تبدأ بفقدان أقرب الناس إليك بأبشع الصور ، لحظات قاتلة بما يعتريها من فقد، ألم ،صراع وبعض من الهستيريا .
هذه الخدعة المدمرة القاتلة ، هذا النفق الموحش المظلم الذي لا يخرج منه كل الذين دخلوه. يسلبك الشك حياتك بشكل كامل.
يفقد كل هؤلاء المقدرة على الحديث ، التواصل ، والأهم من ذلك يعيشون ما تبقى من عمرهم بلا ثقة.
يلجأ البعض للإستسلام ويعني ذلك انهم قرروا الهرب ، من الشك الذي لن يتوقف عن ملاحقتهم .
البعض الٱخر يقرر أن يتصالح مع الشك داخله وهذا أقتل الخيارات على الإطلاق.
أما القليل من العباقرة أو الشجعان كما أعتقد يفضل المواصله في هذا النفق المظلم ، وحيداً بعدما خسر كل ما يملك عدا جزء من شجاعته أو عقله.
ليبدأ فصلٌ جديد.
يتبع ...🌹
المعركة الأخيرة:- الهلوسة
(أشد المعارك ضراوة)
إنتصارك الحقيقي في معركة الشك سيجلب لك السلام الداخلي المؤقت. سيغطي عقلك النقص من إنعدام التواصل البشري، بصنع حوار إيجابي مع أناس تعرفهم أو حتى من لم ولن تلتقي بهم أبداً . تلك اللحظة التي تنتصر بها على ذاتك ويتأكد العقل من رجاحة رأيك.
ولن يدوم ذلك السلام طويلاً حتى تقرع طبول الحرب بأكثر الأصوات رعباً. الحرب التي لا يعلم أحداً شيئاً عنها سواك. حرب غير عادلة إطلاقاً يتوالى فيها عليك كل من الحزن والشك وكل الذين تجاوزتهم معرفة ومقدرة.
أسرع وأطول حرب فكرية تُدار رحاها بينك وبين ذاتك ، تنُسف في هذه الحرب معتقدات بأقل من ثانية تتلاشى ذكريات ، آمال ، طموحات وأشياء لا تعرف مأهيتها بلمح البصر. يفقد العقل حينها السيطرة ويلجأ إضطراراً لمسح جزء أو أجزاء من الذاكرة.
تزداد حدة المعركة، تسيطر عليك الهلاوس البصرية والفكرية والصوتية
أنها مرحلة اللا عودة. حين يكون خوفك وشجاعتك بقمة عطائهم لا يوجد مجال للإستسلام هنا. كل من وصلوا لهذه اللحظة قرروا ذلك القرار المؤلم الظالم "الإنتحار".
تبدأ تدريجياً أبطى لحظات حياتك بعقلك أسرعها في قلبك. تفهم أخيراً مع تناسق ضربات قلبك وعقلك أنك أنتصرت ، أنتصرت فعلاً ولكن بعد فوات الآوان.
يخرج أخيراً هؤلاء العباقرة الشجعان ، معظهم مُحمل على الأكتاف. من نجا منهم خسر نصف شجاعته أو نصف عقله.
أنا العبقري الذي قاتل جنباً إلى جنب مع ذلك الشجاع داخلي. أنتهت الحرب بالنسبة لنا لكننا ما زلنا نعاني من آثارها.
وعندما تتجاوز كل هذا وتفضل أن تطلب المساعدة للمره الأولى في حياتك فإن أولى خياراتك هي مراجعة طبيب نفسي ، ليسألك مباشرةً بكل سذاجة هل حاولت أن تؤذي نفسك أو غيرك ؟! ستجاوب بكل سذاجة أيضاً "لا" !.
سألت أحد الأطباء النفسيين "سبق وان راجعته في إحدى الليالي الرمضانية" عن مأهيه الجنون واذا كان إنتهاك المعايير الاجتماعية هو الجنون. فهل إنتهاكي معيار اجتماعي هنا وارتكابه في مكان ٱخر مسموح به ، يجعلني مجنون هنا ومعافي هناك ؟! هل يختلف الجنون بإختلاف منطقتك الجغرافية ؟!
أجابني نعم عندها شعرت بالإنتصار لأن العلم ليس دائماً منطقياً. وعلمت لحظتها لماذا مسح العقل جزء من ذاكرته.
من كل خمسون طبيباً نفسياً ، واحد فقط يستطيع أن يفهم إختلافك وأسبابك وقتالك نحو تحقيق ما تريد.
في آخر جلسة علاجية " كما يعتقدون " مع الطبيب الوحيد الذي أستطاع أن يتفهم أسبابي وقتالي ومنطقيتي المجنونة نحو تحقيق الحلم. خضت معه نقاشات عظيمة كان آخرها ..
- قلت له : يا دكتور (في عالم موازي يدخل المصحات النفسية أكثر الناس عقلاً )
- قال لي :
(وأنت أكثر الناس جنوناً في عالمنا هذا).
عَلم ما أقصد وعلمت ما يقصد.
كاتب هذا النص شُخص كمريض إضطراب وجداني ثنائي القطب بعد مضي مدة لا تقل عن ثلاثة عشر عاماً من معاناته.
في النهاية كاتب هذا النص فخور بانه يعاني من إضطراب وجداني ثنائي القطب. فخور بما لا يملك من أصدقاء أو أعداء ، من مواقف او ذكريات. فخور بأنه تجاوز كل ذلك وحيداً ، فخور بأن سلاحه الوحيد كان "عقله المجنون".
"الآن موتي إن وحيك لم يزل طفلاً ودمع الأنبياء سيكبُرُ"
نصائح مضطرب نفسياً :-
1- دائماً أختر العلاج الذي يتناسب مع شخصيتك لان ما يصلح لغيرك ليس بالضرورة أن يصلح لك.
2- إذا أخترت "العلاج الروحاني" فأعبد الله كما ينبغي ، تَفكّر ، تأمل ، إستشعر . وتذكر أن الله أعطاك يوم آخر للحياة لسبب معين "وسع مداركك الفكرية".
3- إذا أخترت أن لا تعبد الله فأيضاً تفكر ، تأمل ، إستشعر. ولا تسمح "لأهوائك" أن تمسك زمام الأمور دع عقلك يقوم بما صُنع من أجله ولا تتجاهله.
4- إذا أخترت أن تخطيء فكن على إستعداد لتحمل عواقف الخطأ ، لا بإختلاق التبريرات لذلك الخطأ. ليس بالضرورة أن تجرب كل شيء "بذاتك" إستفد من تجارب الآخرين.
5- لا تقتل الطفل داخلك مهما كان الثمن لأنه الوحيد الذي يستشعر الحقيقة.
6- لا تقيد عقلك ، أرفض التلقين ، قوي إيمانك لأنك ستحتاجه "بأكثر الحروب ضراوة".
7- بعض المشاعر لا يُقبل التصالح معها أبداً كن حذر.
8- إعتني بنفسك "إعلان ترويجي".☺️♥️
( نصيحتي "لنحن" المضطربين نفسياً
لا تستلم ، لا تخبرهم بكل شيء ، أمضي )

جاري تحميل الاقتراحات...