سلسلة تغريدات (ثريد) عن العالم السويسري #فيرديناند_دو_سوسور وأهم أفكاره التي حاولت جمعها وتبسيطها من محاضراته التي قدمها بين عامي ١٩٠٦م و١٩١١م، والتي جمعها ونشرها طالبان من طلابه بعد وفاته في سنة ١٩١٦م
مهم لكل مختص في علم #اللغويات و #اللسانيات #الترجمة ولكل مهتم بهذا المجال.(١)
مهم لكل مختص في علم #اللغويات و #اللسانيات #الترجمة ولكل مهتم بهذا المجال.(١)
وُلد فيرديناند دو سوسور Ferdinand de Saussure في سنة ١٨٥٧م في جنيف، وكان والده هنري دو سوسور Henri Louis Frédéric de Saussure عالمًا في تصنيف الحشرات والمعادن ومختصًا في أنواعٍ من فصائلها.
ومنذ طفولته، وفي سن الرابعة عشر، أظهر فيرديناند نبوغًا وفطنة وعقلية متقدة…(٢)
ومنذ طفولته، وفي سن الرابعة عشر، أظهر فيرديناند نبوغًا وفطنة وعقلية متقدة…(٢)
في الرابعة عشرة من عمره، درس دو سوسور في كلية جنيف اللغات اللاتينية والسانسكريتية والإغريقية، ثم أكمل دراساته العليا في جامعة لايبزغ، وحصل على شهادة الدكتوراة في سنة ١٨٨٠م، وكانت أطروحة الدكتوراة عن اللغة السانسكريتية، ثم انتقل بعدها إلى ليُحاضر في جامعة باريس…(٣)
وحاضر دو سوسور أيضا في جامعة جنيف، وكانت محاضراته تتمحور حول اللغات القديمة، ولم يحاضر في علم اللغة العام La linguistique générale إلا في آخر حياته، وبالرغم من شهرته في مجال اللغات إلا أنه لم ينشر أي كتاب حتى توفي في سنة ١٩١٣م…(٤)
ولكن أثناء إلقائه لمحاضراته في جامعة جنيف، تكفّل اثنان من طلاب دو سوسور، وهما شارل بالي Charles bally و ألبيرت سيشهاي Albert Sechehaye بتسجيل الملاحظات في هذه المحاضرات، كما عملا على جمع مواد ومخطوطات كانت له من عائلته بعد وفاته..(٥)
يعتبر الكثير من اللغويين والمترجمين والمختصين أن دو سوسور هو مؤسس علم اللغة الحديث، وأحد الروّاد للمدرسة البنيوية في علم اللسانيات.
كما يعتبر دو سوسور رائد علم السيمونطيقا (علم الدلالة) الذي يفرق بين الدال والمدلول …(٧)
كما يعتبر دو سوسور رائد علم السيمونطيقا (علم الدلالة) الذي يفرق بين الدال والمدلول …(٧)
كانت هذه نبذة بسيطة عن اللغوي والفيلسوف السويسري الشهير، وفيما يلي سنعرض أهم أفكاره ومفاهيمه عن اللغة ومما ذكر في الكتاب الذي نشر عن محاضراته في اللغويات العامة؛
…(٨)
…(٨)
- "جوهر اللغة هو الإشارات الصوتية "الأصوات" وليس الكلمات المكتوبة ولو صعب إثبات ذلك".
(٩)
(٩)
- "الكتابة تطمس المعالم الحقيقية للغة، فالكتابة ليست غطاءً للغة بل هي شيء تتنكر به".
______
وضرب مثالًا؛ في كلمة Oiseau الفرنسية التي تعني (طير) وأنه لايوجد في رموزها الكتابية (الأحرف) أي شيء يدل على الإشارات الصوتية (الأصوات) التي تتكون منها الكلمة المنطوقة Wazo.
(١٠)
______
وضرب مثالًا؛ في كلمة Oiseau الفرنسية التي تعني (طير) وأنه لايوجد في رموزها الكتابية (الأحرف) أي شيء يدل على الإشارات الصوتية (الأصوات) التي تتكون منها الكلمة المنطوقة Wazo.
(١٠)
- " إن الأصوات هي الغلاف الطبيعي للكلمة وليس الكتابة المصطنعة، على الرغم من فائدة هذه الأخيرة".
————
؛ دعا دو سوسور إلى دراسة الأصوات واعتبرها الخطوة الأولى لاستبدال الرموز الكتابية بالرموز الصوتية.
(١١)
————
؛ دعا دو سوسور إلى دراسة الأصوات واعتبرها الخطوة الأولى لاستبدال الرموز الكتابية بالرموز الصوتية.
(١١)
- "إن الفرق بين "علم تطوّر الأصوات" Phonétique وبين "علم النظام الصوتي" Phonologie أن الأول علم "تأريخ" ويتعلق بالأحداث والتغيرات التي تطرأ على الأصوات وهو جزء من علم اللسانيات، أما الثاني هو علم مساعد يتعلق بالكلام وبعملية النطق الفسيولوجية نفسها فهي لا تتغير لدى الإنسان".
(١٢)
(١٢)
- " يحتاج اللغويون إلى كتابة وتدوين جميع الأصوات المنطوقة" .
_________
اقترح شروطًا للأنظمة الصوتية الحقيقية للكتابة واستبعد فكرة إيجاد نظام صوتي واحد لجميع اللغات المنطوقة لصعوبة حصر كل الأصوات ولفرضه تشوه الكتابة بكثرة الحركات الموجودة في هذه المخارج الصوتية المتنوعة.
(١٣)
_________
اقترح شروطًا للأنظمة الصوتية الحقيقية للكتابة واستبعد فكرة إيجاد نظام صوتي واحد لجميع اللغات المنطوقة لصعوبة حصر كل الأصوات ولفرضه تشوه الكتابة بكثرة الحركات الموجودة في هذه المخارج الصوتية المتنوعة.
(١٣)
- قدم دو سوسور العديد من الأساليب التي تساعد على معرفة الأنظمة الصوتية في فترة زمنية سابقة، وقال فيما يختص باللغات الحية فإن الملاحظة المباشرة هي الأسلوب المنطقي الوحيد وكذلك ملاحظة الإشارات "لغة الجسد" المستخدمة للتعبير مع الأصوات، حتى وإن كان في تعابير الشخص عيوب.
(١٤)
(١٤)
- انتقد دو سوسور علماء النظام الصوتي وقال أنهم يركزون على مخارج الأصوات ومصدرها ويهملون الجانب السمعي لها، وهذا خطأ.
- أشاد بالنظام الصوتي الإغريقي الذي اقتبسه الرومان فيما بعد والذي يعبر عن كل إشارة صوتية ب(رمز) مخرج و ب (بطول الرمز) مدخل على عكس النظم السّاميّة اللغوية.
(١٥)
- أشاد بالنظام الصوتي الإغريقي الذي اقتبسه الرومان فيما بعد والذي يعبر عن كل إشارة صوتية ب(رمز) مخرج و ب (بطول الرمز) مدخل على عكس النظم السّاميّة اللغوية.
(١٥)
- " الفونيم Phonème "المقطع الصوتي أو أصغر وحدة صوتية في اللغة" هو وحدة تتكون من جزء منطوق وآخر مسموع، ولا يمكن وصف الأصوات على أساس نطقها فحسب بل يجب أن نأخذ بعين الاعتبار الوحدة المسموعة والوحدة المنطوقة وندمجها لإيجاد "الوحدة الصوتية" ".
(١٦)
(١٦)
- أبحر دوسوسور أيضًا في الفونولوجي وشرح التفصيل، فسيولوجياً، جهاز الخرج الصوتي؛ وأشار للأعضاء التي تساهم في النطق وهي: الأنف وتجويف الفم والحنجرة والشفتان واللسان والأسنان العليا والحنك والّلهاة وما تشتمل عليه هذه الأعضاء مثل الحبال الصوتية ولسان المزمار.
(١٧)
(١٧)
- شرح دو سوسور بإيجاز عمل كل عضو من الأعضاء الداخلة في عملية النطق، ودورها في إحداث الذبذبات والترددات الصوتية بناء على تحرك هذه الأعضاء أثناء خروج الهواء من الرئتين.
وأعطى لهذه الأعضاء الفسيولوجية رموزا علمية يستدل بها في تقسيماته.
(١٨)
وأعطى لهذه الأعضاء الفسيولوجية رموزا علمية يستدل بها في تقسيماته.
(١٨)
- " تميل الحروف الإغريقية إلى الإشارة إلى الأعضاء الفسيولوجية التي "تساهم" بفعالية في عملية النطق، بينما تميل الحروف اللاتينية إلى الإشارة إلى الأعضاء الفسيولوجية التي تكون مساهمتها سلبية في النطق" .
(١٩)
(١٩)
- " يستلزم نطق أي فونيم Phonème "أصغر وحدة صوتية" ٤ أمور:
١- دفع الهواء للخارج.
٢- تذبذب الحنجرة.
٣- الرنين الأنفي.
٤- النطق في الفم.
وجميعها ثابتة وتدخل في أي مقطع صوتي عدا العنصر الأخير الذي يكون متغيرًا ولكنه يساعدنا في إخراج عدد هائل ومتنوع من "الوحدات الصوتية".
(٢٠)
١- دفع الهواء للخارج.
٢- تذبذب الحنجرة.
٣- الرنين الأنفي.
٤- النطق في الفم.
وجميعها ثابتة وتدخل في أي مقطع صوتي عدا العنصر الأخير الذي يكون متغيرًا ولكنه يساعدنا في إخراج عدد هائل ومتنوع من "الوحدات الصوتية".
(٢٠)
“يعيب على علماء علم الصوتيات أنهم يغفلون عن أن الكلمة تتألف من "سلسلة" من الوحدات الصوتية، فيهملون العلاقات بين هذه الوحدات Phonèmes التي جعلت من السلسلة الصوتية كلمة منطوقة.
هم بذلك يتناسون أن اللغات البدائية لم تعرف الأنظمة الألفبائية، ذلك أسهل لهم!”
(٢١)
هم بذلك يتناسون أن اللغات البدائية لم تعرف الأنظمة الألفبائية، ذلك أسهل لهم!”
(٢١)
قسَّم دوسوسور نظام السلسلة الصوتية إلى مقاطع وحدات صوتية انفجارية إلى الداخل ووحدات صوتية انفجارية إلى الخارج، واعتمد في ذلك على مدى اتساع فتحة الفم وكمية الهواء الخارج أو الداخل -إن صح القول- عند نطق الوحدة الصوتية.
(٢٢)
(٢٢)
وأعطى دوسوسور التالي:
كلمة adda
وفيها مقطعين لنفس الحرف d;
- بالنسبة ل d الأولى نغلق فتحة الفم أو نطبقها باللسان d (<).
- و بالنسبة ل d الثانية ننفخ الهواء للخارج d (>).
(٢٣)
كلمة adda
وفيها مقطعين لنفس الحرف d;
- بالنسبة ل d الأولى نغلق فتحة الفم أو نطبقها باللسان d (<).
- و بالنسبة ل d الثانية ننفخ الهواء للخارج d (>).
(٢٣)
" تربط الإشارة اللغوية "الرمز Signe " بين الفكرة والصورة الصوتية وليس بين الشيء والتسمية".
____________
يقصد دو سوسور بالصورة الصوتية أي الانطباع العقلي والسايكولوجي (النفسي) للصوت وأثره عند المتلقي/المتلقين.
(٢٤)
____________
يقصد دو سوسور بالصورة الصوتية أي الانطباع العقلي والسايكولوجي (النفسي) للصوت وأثره عند المتلقي/المتلقين.
(٢٤)
وضرب دوسوسور مثالًا على الانطباع السايكولوجي والعقلي للصورة الصوتية (بالكلام الذي نردده في أنفسنا دون تحريك شفاهنا).
_________
وأكد ووضح في مثاله هذا على أن الإشارة اللغوية أو الرمز اللغوي "Signe" عبارة عن وحدة نفسية تتكون من فكرة وصورة صوتية.
(٢٥)
_________
وأكد ووضح في مثاله هذا على أن الإشارة اللغوية أو الرمز اللغوي "Signe" عبارة عن وحدة نفسية تتكون من فكرة وصورة صوتية.
(٢٥)
" الإشارة اللغوية Signe اعتباطية".
_________
أي أن "فكرة (الشجرة) نفسها" لا ترتبط ارتباطا أو بعلاقة حقيقية مع الصورة الصوتية أو التعاقب الصوتي للأحرف أو المقاطع الصوتية " ش- ج - ر- ة " بل كان من الممكن استخدام أي تعاقب صوتي آخر للتعبير عن هذه الفكرة.
(٢٦)
_________
أي أن "فكرة (الشجرة) نفسها" لا ترتبط ارتباطا أو بعلاقة حقيقية مع الصورة الصوتية أو التعاقب الصوتي للأحرف أو المقاطع الصوتية " ش- ج - ر- ة " بل كان من الممكن استخدام أي تعاقب صوتي آخر للتعبير عن هذه الفكرة.
(٢٦)
" من مميزات الإشارة اللغوية أنها "ثابتة" لا تتغير و "متغيرة" لا تبقى على نفس الحال! "
_______
ويقول بأن هذا ليس تناقضًا بل هو الحقيقة؛ فهي ثابتة لايستطيع المجتمع تغييرها في يوم وليلة ولكنها متغيرة تتغير بظروف المجتمعات واصطلاح المجتمع اللغوي وتأثيره عليها.
(٢٧)
_______
ويقول بأن هذا ليس تناقضًا بل هو الحقيقة؛ فهي ثابتة لايستطيع المجتمع تغييرها في يوم وليلة ولكنها متغيرة تتغير بظروف المجتمعات واصطلاح المجتمع اللغوي وتأثيره عليها.
(٢٧)
- إن ثبات أو تغير لغة ما يعتمد على ثلاثة أساسات رئيسية "شروط"؛
١- اللغة؛ فهي نواة حديثنا هنا وهي مجموع الإشارات اللغوية.
٢- الزمن؛ الذي مع مروره يمكن أن يحدث التغيير والتحور للدال فيه.
٣- المجتمع؛ المتحدث باللغة، أفرادًا وجماعات، والذي يؤثر فيها ويتأثر بها.
(٢٨)
١- اللغة؛ فهي نواة حديثنا هنا وهي مجموع الإشارات اللغوية.
٢- الزمن؛ الذي مع مروره يمكن أن يحدث التغيير والتحور للدال فيه.
٣- المجتمع؛ المتحدث باللغة، أفرادًا وجماعات، والذي يؤثر فيها ويتأثر بها.
(٢٨)
أسهب دوسوسور في التحدث عن الثنائيات التي تسند نظريته اللغوية ومنها الثنائية الداخلية للعلوم وعلم اللغة la linguistique على وجه الخصوص. وخرج لنا بنوعين ليسا متضادين ولا متوافقين ولكن تربطهما علاقة معقدة وأسماهما السنكرونية Synchronique والدياكرونية Diachronique.
(٢٩)
(٢٩)
" إن سنكرونية لغة ما تعني الحديث أو دراسة هذه اللغة في سياقها اللغوي والنحوي والثقافي الحالي في زمن محدد له بداية ونهاية، بينما دايكرونية لغة ما تعني دراسة تطور اللغة أو الكلمة أو التركيب في الإطار التاريخي لها؛ بالبحث عن أصلها وجذورها والتحورات "الحوادث" التي طرأت عليها ".
(٣٠)
(٣٠)
وفي مسألة الثنائية السنكرونية والدايكرونية هذه يقول: " أنه يجب الفصل بينهما على الأقل بتمييزهما وعدم الخلط بينهما عند دراسة علم اللسانيات واللغويات العامة؛ فالأولى تتعلق باللغة بينما الثانية بالكلام "صوتيًا" في أغلب الأحوال ".
(٣١)
(٣١)
شبّه دوسوسور اللغة بلعبة الشطرنج وأن لكل بيدق قيمة ولكن هذه القيمة تختلف بحسب الترتيب "السينكروني" الحالي لباقي البيادق، وإذا انتهت اللعبة وأعدنا اللعبة بالمقلوب فإن ندرس القيم "دايكرونيا" لكل بيدق منها وللجولة التي انتهت ككل. فالأمران مرتبطان ولكن بشكل معقد.
(٣٢)
(٣٢)
" عند الجمع بين السنكرونية والدياكرونية للغة ما فإننا ندرسها دراسة بانكرونية Panchronique "بانورامية الزمن" وعلى الرغم من صعوبة هذا الأمر وتعقيده الكبيرإلا أنه ليس مستحيلًا! ".
(٣٣)
(٣٣)
" يوجد هناك ما أسميهِ ( بالكيان اللغوي “entité linguistique")، ويوجد هذا الكيان اللغوي في الرابطة "العلاقة" بين الدالّ والمدلول اللذان يعتبر وجود أحدهما دون الآخر يجعل منه بلا قيمة.
وأشبه ذلك بمركب الماء الكيميائي، فالهيدروجين بدون الأكسجين ليس ماءً " .
(٣٤)
وأشبه ذلك بمركب الماء الكيميائي، فالهيدروجين بدون الأكسجين ليس ماءً " .
(٣٤)
وأكد دوسوسور على ذلك بأن الإشارات "الرموز اللغوية أو الدوال" ليست مجردة بل حقيقية، فهي الكيانات الملموسة لعلم اللغة.
" إن المقاطع الصوتية دون أن تكون في سلسلة منطقية ليست رمزًا لغويا بل فسيولوجيا".
(٣٥)
" إن المقاطع الصوتية دون أن تكون في سلسلة منطقية ليست رمزًا لغويا بل فسيولوجيا".
(٣٥)
" تعاقب الأصوات ليس شيئًا لغويا إلا إذا عبر عن فكرة ما لها دلالة منطقية ".
(٣٦)
(٣٦)
تحدث دوسوسور عن الوحدة اللغوية "unité linguistique” ؛
" هي شريحة صوتية "مقطع صوتي" تتميز عما قبلها وبعدها ضمن السلسلة الصوتية المنطوقة مما يجعل منها (دالًّا) لفكرة معينة".
(٣٧)
" هي شريحة صوتية "مقطع صوتي" تتميز عما قبلها وبعدها ضمن السلسلة الصوتية المنطوقة مما يجعل منها (دالًّا) لفكرة معينة".
(٣٧)
" "نظريًّا" يمكن تشخيص "فهم" لغة ما إذا تألفت من سلسلتين؛
- الأولى سلسلة الأفكار التي تعبر عن "الصورة الصوتية في الدماغ والمدلول لها"؛
- والثانية سلسلة الصور الصوتية المعبرة المنطوقة المعبرة عنها "المقاطع الصوتية المنطوقة التي تُغلف هذه الأفكار وتدل عليها (الدوال)" ".
(٣٨)
- الأولى سلسلة الأفكار التي تعبر عن "الصورة الصوتية في الدماغ والمدلول لها"؛
- والثانية سلسلة الصور الصوتية المعبرة المنطوقة المعبرة عنها "المقاطع الصوتية المنطوقة التي تُغلف هذه الأفكار وتدل عليها (الدوال)" ".
(٣٨)
" إن الذي يُحدد هاتين السلسلتين (الأفكار والأصوات) هو المعنى المُراد التعبير عنه "الكيان اللغوي" ".
________
سلسلة الأفكار (مدلولات)
+
سلسلة الأصوات المنطوقة (دوال)
=
الكيان اللغوي (يشمل الدال والمدلول)
(٣٩)
________
سلسلة الأفكار (مدلولات)
+
سلسلة الأصوات المنطوقة (دوال)
=
الكيان اللغوي (يشمل الدال والمدلول)
(٣٩)
Les chaînes des idées (les signifiées d’une phrase)
+
La chaîne des unités linguistiques (les signifiants “phonétique” des mots au sein d’une phrase)
=
Les entités linguistiques (qui relient les deux)
(٤٠)
+
La chaîne des unités linguistiques (les signifiants “phonétique” des mots au sein d’une phrase)
=
Les entités linguistiques (qui relient les deux)
(٤٠)
" إذا أردنا أن نتعامل مع الوحدة اللغوية unité linguistique فيجب التعامل معها في السلسة الصوتية كاملة entité linguistique فنفصلها عما قبلها وبعدها ونتأكد من مدلولها بناء على مايسبقها ويتبعها من سلاسل صوتية منطوقة منطقية "سياق جملة ما" ".
مثال: Force تأتي بمعنى قوة ومعنى إجبار
(٤١)
مثال: Force تأتي بمعنى قوة ومعنى إجبار
(٤١)
تحدث دوسوسور عن ظاهرة التطابق اللغوي؛ وقال أنها تكون سنكرونية عندما يكون الحديث عن الكيان اللغوي والوحدات اللغوية في زمن محدد (مترادفات صوتية)، وتكون دياكرونية عندما نقارن بين كلمتين لها نفس المدلول ولكن كيان ووحدات لغوية مختلفة (معان تطورت عبر تاريخ لغة ما).
(٤٢)
(٤٢)
وضرب دوسوسور مثالًا على التطابق الدياكروني اللغوي بكلمتي "خطوة passum” اللاتينية القديمة (امتداد تاريخي للغة الفرنسية) وكلمة "خطوة pas" في الفرنسية المعاصرة.
(٤٣)
(٤٣)
أكد دوسوسور على أن التطابق السنكروني يكون عندما يعطينا الكيان اللغوي والوحدات اللغوية "نفس المعنى" بالرغم من اختلاف السلاسل اللغوية والإشارات المنطوقة قبلها وبعدها "السلاسل اللغوية المجاورة للسلاسل اللغوية محل دراسة التطابق اللغوي السنكروني".
(٤٤)
(٤٤)
تحدث دوسوسور أيضا عن تطابق لغوي "فونولوجي" يعطي نفس المدلول ولكنه يختلف بسبب اختلاف النبرة والتنغيم في المقاطع الصوتية، مثل قولنا Messieurs أكثر من مرة في خطاب لحشد من الناس، فإن اختلاف النبرة لايعني تطابقا فونولوجيا ولكن تطابقًا دلاليا. إذًا هما كيانان لغويان مختلفان.
(٤٥)
(٤٥)
وبالتأكيد لم ينسّ دوسوسور التحدث عن الألفاظ الصوتية المتجانسة Homophones التي لها نفس النطق والمقاطع الصوتية ولكن ليس لها نفس الدلالة؛ وضرب مثالًا على ذلك في سلسلتي Pomme تفاحة و Paume كف اليد، وكذلك Fuir يهرب و Fouir يحشو.
(٤٦)
(٤٦)
"إن نفس القطار الذي يغادر اليوم ويغادر غدًا من نفس المحطة لنفس الوجهة لايعني أنهما "متطابقان"، فقائد القطار والركاب مختلفون، وكذلك هي الكيانات اللغوية وتطابقاتها فهي لا تهتم بالماديات أكثر مما تهتم بالمجردات، فكلاهما "المادي والمجرد" شرطين لتحقيق الكيان اللغوي ومُطَابِقاتِه"
(٤٧)
(٤٧)
ثم تحدث دوسوسور عن القيمة اللغوية:
" إن التطابق اللغوي لا يختلف كثيرا عن القيمة اللغوية، فقطعة الشطرنج يمكن استبدالها بأخرى تقوم بنفس دورها ونفس قيمتها على الرغم من اختلاف شكلها المادي، وهذا يحدث بسبب انكسار أو فقدان قطعة الشطرنج "دياكرونيا" وليس سنكرونيا".
(٤٨)
" إن التطابق اللغوي لا يختلف كثيرا عن القيمة اللغوية، فقطعة الشطرنج يمكن استبدالها بأخرى تقوم بنفس دورها ونفس قيمتها على الرغم من اختلاف شكلها المادي، وهذا يحدث بسبب انكسار أو فقدان قطعة الشطرنج "دياكرونيا" وليس سنكرونيا".
(٤٨)
ويُفَضِّلُ دوسوسور دراسة الوحدات اللغوية (الإشارات الصوتية - الكلمات - الدال) عن طريق قيمها اللغوية (الأفكار- المعنى - الدال) وعلل ذلك "بالأهمية الكبرى" لهذا النهج.
(٤٩)
(٤٩)
" إن اللغة عبارة عن أفكار (مدلول) مقرونة بالإشارات "الأصوات" (دال). لذلك فإن التفكير في الدماغ "سايكولوجيكيا" يعطينا كتلة مبهمة لا شكل لها، ووجودها في قالب الإشارة الصوتية يعطيها قيمة، والعكس صحيح. " .
(٥٠)
(٥٠)
" لا توجد لغة تسبق الأفكار ولا تتميز هذه الأفكار قبل ظهور اللغة. " .
(٥١)
(٥١)
" الصوت هو علامة وإشارة ورمز الفكرة، واللغة هي حلقة الوصل التي تربط بين الصوت والفكرة. " .
(٥٢)
(٥٢)
وعن القيمة اللغوية يقول ضمنيًا بأن " اللغة هي الورقة التي وجهها الفكر وظهرها الصوت، فلا يمكن أن ننزع وجها عن الآخر لأنهما ليسا قابلان للتجريد مع الاحتفاظ بقيمة هذه الورقة "اللغة". " .
(٥٣)
(٥٣)
" يكون اختيار الأصوات التي نعطيها للأفكار بطريقة اعتباطية وعشوائية محضة، وتتكوّن هذه الطبيعة الاعتباطية بناءً على القدرة الحقيقية الاجتماعية التي يختارها المجتمع، فليس للفرد أن يختار صوتًا لفكرة ليقبلها المجتمع بكل سهولة بل هو تفكير جمعي على الاصطلاح عليها. " .
(٥٤)
(٥٤)
بيّنَ دوسوسور أن هنالك فرقًا بين الدلالة والقيمة للكلمة "الإشارة" وأن هذا الفرق يتضح لنا عند مقارنة بعض الكلمات متشابهة القيم؛ مثل هذه الكلمات؛ فكلمة "مرعب" تستمد قيمتها من "مخيف" و "مهيب" و "مهول" إلى آخره. بينما تدل على دلالات متقاربة.
(٥٥)
(٥٥)
عند النظر للكلمات في محيطها الكامل نرى أنه في بعض اللغات يتعذر أن نقول فيها "اجلس في الشمس" فليس لذلك دلالة في هذه اللغة، ولكن ما تزال الكلمات تحتفظ بقيمتها في هذه السلسلة.
إذًا الدلالة والقيمة أمران مختلفان عمليًا ونظريًا ويجب التفريق بينهما في علم اللغة.
(٥٦)
إذًا الدلالة والقيمة أمران مختلفان عمليًا ونظريًا ويجب التفريق بينهما في علم اللغة.
(٥٦)
تحدث دوسوسور عن القيمة اللغوية من وجهة النظر المادية "الصوتية"؛ وقال أن القيمة المادية اللغوية هي مثل القيمة الفكرية، تتحدد قيمتها عند مقارنتها بقيم أخرى.
"إن اختلاف النطق "اللهجة" لإشارة ما "صوت كلمة" لا يغير من قيمتها، فقيمتها مكتسبة من مقارنتها بالقيم الأخرى".
(٥٧)
"إن اختلاف النطق "اللهجة" لإشارة ما "صوت كلمة" لا يغير من قيمتها، فقيمتها مكتسبة من مقارنتها بالقيم الأخرى".
(٥٧)
" إن اختيار الإشارات للقيم المادية "الصوتية أو المكتوبة" اعتباطي وعشوائي، وضرب مثالًا بأنه لا يوجد أي صلة بين الحرف "t" -مثلًا- والصوت الذي يعبر عنه، بل يمكننا اختيار أي شكل آخر له في نظام آخر للقيم "لغة" ".
(٥٨)
(٥٨)
- بعذ ذلك تحدث دوسوسور عن نوعين من العلاقات بين الكلمات، وقال أن هناك علاقات تراتبية "تركيبية" Syntagmatique تنظم الكلمات وتجعلها منطقية وفي نظامها المحدد المفهوم، وعلاقات نمطية "استبدالية" Paradigmatique وهي العلاقات بين الكلمات التي تتشارك في الشكل والمعنى أو أحدهما.
(٥٩)
(٥٩)
" إن العلاقات التراتبية التركيبية Syntagmatique هي التي نعرفها وظاهرة لنا، وتكتسب قيمتها (بالتقابل) والمقارنة مع الكلمة التي قبلها أو بعدها أو كليهما، (علاقة مع كلمات مجاورة في جملة أوسياق معين)".
(٦٠)
(٦٠)
" إن العلاقات النمطية الاستبدالية Paradigmatique تقع خارج نطاق الكلام والحديث وتوجد في ذخيرة اللغة في الدماغ، وتكتسب قيمتها أيضًا (بالتقابل) والمقارنة، ولكن مع الكلمات المشابهة لها في الشكل أو المعنى أو في كليهما مثل Mettre و remettre و Maître و Traître." .
(٦١)
(٦١)
يمكن تمثيل التراتبية التركيبية في خط مستقيم مع توضيح العلاقات التركيبية
مثال:
.
.
.
Défaire
Dé———faire———-> une ligne
(٦٢)
مثال:
.
.
.
Défaire
Dé———faire———-> une ligne
(٦٢)
يمكن تمثيل العلاقات النمطية الاستبدالية بشكل هرمي
مثال:
.
.
.
Dé————Faire
Décoller————Contrefaire
Déplacer———————-Refaire
Etc.
(٦٣)
مثال:
.
.
.
Dé————Faire
Décoller————Contrefaire
Déplacer———————-Refaire
Etc.
(٦٣)
ثم يقول دوسوسور بأن علم اللغة السنكروني يدرس اللغة في وضعها الطبيعي بمنعزل عن بعدها التاريخي، فهو يُعنى بالمفهوم المعتاد لدراسة النحو Syntaxe و الصرف Morphologie و القواعد Grammaires بيد أننا لا نستطيع أن نهمل علم المصطلحات هنا Lexicologie فيه.
(٦٤)
(٦٤)
" إن هذه التقسيمات "تقليدية" وقد تكون مفيدة، ولكنها لا تتفق مع التقسيمات الطبيعية التي تربط الأربع أقسام مع بعضها البعض وهي التقسيمين التراتيبي التركيبي والنمطي الاستبدالي السابق ذكرهما آنفًا".
(٦٥)
(٦٥)
خصص دوسوسور لعلم اللغة الدياكروني "التاريخي" فصلًا كاملًا، ويقول عنه بأنه لا يدرس العلاقات بين العناصر اللغوية بل يدرس العلاقات بين عناصر متعاقبة مع مرور الزمن.
(٦٦)
(٦٦)
وبالرغم من ذلك، نبّه دوسوسور أن اللغوي الدياكروني عليه أن يكون فطنًا عند دراسة العناصر في سياقها التاريخي، فعندما يدرسها في زمن آخر فهو يدرسها سنكرونيا وفونولوجيا أيضًا، ولكن يجب أن يكون لديه نظرة واسعة بحيث لاينسى مسار مجال بحثه الأصلي الدياكروني، منغمساً في عنصرها سنكرونيا (٦٧)
بعد ذلك تحدث دوسوسور عن التغيرات الدياكرونية؛
"لا يمكننا أن نصنف التغييرات الصوتية إلى مشروطة ومطلقة، لأن هذه التصنيفات "السطحية" ليست دقيقة، ومن الأفضل تصنيفها إلى ظواهر صوتية (تلقائية) و (مترابطة) وتُعد تلقائية إذا كان سبب التغيرات داخليًا."
(٦٨)
"لا يمكننا أن نصنف التغييرات الصوتية إلى مشروطة ومطلقة، لأن هذه التصنيفات "السطحية" ليست دقيقة، ومن الأفضل تصنيفها إلى ظواهر صوتية (تلقائية) و (مترابطة) وتُعد تلقائية إذا كان سبب التغيرات داخليًا."
(٦٨)
" إن الظواهر الصوتية المترابطة مشروطة دائما، بينما تكون التلقائية ليست مطلقة على الدوام. "
(٦٩)
(٦٩)
ويقصد دوسوسور "بالمترابطة" أن الذي يتغير في الكلمات مع الزمن هو الفونيمات Phonèmes وليس الفصيلة الصوتية بكاملها في النظام الصوتي (كلمات أوجمل أو نظام) مثلما هو الحال في "التلقائية" التي تكون أسباب التغييرات الصوتية "المطلقة" فيها مبهمة ونادرًا ما تتقيد بشروط في التغيير
(٧٠)
(٧٠)
ثم يُدخل دوسوسور (العِرق) في أفكاره:
" إن التغيير الصوتي الدياكروني في قوالب الكلمات المادية ليس له علاقة بالجنس البشري، فلو أخذنا ذكرا أو أنثى سواء كان أبيضًا أم أسودًا ونقلناه للعيش في فرنسا …(٧١)
" إن التغيير الصوتي الدياكروني في قوالب الكلمات المادية ليس له علاقة بالجنس البشري، فلو أخذنا ذكرا أو أنثى سواء كان أبيضًا أم أسودًا ونقلناه للعيش في فرنسا …(٧١)
…فإنه سيتحدث الفرنسية مثل الفرنسيين الأصليين فالمشكلة ليست فسيولوجية ولا تتعلق بجهاز الصوت والأعضاء."
(٧٢)
(٧٢)
ثم يُقحم دوسوسور البيئة الطبيعية للإنسان:
" إن المناخ والتربة وظروف الحياة الاجتماعية لها تأثير على اللغة".
_______
وضرب مثالًا بأن اللهجات الفرنسية في الجنوب (أكثر انفتاحًا على الآخر) أكثر تقبلاً لمجموعات الأصوات الصحيحة من اللهجات الفرنسية في الشمال (أكثر انغلاقًا).
(٧٣)
" إن المناخ والتربة وظروف الحياة الاجتماعية لها تأثير على اللغة".
_______
وضرب مثالًا بأن اللهجات الفرنسية في الجنوب (أكثر انفتاحًا على الآخر) أكثر تقبلاً لمجموعات الأصوات الصحيحة من اللهجات الفرنسية في الشمال (أكثر انغلاقًا).
(٧٣)
إن من أسباب التغييرات الصوتية أيضًا قانونًا لغويًا أسماه " الاقتصاد في الجهد" بمعنى "الكسل" في التحدث بألفاظ طويلة ومثل على ذلك بالقيام بدمج لفظتين في لفظة واحدة. ولا يعني ذلك الاختصار فقد يكون هذا الاقتصاد بتغيير الألفاظ القصيرة صعبة النطق إلى ألفاظ أطول سهلة المخارج.
(٧٤)
(٧٤)
لكن دوسوسور تحفّظ على هذا القانون؛
" بالرغم من أن هذا القانون مثيرًا للاهتمام، إلا أنه يتطلب دراسة أشمل وأعمق بحيث يؤخذ بعين الاعتبار المنظور الفسيولوجي "النطق" وجهاز الكلام، والمنظور السايكولوجي "النفسي" في آن واحد".
(٧٥)
" بالرغم من أن هذا القانون مثيرًا للاهتمام، إلا أنه يتطلب دراسة أشمل وأعمق بحيث يؤخذ بعين الاعتبار المنظور الفسيولوجي "النطق" وجهاز الكلام، والمنظور السايكولوجي "النفسي" في آن واحد".
(٧٥)
ووضع دوسوسور تفسيرًا وسببًا آخر للتغييرات الصوتية، وعزاه إلى نطق الأطفال للغة أثناء طفولتهم، حيث تتعدل أخطاء النطق مع نموه إلا أن بعض هذه الأخطاء تكبر معه وتتعزز وتثبت وتنقل لأجيال أخرى.
(٧٦)
(٧٦)
ولم يغفل دوسوسور عن الأسباب السياسية وجعلها من أسباب التغييرات الصوتية.
______
مثال ذلك الاستعمار الأوروبي لدول أخرى أو الغزو فتتأثر لغة المُستَعمَر و المُستَعمِر مع مرور الزمن وطول الاستعمار وغرس وتلاقح الثقافتين المختلفتين.
(٧٧)
______
مثال ذلك الاستعمار الأوروبي لدول أخرى أو الغزو فتتأثر لغة المُستَعمَر و المُستَعمِر مع مرور الزمن وطول الاستعمار وغرس وتلاقح الثقافتين المختلفتين.
(٧٧)
كما شمل الجانب النفسي وقال عن التغيير الصوتي المبني على أسس نفسية بأنه مثل "الموضة" وتغيير طراز اللبس، وقال أن هذا أمر غامض مثل غموض تغيير الزي وتحديثه!
(٧٨)
(٧٨)
وتعجب دوسوسور من أنه بالرغم من ثبات كل هذه الأسباب على مدى التاريخ إلا أنها تعمل عملها في فترة زمنية ما وتؤثر في الأصوات وقوالب اللغة بينما تعجز عن التأثير في فترات زمنية أخرى، وقال أن هذه الأسباب لو وُجدت فعلًا وأثرت فإن سببها له بعد تاريخي قديم جدا يرتبط بالسبب المؤثر.
(٧٩)
(٧٩)
وعن الأثر لهذه التغييرات؛ علق دوسوسور قائلًا: " إن أثر التغيير الصوتي لا حدود له، فلا يوجد ما يمنع "تطور" وتغير الأصوات أو تحوّرها، كما أن هذه التغييرات تؤثر بشكل مباشر في قواعد اللغة." .
(٨٠)
(٨٠)
بعد ذلك تحدث دوسوسور عن ظاهرة اللصق اللغوية agglutination وقال:
" بأنها تُعنى بدمج عنصرين "تركيبيين" أو أكثر بحيث يصبح هذين الأخيرين عنصرًا واحدًا مطلقًا يصعب تحليله، وضرب عدة أمثلة على ذلك؛
Ce ci صارت Ceci
Au jour d ‘hui صارت Aujourd’hui
Tous jours صارت Toujours".
(٨١)
" بأنها تُعنى بدمج عنصرين "تركيبيين" أو أكثر بحيث يصبح هذين الأخيرين عنصرًا واحدًا مطلقًا يصعب تحليله، وضرب عدة أمثلة على ذلك؛
Ce ci صارت Ceci
Au jour d ‘hui صارت Aujourd’hui
Tous jours صارت Toujours".
(٨١)
بعدها ميّز دوسوسور نوعين من التحليل اللغوي؛ التحليل الذاتي والتحليل الموضوعي؛
(٨٢)
(٨٢)
وضرب مثالًا على التحليل الموضوعي وقال بأنه "تأريخي" ودياكروني وقال: "التحليل الموضوعي يميز البادئة (en - in) في اللاتينيية -مثلًا- بأنها للنفي؛ على العكس من الذاتي:
Enfant = in-fans الذي لا يتكلم
Enceinte = in-cencta بلا حزام
Entier = in-tager بلا نقص
(٨٣)
Enfant = in-fans الذي لا يتكلم
Enceinte = in-cencta بلا حزام
Entier = in-tager بلا نقص
(٨٣)
وقال عن التحليل الذاتي بأنه تحليل سنكروني يتعلق بالتركيب والاعراب والتحليل للغة دون العودة لأصلها بالزمن دياكرونيا؛
وضرب مثالًا على ذلك في جذور الكلمات وقال بأن العنصر المشترك لجميع كلمات الأسرة الواحدة؛
يأكلون
يأكل
أكلت
أكّالون
أكلوا
…الخ : كلها تشترك في أَ كَ لَ
(٨٤)
وضرب مثالًا على ذلك في جذور الكلمات وقال بأن العنصر المشترك لجميع كلمات الأسرة الواحدة؛
يأكلون
يأكل
أكلت
أكّالون
أكلوا
…الخ : كلها تشترك في أَ كَ لَ
(٨٤)
" تميّز اللغات السّامية (منها العربية والعبرية) بميزة الجذور بشكل كبير وأوضح من اللغات الأخرى، وهي دائما تتكون من مقطع واحد ومن ثلاثة أصوات صحيحة (أحرف) على عكس الفرنسية التي قد لا يظهر فيها الجذر بسبب تعدد المقاطع".
(٨٥)
(٨٥)
ثم أسهب دوسوسور في حديثه عن الجذور وتحدث عن البادئات Préfixes واللاحقات Suffixes التي تتصل بالجذور اللغوية، ووضح أعمالها والفوارق بينها ومن أهمها أن اللواحق لا يمكن أن تأتي مستقلة بذاتها على عكس البادئات اللغوية؛ مثل mal و contre
(٨٦)
(٨٦)
وعن معنى الايتيمولوجي étymologie (علم أصول اللغة) قال: "بأنه "ليس علمًا" بحد ذاته بل هو "تطبيق" للمبادئ التي تربط بين الحقائق السنكرونية والدياكرونية، فهو يعود بالزمن ليبحث عن التفسيرات للكلمات وتركيباتها وعلاقاتها وأصواتها وكيف تكوّنت.".
(٨٧)
(٨٧)
وبعد أكثر من ثلاثة أرباع الكتاب عن علم اللغة الداخلي، تحدث دوسوسور عن علم اللغة الخارجي وعن (الجغرافيا اللغوية) وهي من علوم اللغة الخارجية، وكما يتضح من اسمها فهي مبنية على دراسة اللغات من منظور المكان، وكثيرًا ما يغيب ذلك عن البال على عكس المنظور الزماني الحاضر دائماً.
(٨٨)
(٨٨)
" إن الجغرافيا اللغوية تعتمد على اللغويات واللسانيات التقابلية التي تعتمد في جوهرها على المقارنة بين اللغات من منظور أماكنها بالبحث عن أوجه التشابه بينها وتحديد ما إذا كان لها نفس الأصل أو الأسرة اللغوية الواحدة. " .
(٨٩)
(٨٩)
" هناك تعقيد كبير في الجغرافية اللغوية ومن أسباب ذلك الظروف السياسية التي تجعل عددا من اللغات المختلفة تُستخدم بمعزل ومن ثم تتطور مستقلة عن الأخرى في منطقة جغرافية واحدة."
________
وضرب مثالا على ذلك؛ الفرنسية في Bretagne و والإسبانية في المكسيك، وغيرها…
(٩٠)
________
وضرب مثالا على ذلك؛ الفرنسية في Bretagne و والإسبانية في المكسيك، وغيرها…
(٩٠)
" إن الغزو الخارجي والاستعمار والاستيطان والنزوح والهجرة من الأسباب التي تسمح لفرض اللغة من الخارج على بقعة جغرافية معينة تتحدث بلغة أخرى."
(٩١)
(٩١)
" إن فرض لغة ما على لغة أخرى في مكان ليس بموطنها الجغرافي الطبيعي لا يعني أن اللغة الأصل لن تتأثر باللغة الأخرى، بل يمكن أن تمتزج اللغتين أو تتكون فيهما لهجات مختلفة. "
(٩٢)
(٩٢)
" إن التنوع الجغرافي اللغوي والجغرافيا اللغوية ومهما اختلفت العوامل المؤثرة في اللغات مثل المناخ والتقاليد والبيئة فإن الزمن هو العامل الأساس والمحور الرئيس الذي يمكننا من خلاله تحديد اتجاه هذه التغيرات والتشابهات ومدى قوتها أو استقرارها."
(٩٣)
(٩٣)
يعتقد دوسوسور بأن؛
لو أن منطقة ما (فرنسا) مثلًا تحدثت الفرنسية في بقعة جغرافية معينة على مدى ١٠٠٠ سنة، فإنه عند انتقالنا من الشمال للجنوب (أبعد نقطتين) سنلاحظ فوارق لغوية كبيرة قد تصل إلى وجود لغة أخرى مختلفة، بينما المناطق المتجاورة تحظى باختلافات لغوية مُقتَرضة من بعضها.
(٩٤)
لو أن منطقة ما (فرنسا) مثلًا تحدثت الفرنسية في بقعة جغرافية معينة على مدى ١٠٠٠ سنة، فإنه عند انتقالنا من الشمال للجنوب (أبعد نقطتين) سنلاحظ فوارق لغوية كبيرة قد تصل إلى وجود لغة أخرى مختلفة، بينما المناطق المتجاورة تحظى باختلافات لغوية مُقتَرضة من بعضها.
(٩٤)
و عن علم اللهجات Dialectologie، قال دوسوسور: "إن البحث في الصفات المميزة للهجات كان نقطة الانطلاق في رسم الخرائط اللغوية، وأشاد بأهمية الأطالس اللغوية وعلى رأسها أطلس جول جيليرون Jules Gilliéron المعروف اليوم بأطلس فرنسا اللغوي Atlas linguistique de la France."
(٩٥)
(٩٥)
" تتحدد اللهجات عن طريق التوافق "الكافي" الذي يأخذ بعين الاعتبار عوامل مختلفة ومتعددة مثل السياسة وعلم الاجتماع والدين والاقتصاد…وغيرها."
(٩٦)
(٩٦)
" لا يمكننا تحديد خط فاصل واضح بين اللغات واللهجات، بل لا يمكننا أن الجزم بأن اللغات الفرنسية والإيطالية والإسبانية ليست "لهجات" لاتينية. إن للاتساع الجغرافي المكاني في هذا الشأن أهمية لا يمكن إغفالها."
(٩٧)
(٩٧)
ثم تحدث دوسوسور عن طاهرتي الإقليمية والاتصال:
" إن الإقليمية تساهم في الحفاظ على اللغة وتقاليدها وتدعّمها ومن ثم تساهم في خلق "اللهجات"، بينما تعمل ظاهرة الاتصال على توحيد اللغة والسماح بسيادة مصطلحات موحدة في بقعة جغرافية متعددة اللهجات."
(٩٨)
" إن الإقليمية تساهم في الحفاظ على اللغة وتقاليدها وتدعّمها ومن ثم تساهم في خلق "اللهجات"، بينما تعمل ظاهرة الاتصال على توحيد اللغة والسماح بسيادة مصطلحات موحدة في بقعة جغرافية متعددة اللهجات."
(٩٨)
" إن الخط الفاصل بين الإقليمية والاتصال و أي صفة مشتركة مع لهجة أخرى سببها الاتصال، وأن أي صفة خاصة في لهجة ما سببها الإقليمية وعدم الاتصال.".
(٩٩)
(٩٩)
" كان اللغويون يعتقدون بأن التنقل "الجغرافي" هو السبب في ظهور اللغات واللهجات الهندوأوروبية، وبقوا في جهلهم حتى سنة ١٨٧٧ حين اقترح يوهانس شميت أن اللهجات قد تتكون في منطقة جغرافية واحدة بغض النظر عن الهجرة أو النزوح أو الغزو والاستيطان والاستعمار "الجغرافي".".
(١٠٠)
(١٠٠)
وفي الفصل الأخير تحدث دوسوسور عن علمٍ من علوم اللغة أسماه علم اللغة المُتأمِّل للماضي يهتم بدراسة أصول اللغة عن طريق الوثائق والأدلة المادية اللغوية ومن ثم بحث سبب وجودها في هذه الحقبة بهذا الشكل والمقارنة بينها وبين الأدلة الأخرى لمعرفة أصل اللغات وحصر أسرها وعوائلها.
(١٠١)
(١٠١)
" هناك علم اللغة المُتأمِّل للمستقبل، ولكن لا يُمكن الاعتماد عليه لصعوبة حصر الأدلة والصور الفوتوغرافية والوثائق، التي جاءت بعد دليل لغوي ما، بهدف بحث أصول لغات معينة ومعرفة أصولها وحصر أسرها وجذورها اللغوية عن طريق مقارنة هذه الأدلة واللغات على حد سواء. "
(١٠٢)
(١٠٢)
" إن علم اللغة التطوري يشبه علم الجيولوجيا الذي يدرس كيف تكونت بحيرة ما في هذا المكان ويغض النظر عن الحالات السابقة لها أو ما كان قبلها، ولكنه يدرس الحوادث والأسباب التي تسببت في تكون البحيرة وليس ما كان قبلها فعليا."
(١٠٣)
(١٠٣)
" إن أسلوب التقفي للحوادث والأسباب والحالات التي تصاحب التغيرات والتحورات اللغوية في علم اللغة المتأمل للماضي يُسمّى بأسلوب (إعادة البناء)."
(١٠٤)
(١٠٤)
" لا يوجد لغة أو لهجة أقدم من الأخرى على اعتبار أن اللغات واللهجات تمتد بامتداد أفقي (خط الزمن) وتجتمع تفرعاتها إلى اللغة الأولى أو الترانيم التي تحدث بها البشر أول مرة.".
(١٠٥)
(١٠٥)
" إن من الخطأ الاعتقاد أن الفرنسية واللغات الرومانسية الأخرى تتفرع عموديا من اللاتينية لأنها لم تنقطع فجأة بسبب حادث ما ومن ثم ولدت هذه اللغات من جديد، ولكن كان لها امتداد أفقي تفرعت منه عبر الزمن إلى لغات ومن ثم إلى لهجات بحسب الأحوال المختلفة المؤثرة الطبيعية."
(١٠٦)
(١٠٦)
" إن دراسة علم اللغة بتأمل الماضي وبأسلوب إعادة البناء يعطينا دليلا بأنه لا يمكن لدراسة اللغات تاريخيا والحوادث المؤثرة فيها أن تعطينا معلومات أنثروبولوجية أو إثنوقرافية سواء على صعيد عِرق هذه المجتمعات أو معتقداتها ونسبها او بناءً على علاقاتها الاجتماعية المختلفة ".
(١٠٧)
(١٠٧)
" إن من الخطأ الاعتقاد بأن اللغة الواحدة تعني قرابة الدم بيولوجيًا لمجتمع معين، وبأن الأسرة اللغوية تتفق مع الأسرة الانثروبولوجية. إنهما لا يرتبطان بالضرورة، ولكنهما لا يتضادان على الإطلاق، فلا يجب أن نختار أحدهما دون الآخر."
(١٠٨)
(١٠٨)
" إن للوحدة الاجتماعية أهمية أكبر من الوحدة العِرقية في تأمل الماضي وإعادة البناء، وأقصد بالوحدة الاجتماعية ethnisme الاستناد إلى الدين والحضارة والدفاع عن الأمة…الخ،
إن هذه الوحدة قد تكون بين أمم مختلفة لكنها تتحدث لغة مشتركة دون سبب سياسي واضح".
(١٠٩)
إن هذه الوحدة قد تكون بين أمم مختلفة لكنها تتحدث لغة مشتركة دون سبب سياسي واضح".
(١٠٩)
"إن الهدف الحقيقي لعلم اللغة العام هو أن اللغة تدرس بحد ذاتها ومن أجل ذاتها"
'
فيرديناند هنري لويس فريدريك دوسوسور
'
'
'
(١١٠)
(انتهى)
بحمد الله وفضله، لاتنسونا من دعوة صالحة.
جمعه وبسّطه #المترجم_محمد_الزهراني
هدية للمترجمين واللغويين الجدد في #المترجم_في_خدمة_المترجم
'
فيرديناند هنري لويس فريدريك دوسوسور
'
'
'
(١١٠)
(انتهى)
بحمد الله وفضله، لاتنسونا من دعوة صالحة.
جمعه وبسّطه #المترجم_محمد_الزهراني
هدية للمترجمين واللغويين الجدد في #المترجم_في_خدمة_المترجم
جاري تحميل الاقتراحات...