🇸🇦خالد بن عبدالرزاق آل كمال
🇸🇦خالد بن عبدالرزاق آل كمال

@Khalid_Al_Kamal

34 تغريدة 106 قراءة Aug 12, 2021
1
الأصول الدينية لتطبيقات الاستشفاء والرياضة
ماهي هذه الفلسفات والعقائد؟
فلسفة الطاقة الكونية
ما حقيقة هذا الفكر الوافد, وما المراد بفلسفة الطاقة؟
فلسفة العناصر الخمس
ما هي العقيدة الطاوية؟
ماهي حقيقة الجسم الأثيري, وماهي الشكرات, وكيف يعمل جهاز الطاقة في جسمنا؟
سلسلة تغريدات..
2
دخلت هذه الوافدات الفكرية تحت شعارات برّاقة أبرزها : الصحة والسعادة. فهما من أهم مطالب الحياة الدنيوية المادية. ومن مظلات هذا الفكر وعناوينه :
الاستشفاء البديل ، الطب البديل ، الطب التكاملي ، التناغم مع الطبيعة، اكتشاف الطاقة والقدرات، الرياضات الروحية، التأمل التنويم،
3
الاسترخاء وأسمائه الصينية واليابانية والغربية الأصلية : “الريكي” ،”التشي كونغ” ،”اليوجا”،”التاي شي شوان” ، “الماكروبيوتيك” وغيرها.
وهذه التطبيقات هي في حقيقتها ممارسة عملية لأصول معتقدات أديان الشرق في الهند والصين والتبت من الهندوسية والبوذية والطاوية والشنتوية وغيرها،
4
التي تعتمد على نظرة خاصة للوجود ولعلاقة الإنسان بالكون حسب تصور منكري النبوات في الفلسفات الإغريقية والصينية.
ما حقيقة هذا الفكر الوافد ؟ وما المراد بفلسفة الطاقة ؟
ظاهر هذه التطبيقات خير محض فهي مجرد تدريبات للصحة والرياضة !
وملخص فلسفته كما يعرضها المروجون له من المسلمين :
5
أن الله قد جعل في الكون “طاقة كونية ” وجعل في الإنسان “طاقة قوة الحياة” التي تتدفق فيه من خلال جهاز خاص للطاقة يحتاج أبداً أن يغذى بالطاقة الكونية للسلامة من الأمراض البدنية المستعصية، والوقاية من الاضطرابات النفسية والاكتئاب، وللحصول على سعادة الدنيا !
6
لذا فكل إنسان بحاجة ماسة لتعلم هذه التطبيقات التي تعينه على تجاوز مخاطر الصحة والحياة لا سيما في زماننا الذي نعيشه بكل إفرازات الحضارة المادية من الاعتماد على المصنعات والكيماويات في الأغذية، ومن أنواع التلوث البيئي بسبب الحروب والأسلحة المدمرة ومخلفات الصناعة وغيرها.
7
أما باطن هذه الفلسفات وحقيقتها وأصولها فشرّ محض ؛ لأن فكرة “الطاقة الكونية ” تقوم على فلسفة بديلة لعقيدة الألوهية ، فهي تعتمد على تصور خاص للكون والحياة وعلاقة الإنسان بالكون حسب تصور الطاوية (دين الصين القديم ) ونستعرض فيما يلي ملخصها من خلال معرفة أسس الفلسفة الطاوية .
8
ما هي أسس العقيدة الطاوية ؟
يعتقد الطاويون أن الوجود “كلٌ واحد “، وكل مافي الوجود هو “الطاو” ، ، فهو أصل كل الأشياء ، وإليه مرد كل الأشياء[3]، وكان لا هيئة له ولا تجسد ، ثم انبثق منه نقيضين “الين ” و”اليانغ” ، أحدها الأصل الذي انبثقت منه الأشياء المتجسدة ذات
9
الهيئة والشكل والصفات ، وهذا انقسم إلى “ين” و”يانغ” متناقضين في الخصائص كذلك وهما الشمس والقمر ، أما الآخر (نقيض المتجسدات ) فقد بقي على صفات “الكلي الواحد” وملأ الفراغ الذي في الكون ، وأسموه “الطاقة الكونية”.
ولكل شيء متجسد – والإنسان من المتجسدات – نصيب من غير المتجسد
10
“الطاقة الكونية” يختلف بحسب تدربه وتطبيقه للتقنيات والوسائل التي تمده بأكبر قدر من هذه الطاقة الكونية. فهم يعتقدون أن كل مافي الكون هو تمثيل للطاو “الكلي الواحد” في ثنائية “الين” و”اليانج” وكل مافي الكون يسعى للموازنة بين “الين” و”اليانج” حتى يتحقق التناغم مع
11
“الطاو” ويبقى الكل واحد.
ويختلف اسم “الطاو” (Tao) – أو”الطاقة الكونية” المنبثقة عنه والباقية على حالته- حسب اللهجات أو الفنون أو اللغات فيدل عليه كذلك اسم “كي” (Ki) المستخدم في تطبيقات “الريكي” ، واسم “تشي”) (Chi- Qiالمستخدم في تطبيقات “تشي كونغ” وغيرها ،وهو “الماكرو” (Macro)
12
عند مفكري الماكروبيوتيك،وهو”البرانا” Prana) (عند الهندوس وممارسي التنفس العميق. وهو “مانا “ (Mana) عند معتقدي الهونا[4].
كما زعموا أن الصينيين القدماء قد اهتموا بهذه الطاقة الحيوية، واكتشفوا جهاز الطاقة في الإنسان واستخدموا فلسفة الطاقة في طبهم ورياضتهم وغذائهم
13
كذلك زعموا أن “جهاز الطاقة ” وطاقة قوة الحياة موجودان لدى كل إنسان ولكن في جسمه الأثيري ، ومن خلال منافذ الطاقة في الجسم الأثيري يتم تدفق الطاقة الكونية الضرورية لتغذية وتنمية طاقة قوة الحياة في جسم الإنسان فيعيش سليماً من الأمراض ، روحانياً سعيداً .
14
ماهي حقيقة الجسم الأثيري ؟ وماهي الشكرات ؟ وكيف يعمل جهاز الطاقة في جسمنا ؟
هذه الفلسفات بأصولها الشرقية والإغريقية الدينية القديمة وتطبيقاتها الشرقية والغربية الحديثة تعتمد على إثبات ما يسمونه بالجسم الأثيري، وهو كما يزعمون أحد الأجسام وفق نظريتهم في الأجسام السبعة،
15
وفيه تقع منافذ الاتصال بالطاقة الكونية وتسمى هذه المنافذ” الشكرات”(Chakras) التي تكوّن مع “الناديات” مسارات الطاقة ما يسمى بجهاز الطاقة في الجسم الأثيري لكل إنسان .
وهذه “الشكرات” هي بؤرة طاقة الحياة لدينا حيث تمثل ممراً لدخول وحركة طاقات أجسامنا البدنية والعاطفية والعقلية
16
والروحية ، ومن خلال الناديات – ( مسارات الطاقة ) الموزعة على سائر الجسم الأثيري بصورة مطابقة تقريباً لتوزيع الأعصاب في الجهاز العصبي في الجسم البدني- يتم تدفق الطاقة الكونية إلى سائر أعضاء الجسم .
ويتكون نظام الشكرات – بزعمهم- لدى كل إنسان من سبع شكرات رئيسة هي مراكز للطاقة
17
مرتبة على طول قناة الكونداليني (Kundalini) التي تمتد من قمة الرأس إلى نهاية العمود الفقري أو العصعص . وكل “شكرة “أشبة ماتكون بمكان التقاء قمع طاقة حلزوني دوار بالجسم الطبيعي (الجسد أو البدن ) ، ولهذه الطاقة خواص منها تنشيط المساحة المحيطة بها ووظائف أخرى محددة لصحة الأعضاء
18
الرئيسة في الجسم والحالات النفسية العامة .
ولكل “شكرة” إله خاص بها ذكر أو أنثى (صنم أو طاغوت )، ولون خاص، ونوع من الأحجار الكريمة، ونوع من الروائح ، ونوع خاص من المانترا ( كلمة معينة واحدة تردد نحو : سونج …سونج ، أو أوم …أوم .. ) كما أن لها خصائص أخرى إذا ما عرفها كل إنسان
19
وراعاها أمكنه الوصول للسمو والنرفانا والنجاة بعد الممات من جولان الروح والاتحاد بالكلي الواحد !
ويزعمون أن معرفة ذلك كله تعين الإنسان على المحافظة على توازن صحته وشفائه من الأمراض المستعصية واستقراره النفسي ، ونشاطه العقلي ، وحيويته ، بل تتعدى ذلك عند أهل ديانات الشرق لتكون
20
أمراً مهماً في خلاصه ونجاته من جولان الروح “التناسخ”‍‍ .
ولهذه الشكرات تدريبات خاصة لضمان استمرار تدفق الطاقة الكونية فيها _بزعمهم _ سواء للوقاية والسعادة والحيوية للأصحاء ، أو للمعالجة والاستشفاء والصحة للمرضى ، وتعقد من أجل التدريب عليها دورات متنوعة هدفها التدريب على
21
مهارات الاسترخاء ورياضات كل فن من هذه الفنون ، ومساعدة الناس على الاستشفاء من خلال جهاز الطاقة في أجسامهم .
ما علاقة “التنويم “، و”السمو” بهذه الفلسفة ؟ وما علاقتها بالعقيدة ؟
تسعى هذه التطبيقات المعتمدة على فلسفة الطاقة في كثير من تمارينها لتدريب الناس على ما يسمى بالاسترخاء
22
أوالتنويم بهدف الوصول للراحة ، والاستشفاء ، والوقاية من الأمراض بمختلف صورها – كما يزعمون – بالإضافة إلى إمكانية تغيير قناعات “ومعتقدات” خاصة بعيداً عن سيطرة العقل!!! . كما يستخدم هذا التنويم كأسلوب علاجي للمرضى[11] ، أو وقائي للأصحاء بهدف التخلص من الضغوط والوصول لمرحلة
23
“النرفانا “ . وفي التنويم يقصد التعامل مع حالات “الوعي المغيرة” وهي الحالات التي يحدث فيها خروج عن سيطرة العقل الواعي يصل لها الشخص بطرق كثيرة منها التأمل التجاوزي والتنفس العميق واتباع حميات غذائية خاصة ، وعند أهل ديانات الشرق بالانهماك والتركيز في الرياضات الروحيه التأملية
24
التي تؤهل صاحبها لأن يتصف بصفات لا تكون إلا ” للآلهة ” فيصبح الإنسان المتنور “بودا” ، وهي غاية ما يريده البوذي والهندوسي من تأملاته ”عباداته“ . وهذه المرحلة تسمى مرحلة ” السمو” عند مفكري “الماكروبيوتيك “حسب مستويات حالات الإنسان التي وضعها أحد أبرز شخصيات هذا الفكر الوافد
25
الياباني “جورج أوشاوا “. ويسميها ممارسو التنويم مرحلة “النشوة “ [12] Trance ، وهي عند ممارسي “التشي كونغ” مرحلة “الخلاء ” Emptiness
يتبع ...
26
وقد بينت دراسات علمية أن القبائل البدائية – بلا دين- كانت تسعى دائماً للدخول في حالات الوعي المغيرة بطريق ترديد ترنيمات خاصة أو الدوران بصور رتيبة . وهي التي أرادها أو وجدها المتصوفة في مرحلة ”الفناء“ أو “السكر” من خلال سماعاتهم الخاصة أو خلواتهم أو أذكارهم،
27
فقد كانت تعتري كثيرين منهم حالات شبه إغماء أسموه سكراً أو فناء وثبت على كثير منهم فيها شطحات أوصلت بعضهم لل ... والعياذ بالله.
الدعوة للوصول للنرفانا عند ممارسي التنويم، والدعوة للاتحاد بالعقل الكلي عند مدربي الريكي ليست بعيدة عنها وإن لم يدرك هذا مشجعوها.
28
فلسفتها صلة ظاهرة بكثير من أفكار ونظريات فلسفة الإغريق في نظرية العقل الكلي، وطبائع الكواكب والنجوم الروحانية وتأثيرات قواها على الكون والإنسان.
لكثير منها علاقة بأديان غربية حديثة: كالمهاريشية ، ودين “الموحدين الخلاصيين” و”الإنسانيين العلمانيين”، واتباع مذهب “العلمولوجيا”
29
وحركة الوثنية الجديدة (النيو إييج) “العمر-العصر- الجديد” التي تدعو في جملتها لإنكار الخالق ، وإثبات كلي واحد يتم الوصول له ، والاتحاد به بطرق منها توزان ثنائيات في الحياة ، ومنها التأمل التجاوزي الارتقائي ، وتدريبات الطاقة ونحوها .
30
لها صلة وثيقة بالمعتقدات التي برزت مؤخراً في أمريكا والغرب لإحياء للتراث الفكري الوثني القديم كالهونا والويكا والدرودية والشامانية ومعتقدات الهنود الحمر ، التي تنادي بفكرة “أمنا الأرض” ، وتتمركز حولها (Earth centered religon) وتتبنى فكرة الطاقة الكونية .
31
كثير منها يحمل في طياته من فكر دعاة وحدة الأديان ، ومذاهب النفعية والإلحاد شيئاً كثيراً.
تهدف كثير من تطبيقاتها وملحقاتها لتعظيم شأن الإنسان وقدراته بصورة مبالغ فيها قد تصل لتربية ما يسمي عند أصحاب مذهب القوة “مذهب نيتشه”بالفرد الخارق الذي لا يحتاج بعد كل هذه القدرات.
32
اخيرا الواجب علينا تتبع الحكمة، والاستفادة من كنوزها، فالحكمة ضالة المؤمن أنى وجدها فهو أولى بها، ولكن حذار من الفهم السقيم لهذه المقولة الصحيحة الذي تتخذ مسوغاً لتلقف كل باطل، فليس كل ما ادُعي أنه حكمة يكون كذلك. والحكمة، بل معين الحكمة بين أيدينا محفوظ بحفظ الله،
33
مشهود له بشهادة الله، فلنقبل عليه، وسنجد فيه كل حكمة ونحن أولى الناس بالحكمة؛ ولنتحرى متابعة الكتاب والسنة والتعرف على كنوزهما فمتابعة هدي رسول الله ﷺ.
انتهى
من قراءة اليوم.
@rattibha
مجموعات اخرى

جاري تحميل الاقتراحات...