عبدالله بن ناصر
عبدالله بن ناصر

@AbdullahB_naser

8 تغريدة 1 قراءة Sep 19, 2021
هنا سلسلة تغريدات عن أمر يغيب عنا كثيراً، وهو أهمية أن نقدر البطئ، وأن لا نستعجل في كثير من أمور الحياة على النحو التالي …
1- أقر الاثر الديني في القرآن وحديث النبي محمد على أن العجلة فطرة بشرية، وأن الانسان بطبعه يستعجل النتائج ولا يتريض صابراً لما قد يأتيه من حلول ومخارج لشتى أموره في الحياة. فجميل أن لانلوم أنفسنا إبتداءً على وجودها لانها طبيعة بشرية. ولكن..
2- يبدو ان التاريخ، والتجارب، ومما اتفق عليه عقلاء الناس بإن البطئ قد يكون في احايين كثيرة افضل من العجلة. سواءً في اتخاذ بعض القرارات، او التخلص من الاشكالات، او حتى استعجال الحلول للكثير من الامور التي نعاني منها في حياتنا اليومية.
3- فكم يتمنى الانسان اموراً كثيرة، ثم يأتيه مايتمنى، ويقول بعدها ليتها لم تأتي؟ وكم استعجلنا حلولاً نريدها فأتت حلول بعد مدة وبشكل بطيء، ولكنها جعلتنا نمتن ونشكر كثيراً بإنها أتت؟
4- فأين الفيصل هنا ياترى؟ البحث عن الحلول للمشكلات والتحديات أمرٌ طبيعي، ولكن يجب ان لا نستعجل توفرها ولا الاخذ بها حين تتوفر. فالتروي، والاستشارة، وتحكيم العقل، وبعدها التوكل صفات مهمة في ضبط عملية البحث عن الحلول والاخذ بها حين تتوفر. عوضاً عن ذلك..
5- يفقد الناس الصبر في كثير من التحديات التي تواجههم، والتي ربما تدفعهم لاتخاذ الكثير من القرارات الخطيرة على جميع المستويات، نظراً الى ان الامور في اي امر يخصهم لم تعد تجري بشكل صحيح وأن القادم مجهول ولذلك يجب ان نغامر ونخطأ فلم يعد هناك شيء يستحق.
6- والبطء ليس فقط على مايخصنا نحن، بل مايخص غيرنا أيضاً. فكل طلب او رغبة او حاجة يجدها غيرنا لدينا او مشكلة نجدها فيهم هم، يجب أن نضعها في الحسبان وأن نديرها بالطريقة المناسبة بدون عجلة. والمقصد هنا باختصار….
7- أن لا نستعجل ابداً في اي امرٍ ما، بل البطء في كثير من الامور يعتبر خصلة مهمة، وسمة جيدة، ففيها الصبر والذكاء والتؤدة وتحكيم العقل والضمير، وهي وإن طالت، وصعب علينا الانتظار، لكن كل القرارت التي تخرج منها ستكون غالباً بدون آثار جانبية ربما ندفع ثمنها الى الابد.والله أجل واعلم.

جاري تحميل الاقتراحات...