د. أحمد الجدعاني
د. أحمد الجدعاني

@Aljadani_Ah

11 تغريدة 68 قراءة Aug 22, 2021
الشخصية ذات النزعة المثالية أو النزعة إلى الكمال وتسمى أيضا بالشخصية الوسواسية:
1️⃣هي شخصية تحب الاهتمام بالتنظيم والترتيب والقوائم والمواعيد والدخول في التفاصيل والتركيز على دقائق الأمور بشكل مبالغ فيه وبالتالي فإن صاحبها يتشتت عن الهدف الرئيسي.
2️⃣شخصية تحب أن تنجز العمل على أكمل وجه ولاترضى بوجود أي نقص وحتى لو كان بسيطا، مما يؤدي إلى تأخر الإنجاز بسبب الرغبة الملحة بعدم وجود أي خطأ، بالتالي يعيد العمل ويراجعه مرارا وتكرارا مما يجعله يتأخر بتسليم عمله. وقد لايستطيع أن يبدأ بالعمل من الأساس بسبب التفكير المبالغ بالإتقان.
3️⃣هي شخصية تنذر نفسها للعمل، ولاشيء غير العمل، مما يؤدي بها للتقصير بجوانب حياتها الأخرى
4️⃣هي شخصية غير مرنة، يصعب أن تجد حلول وسطية، لاتعرف غير الأبيض أو الأسود، إما طريقتي وإلا فلا.
5️⃣هي شخصية قاسية على نفسها ولاتقبل بغير ١٠٠٪، فنزول نسبة الإنجاز ولو بشيء بسيط ينظر له كفشل.
6️⃣هي شخصية تجد صعوبة في تفويض الأعمال لمن هم تحت إدارتها، تحب السلطة المركزية التامة وترغب بإدارة أدق التفاصيل، مما يسبب بتأخر إنجاز المهام نظراً لعدم قدرته على التفويض وإن كان تفويضا مقيدا وتحت إشرافه.
7️⃣ هي شخصية ينظر لها بأنها عنيدة وصلبة وغير مرنة وصعبة في التعامل.
8️⃣ من يقومون بالإنجازات يشعرون بالفرح والرضا حول ماحققوه، بينما صاحب هذه الشخصية لايستطيع الشعور بالإنجاز والرضا عن عمله لأن تعريفه لمستوى النجاح صعب التحقيق فبالتالي لايشعر بالرضا حول إنجازاته، بل على العكس يشعر بالإحباط لأنه يتصور أن عمله غير متقن.
9️⃣صاحب هذه الشخصية يتحسس من النقد ويحاول أن يدافع عن نفسه ويبرر بكثرة بدلاً من تقبل النقد البناء بصدر رحب، فهو أحيانا يشعر بعدم كفائته وعدم ثقته بنفسه فبالتالي يحاول أن يعوض عن ذلك بالإتقان الكامل لكي لايواجه أي تعليق أو نقد.
💠 وجود بعض السمات المذكورة في التغريدات السابقة بدرجة غير مؤثرة وبشكل محدود وغير معطل للعمل قد تعتبر ميزة، فهي تساعد الشخص على إتقان العمل وتجعله يتميز في بعض المجالات المهنية التي تتطلب دقة وحرص وإتقان كبير، ولكن زيادة الحرص على الكمال بشكل مبالغ ستقلب الأمور رأسا على عقب.
🔳 صاحب هذه الشخصية عادة لايتضايق من كونه يميل للمثالية، فهو مرتاح مع هذه الصفة، بينما يتضايق من شيء آخر وهو عدم قدرته على الإنجاز وتراكم الأعمال ومن المشاكل في علاقاته الاجتماعية والأسرية بسبب نزعته للكمال، لذا أول خطوات الحل تعتمد على الاستبصار بالمشكلة والاعتراف بها.
🔹تبدأ الحلول بالوعي بالمشكلة، التعرف على أفكارنا ومشاعرنا وسلوكياتنا، والانتباه للمواقف التي تحدث فيها هذه الأمور وتسجيلها ومراجعتها وكيف يمكن التعامل معها بطريقة مختلفة بعيدا عن نزعة المثالية، مع تذكر بأن الحياة مليئة بالاحتمالات والمتغيرات، وهي ليست فقط أبيض أو أسود.
حاول أن تنظر لما أنجزته بنظرة محايدة، تخيل أن من قام بعملك هو شخص آخر، كيف سيقيمه الناس، هل سيرونه مقصرا أم منجزا؟ طبق هذا على نفسك.
تذكر بأنك بشر، ولايوجد شخص كامل، لذا حاول أن ترضى بنسبة إنجاز أقل، فإنجاز عدة أعمال بإتقان بنسبة ٨٠٪ أفضل من تأخير الأعمال لأجل إتقان عمل واحد١٠٠٪
الخوف من الخطأ عقبة أمام التطور واكتساب الخبرة، لابأس بأن تخطئ، لابأس من أن تتعلم من أخطائك، كن لطيفا مع نفسك، لاتتردد ببدء العمل خوفاً من عدم الإتقان، ابدأ والتحسن سيأتي مع الوقت.
إن وجدت أن المشكلة مستمرة فلا بأس من أن تذهب للمختص النفسي لمساعدتك على التعامل مع ذاتك.

جاري تحميل الاقتراحات...