رحلةُ حَياة
رحلةُ حَياة

@goodawareness

13 تغريدة 43 قراءة Jul 30, 2021
أكل العار، كم طبقًا من العار تم إطعامك إياه ومازلت تظن أنه حقيقتك؟
▪︎تعريف الشعور بالعار باختصار:
•أن ترى نفسك صغيرا أمام معاييرك الكبيرة.
•أن ترى نفسك ناقصا أمام معايير العالم العظيمة.
•أن ترى نفسك سيئا أمام المعايير الجيدة.
•أن ترى نفسك خطأ أمام معايير المجتمع الصحيحة.
•الطفل الذي يتواجد في أسرة غير مسؤولة مشاعريا يبتلع يوميا وجبات متعددة من العار التي يظنها حقيقته.
•الشخص الغير مدرك لنفسه لازال يبتلع يوميا وجبات من العار التي يقدمها له محيطه.
•الشخص الذي "يعاير" الآخرين لا يعلم أنه أكثر من يشعر بالعار بينهم.
كيف تحدث عملية ابتلاع العار؟
تحدث أكثر شيء في الطفولة.
أم شعرت بالعار لأنها أنجبت البنات فقط لأنها تعتقد أن من تنجب الفتيات فقط ناقصة، ماذا يحدث لبناتها؟ يفكرن أنهن سيئات لأنهم جعلوا والدتهم تشعر بالسوء، يشعرن أن هناك مشكلة بهن هن شخصيا وفي تلك اللحظة يبتلعن وجبة كبيرة من العار.
أب يشعر بالعار لأن كل أصدقائه حصلوا على الدكتوراه والعمل في الخارج ما عداه هو من تزوج مبكرا والتزم العمل من أجل أبنائه، يحول العار على أبنائه كما فعلت الأم في المثال الأول فيظن الأبناء أنهم سيئون لأنهم جعلوا والدهم يشعر بالسوء، أن المشكل بسببهم وهنا يبتلعون أول وجبة عار في حياتهم
الأخ الأكبر في العائلة لم ينجح في حياته الدراسية أو العملية لذا يشعر بالعار لأنه لم يصل إلى معاييره العالية حول النجاح، التعامل مع شعوره مؤلم لذا يمرره لإخوته الأصغر ويُشعر كل واحد منهم بالعار على أخطائهم الدراسية فيطعمهم عارًا لا يمثلهم أساسا بل يمثل مشاعره هو التي يهرب منها.
صديقة تشعر بالعار لأنها لم تصل إلى صورة الفتاة المتدينة الرائعة التي يحبها الله كما أخبرها الكبار في عائلتها، فتشعرك أنتِ أيضا أنك مخطئة في كل ما تفعلينه في حياتك وأنه بعيد عن الدين. فقط لأنها لم تصل للمعايير العالية التي نقلها لها الكبار عن الدين.
الشخص الذي يطعمك العار هو الذي يجعلك تشعر أنك سيء وأن كل مشاكل العالم حدثت بسببك، الشخص الذي يشعرك بالعار هو يشعر بالعار لذا يمرره لك لأنه صعب عليه تحمل ألمه.
ما الصعب في ما سبق؟أن الشخص يصبح يصدق حقًا أنه يمثل وجبة العار التي ابتلعها!
يصبح يؤمن أنه بذلك السوء الذي تم تمريره له.
يصبح يؤمن حقا أنه ناقص بعيدٌ عن المعايير تلك التي تم نقلها له، في الحقيقة هو لا يشبهها أبدا ولا تنتمي له أصلا.
•كيف تتعامل مع تلك الوجبات التي ابتلعتها دون أن تعرف؟
أولا، عن طريق الإستفزاز، كلما شعرت باستفزاز أنك شخص سيء توقف قليلا و اسأل نفسك ما العار الذي استفزه ذلك الإستفزاز؟
قُم بهذه الخطوة كلما شعرت برغبة شديدة أن تثبت أنك شخص جيد وعلى حق.
ستستطيع بعدها تذكر كل وجبات العار التي ابتلعتها وصدقت أنها أنت، حينها أكتب قائمة بها و تذكرها جميعها.
▪︎ثانيا وأهم خطوة بعد التذكر، أن تسأل نفسك هل ما نُقل لك صحيح حقا؟ هل حقا حدثت كل تلك المشاكل بسببك ١٠٠%؟
ستجد أنه كل ما قيل لك أنه حدث بسببك حدث بسبب عدم مسؤولية الآخرين حول مشاعرهم لذا حولوها لك.
تقنية السؤال والتساؤل مهمة جدا إن كنت تريد الإتصال بحقيقتك.رحب بالشكوك ولا تقاومها، لابأس حتى بالتساؤل حول معتقداتك الدينية.
لا تكتفي بالتذكر فقط واسأل حقا حول صحة معاييرك تلك من أين أتت.
• ثالثا، لا بأس أن تسعى لتكون جيدا، أظهر رغبتك في أن تكون جيدا للوعي ولا تتركها في اللاوعي تعبث معك كلما أنكرتها.
لا بأس أن تسأل الآخرين عن الأشياء الجيدة حولك، لا بأس أن تكون سعيدا بالتقدير الذي تحصل عليه،لا بأس أن تكتشف أن تريد أن يعجب بك الآخرين
لا بأس برغباتك تلك، انتبه لها
▪︎رابعا، ركز حول الصفات الجيدة التي تمتلكها وامنحها حقها من الإهتمام والحب كما تمنح إهتمامك لتلك المعايير العالية التي تشعرك بالعار، حاول ولو لمرة أن تنظر لنفسك بتقدير وانتباه دون وجود تلك المعايير، إلتفت لنفسك وانظر لها أيضا. لا يوجد شخص في هذا العالم دون مزايا أصلا.
وأخيرا، تعاطف مع الآخرين، تعاطف مع من يشعرك أنك شخص سيء وستتفاجئ من معرفة حقيقته الهشة عند التعاطف معه.
حان وقت أن تخرج من دائرة صنعها لك شخص لم يتحمل مسؤولية مشاعره ونقلها لك، مشاعره تلك ليست بسببك وهذه ليست أنانية أو هروب أو نقصان تعاطف، يمكنك أن تتعاطف معه وأنت خارج من دائرته.

جاري تحميل الاقتراحات...