عن #تأله_الطب_النفسي كبدائل جديدة للصحوة.
في زمن ما حيث نشأت، كان زمام الأمر للفتوى، يُسأل المفتي عن كل شيء ويجيب عن كل شيء، يتأله الإنسان إن أيده الناس وسلموه كل عقلهم ومالهم، ويصدق أن من حقه أن يُرشد الناس في كل شيء، كل شيء تماما ١
في زمن ما حيث نشأت، كان زمام الأمر للفتوى، يُسأل المفتي عن كل شيء ويجيب عن كل شيء، يتأله الإنسان إن أيده الناس وسلموه كل عقلهم ومالهم، ويصدق أن من حقه أن يُرشد الناس في كل شيء، كل شيء تماما ١
هذا الدور الديني نفسه لم يستغني البشر عنه عبر التاريخ، فوجود شخص يتحمل عنك عبء خطاياك ويرشدك في كل أمورك يحررك من التفكير والاختيار والملامة لأن إجابتك دائما " وجدنا آباءنا كذلك يفعلون". تلاشى دور الإرشاد الديني المبسط بتلاشي الصحوة وبقي خلفه فراغ كبير لمجتمع يدمن الإرشاد ٢
الدين نفسه كعلم وعلماء بريء من كل هذي التبعية المطلقة، بل إن الملامة في القرآن هي للمطيع الأعمى "أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيل" ، الملامة هي لكل أعمى يندفع ولا يفكر لنفسه. في ظل هذا الفراغ الجديد تألق دور الطب النفسي كمنبر علمي يناقش مشكلات الإنسان، ونعود للتضاد المضلل ٣
التضاد المضلل هو العلم مقابل التدين، هذا ضد هذا، تيار يصر على أسلمة العلوم واستخراج كل شيء من الدين وتيار يرفض الاستدلال بحكمة موافقة من القرآن ولو عرضا. ليس هذا موضوعي وأعود لتأله الطب النفسي، عملية التأله هذه تحدث بين متصدر نرجسي(طبيب أو عالم ما) وبين جمهور ينتظر صكوك الغفران٤
#التصدر_النرجسي عملية تفاعلية، فمن منا يحتمل أن لاوجود له عند أحد؟ لا يؤبه به ولا يعني لأحد شيئا؟ شفاف، يمر فلا ننتبه ويتحدث فلا نسمع ويقترب فلا نحس بوجوده، أقسى عقاب اجتماعي لنا هو التجاهل، وكل سعي الإنسان للبقاء يتطلب الإنتماء لجماعة ما، تنصره أو تساعده أو تحميه من الهلاك ٥
من هنا يبدأ التصدر في تحقيق المكاسب للإنسان، فالشهرة هي وصول لموارد أكثر وثروة أكبر واحترام اجتماعي يعزز فرص النجاة والبقاء.
إذا عاقبنا المجتمع بالنبذ في أي مرحلة من حياتنا فإننا لانتجاوز ذلك بسهولة، انظر للهاربين من الوطن واستفزازهم المستمر لمواطنيهم، لماذا لا يستمتعون بالحريات٦
إذا عاقبنا المجتمع بالنبذ في أي مرحلة من حياتنا فإننا لانتجاوز ذلك بسهولة، انظر للهاربين من الوطن واستفزازهم المستمر لمواطنيهم، لماذا لا يستمتعون بالحريات٦
ويتركون مجتمعاتهم؟ لأننا فروع أشجار متشابكة ولسنا قطع معدنية ملساء، لأننا لا نعرف أنفسنا إلا من خلال الآخر هذا، لا يوجد أنا إذا لم توجد نحن، التفاعل الاجتماعي أساس تعرفنا على أنفسنا ونجري المقارنات في جزء من الثانية لنعرف من نحن و " كل امرئ في نفسه أعلى وأشرف من قرينه"٧
من هنا يتفاقم تقدير البشر للجاه والمكانة والمال، لذات الإنسان منفعة كبيرة من هذا التصدر النرجسي أخطأ فيه أم أصاب، وللمجتمع راحة مؤقته بتسليم عقولهم لشخص ما، مستوى التفاصيل التي يفتي فيها الأطباء النفسيين غير معقول، صكوك غفران وتعاليم بوذا ويهوذا والأولين والآخرين ٨
لماذا؟ لماذا تسلم عقلك؟ لماذا تصدق من يعطيك الإجابات؟ لماذا لا تقرر لنفسك بنفسك؟ لماذا تمنحهم مفاتيح الجنة والنار؟ لماذا تفسد حياتك برأي من لا يعرف عنك شيئا؟ لماذا يتجاوز الأطباء والأخصائيون حدود العلم؟
للموضوع بقية.
للموضوع بقية.
جاري تحميل الاقتراحات...