الاكتئاب لا يطرق بابك، فينظر هل أنت مسؤول أم موظف، عالم أو غير متعلم، صاحب وظيفة مرموقة أو لا تعمل، صغير في السن أو في منتصف العمر، إنه لا يستأذنك، بل يتسلل لك، ولا يرحمك، ويضر قرارتك بالحياة، ويجعلك تنظر بسوداوية لنفسك ومن حولك، لا تسمح له يتمكن منك، أرجوك!
الاكتئاب يستنزف طاقتك، وينهك جسمك، ويُذْهب عنك طعم الحياة، فيجفف شغفك، فلا تجد للدنيا معنى، لا رائحة جميلة، ولا منظر يسرك، ولا كلام يسعدك، أو إنجاز يبهجك، فتصبح الدنيا مملة ومؤلمة، تنظر لمن حولك بتعجب! كيف هم يسعدون بوقتهم ويضحكون.. لقد أصبحت بعالم غير عالمهم!
الاكتئاب يقول لا أمل لك في الحياة، لا شفاء ، لا نجاة ، ولا مستقبل لك، يجعلك ربما تفكر بأن حياتك هذه لا قيمة لها ، فلماذا تعيش فيها ، إن ألم الاكتئاب والمعاناة منه ربما أشد على النفس من أي ألم ومعاناة تعيشها، لذلك المصاب قد يفكر بتمني الموت، عالجه حالا ولا تهمله!
إن من أهم طرق محاربة مرض العصر الاكتئاب هو الوعي به، التكلم عنه ، وطلب المساعدة النفسية بدون التردد وعدم تجاهله، كلما كانت المساعدة مبكرة كلما سهل العلاج، وكلما كانت متأخرة كلما كان شبحا مخيفا صعب التخلص منه ، فكم ضيع من حياة البشر ، ما أقساه!
إن الاكتئاب هو اضطراب له معايير لتشخيصه، فلا تلتفت للشائعات وعليك بتوصيات الجمعيات المتخصصة، سببه غير معروف! ولكن هناك عوامل لها دور في نشوءه كالوراثة والعوامل النفسية والاجتماعية والبيولوجية، فلا تلتفت لمن يحاول تبسيطه، عليك بالعلم! فهو النور الذي يضيء لك الطريق
جاري تحميل الاقتراحات...