لانا خالد
لانا خالد

@LanaKG

15 تغريدة 74 قراءة Apr 18, 2021
#ثريد :
لماذا نشعر بالتعب طوال اليوم
على الرغم من النوم لمدة كافية ؟
"اذا مشغول فضلها وارجع لها بعدين"
هناك سبب مهم للشعور بالجهد المتواصل يجهله العديد من الناس وهو متعلق بطريقة تعاملنا مع المواقف المزعجة أو التجارب الحزينة التي نمر بها في الحياة، اسأل نفسك كم مرة حاولت ان تتخطى حزنك بتصفح البرامج أو الأكل أو بمشاهدة المسلسلات وغيرها ؟
الاغلب يفضل ألا يواجه مشاعره ف يتجاهلها حتى يظن انه شُفي تماما منها والواقع عكس ذلك، دراسة من جامعة تكساس الأمريكية وجدت أن هذه الطريقة في التعامل مع المشاعر خطيرة وتؤدي إلى مشاكل صحية عديدة مستقبلا، كأمراض القلب، والمناعة، والقولون العصبي وغيره من أمراض الجهاز الهضمي.
سواء كنت تعاني من الغضب أو الحزن أو القلق أو الإحباط، فإن دفع هذه المشاعر و ركنها جانبًا يؤدي إلى إجهاد جسدي. حيث تشير الدراسات إلى أن حبس المشاعر له علاقة بارتفاع الكورتيزول و هو الهرمون الذي يفرزه الجسم عند التوتر، مما يؤدي إلى انخفاض المناعة وزيادة نسبة خطر الإصابة بالأمراض.
بمعنى آخر، فإن قيامك بدفن مشاعرك أو تجاهلها أو التظاهر بأنها لم تحدث وإقناع نفسك بعدم وجود حاجة للتعامل معها يمكن أن يجعلك مريضا من التوتر، كما يمكنها أن تؤثر على علاقاتك بالناس فتجعلك أقل تفاعلًا مع الناس وبحاجة شبه دائمة للعزلة. لذلك يجب أن نتعلم الطريقة الصحيحة للتعامل معها.
أول تمرين ينصح به الأخصاء النفسيون هو تمرين التنفس، قف بضع اللحظات في كل نهار وخذ بعض الأنفاس العميقة، اسأل نفسك كيف تشعر عندما تقوم بذلك؟ التنفس العميق ينشط العصب المبهم، وهو مسؤول عن تنظيم المشاعر، فعندما نأخذ أنفاسًا عميقة، فنحن حرفياً ندلّك عواطفنا!
ثاني شيء ينصح به الأخصائيون هو الاعتراف بالمشاعر للتقليل من حدتها، عندما تحاول قمع مشاعرك فإنك لا تحل شيئًا، بينما عندما تحدد ما يزعجك، كأن تقول أشعر بالتوتر الآن، يبدأ الفص الأمامي من الدماغ في العمل على إيجاد حلول مما يساعدك على البدء في الشعور بالتحسن.
ثالث أمر يحث عليه الأخصائيون هو أن تكون لطيفا مع عقلك وتحترم عواطفه، عامله مثل ما تعامل طفل أو صديق مقرب! وجدت أبحاث التعاطف مع الذات أنه عندما نكون لطيفين مع أنفسنا، تقل نسبة هرمون الكورتيزول وترتفع نسبة الأوكسيتوسين وهو هرمون مهدئ يجعلنا قادرين على التعامل مع المواقف المأساوية.
وآخر ما ينصح به العلماء للتعامل مع المشاعر هو ممارسة التأمل، حيث وجدت الأبحاث أن التأمل يوميًا لدقيقتين إلى خمس دقائق، يحسن ردود فعل الجسد تجاه المشاعر، وتحسن الصحة العاطفية والجسدية.. وتوجد العديد من البرامج التي تساعدك في التدرب على ذلك.
أما بالنسبة للأسباب الأخرى التي تؤدي إلى الشعور بتعب مستمر، فيأتي أولها نقص الحديد في الجسم، مما يسبب بطء نقل الأكسجين إلى خلايا الجسم من خلال خلايا الدم الحمراء.. وهناك علامات أخرى تشير إلى نقص الحديد، مثل تساقط الشعر وعدم القدرة التركيز والشحوب في الوجه.
يعتبر السكري أيضًا سببًا آخر للشعور بالتعب والإرهاق المستمر، إذ أن الجسم -بسبب نقص هرمون الإنسولين- لا يعود قادرا على استقلاب الكربوهيدرات بشكل صحيح بعد تناول الطعام وتحويلها إلى طاقة، ومن العلامات الأخرى لمرض السكري، الشعور الدائم بالعطش، كثرة الالتهابات، وضعف النظر.
مشاكل الغدة الدرقية قد تكون أيضا سبب التعب المستمر، فعندما تفضل في عملها يقل إنتاج هرمون الثيروكسين وهرمون ثلاثي اليودوثيرونين، مما يؤثر على عمل أعضاء الجسم الأخرى ويقلل من سرعة ضربات القلب ويزيد الشعور بالتعب، ومن أعراضها الأخرى الشعور المستمر بالبرد، أو زيادة الوزن.
كما يعد الاكتئاب مسببا آخر للتعب المستمر، وهو مرض رئيسي يؤثر على الطريقة التي ننام ونأكل ونشعر بها تجاه أنفسنا والآخرين، ومن الأعراض الأخرى للاكتئاب تغير نمط النوم وعادات الطعام، مشاكل في الذاكرة والتركيز، ومشاعر اليأس السلبية وانعدام القيمة.
توقف التنفس أثناء النوم يعتبر كذلك مسببًا للشعور بالتعب، حيث يمكن أن يُغلق مجرى الهواء العلوي في الإنسان عند النوم مما يؤدي لتنبيه الدماغ لإيقاظه لبدء التنفس مرة أخرى، وقد يتكرر الأمر عشرات أو حتى مئات المرات في الليل، ويعتبر الشخير من أهم الأعراض التي يشعر بها من يعانون من ذلك.
وصلنا إلى نهاية الثريد وأتمنى إني وُفّقت باختيار الموضوع .. دعمكم لي يحفزني بالاستمرار ❤️

جاري تحميل الاقتراحات...