29 تغريدة 10 قراءة Mar 31, 2021
سرد🔻🔻تعرف الشعور الي تحسه وانت قدام خزانتك وهي مليانة ملابس، بس ماعندك شي تلبسه؟ هذا الشعور هو من بنات أفكار الشر لخبراء التسويق والعلامات التجارية الي عايشين عشان يخلونك مدمن على الرغبة في شراء المزيد من الأشياء، اليوم بشرحلكم السبب الي يخلينا دائما نشتري أشياء ما نحتاجها🔺🔺
انا شخصيا (إجتماعيا و مهنياً )، لا أحتاج أكثر من لبس واحد يغطي جسمي، لكني في نفس الوقت أحتاج ١٢ لبس أخر...... ليش؟ لاني اذا قابلت معارفي وعملائي بنفس اللبس مرارا وتكرارا بكون هناك عواقب ملموسة على صورتي النمطية (إجتماعياً) و سيرتي المهنية (عملياً).
في أفضل الإحتمالات اذا استمريت على لبس واحد فقط، بيصر هذا الشي صفة وقد تصبح نقطة إستهزاء من قبل أشخاص بشخصيات مهزوزة تبحث عن الرضا بالإنقاص من الآخرين...ما الومهم ولكن المجتمع المدني وضغوطاته، ضحالة الفِكر والفترة التي نعيش فيها فرضت هذا الشي.
حسب سجل حياتي ونظرتي للأمور، السبب الي ذكرته فوق بيكون (آخر) سبب ممكن إنه يخليني أشتري شي ما أحتاجه. مما يعني اني دائما ارى الأشياء بمنحنى (عَمَلي) وليس (مادي)
لكني ما زلت شخصيا أشتري أشياء لا أحتاجها!!!!
لأن السبب الحقيقي الي يخلينا نشتري أشياء ما نحتاجها موب بهذي البساطة.... السبب هو أننا (رأسماليون ماديون بجدارة) و صرنا كذا لأن الموضوع مرتبط أصلاً بظهور إختراع إسمه (التَسوق) أو (الشوبينج)
إختراع!!؟ نعم إختراع، لأن في الماضي كان الأغنياء هم الي عندهم أشياء كثيرة، كانت الملابس تتفصل عن طريق خياط العائلة في القصر، واللوحات الفنية والمجوهرات كانت تُكلف الى فنان محترف و تُورث من الأباء الى الأبناء والأحفاد، وكان السبب الرئيسي انك ما تكون غني هو انك (مقطوع من شجرة).
اذا كنت شخص فقير (وحيد) ذيك الأيام، بيكون عندك أشياء قليلة لأن الأشياء من زمان كان صعب تصنيعها وإنتاجها وبالتالي غالية ما تقدر تشتريها.
فكرة الأشياء ذات الإستخدام الواحد او الرخيصة (التوفيرية) ما كانت موجودة، مثلاً اكياس البلاستك ما كانت موجودة ولا كان في شي إسمه خط إنتاج وماكان فيه شي إسمه (إنتاج بالجُملة) بالتالي التَسوق بمفهومنا اليوم ما كان موجود.
كان الطبيعي ذيك الأيام ان كل شخص عنده ثوب واحد، حذاء واحد، عباية وحدة الخ....وكانوا يحافضون عليها لانهم ما يملكون او يستطيعون امتلاك غيرها بسهولة...
ما كان في شي إسمه (حركة تصاعدية إجتماعية) أو (متطلبات إجتماعية)، يعني الخادم ما كان يفصل ثوب لوُمار ولا مُشار ولا بلان او يشتري قلم مونت بلانك وساعة كارتيية لانه ما يحتاجهم، كان عنده زيّ الخدمة ولبس اخر غير رسمي وكان يومه عبارة عن عمل ونوم.
في مشهد رائع في مسلسل "Mr. Selfridges” الي يجسد قصة مؤسس متاجر #سيلفريدج المعروفة، المشهد يبدأ برجل أعمال أشترى محل تجاري متعدد الأقسام والأدوار ، وفي أول يوم دخل وطلب من بائعة ان تريه خيارات القفازات، فأعطته قفاز وقالتله هذا يناسبك ، يالله رح حاسب وامسك الباب.
في نفس المشهد عصب رجل الأعمال وطرد البائعة، لأن إستراتيجيته مبدأها يقول انه دائما لازم يعطي خيارات متعددة للمشترين، و يقنعهم انهم يشترون اشياء إضافية ما يحتاجونها.
هذا الشخص (مؤسس متاجر سيلفريدج)، غّير مفهوم التسوق للأبد و حول التسوق من نشاط شراء (عند الحاجة المُحَددة)الى فكرة التسوق كنشاط (ترفيهي). وكانت هذه اول مرة تصير الأشياء الحصرية على الطبقة الثرية متاحة فجأة لأي شخص.
مثلا تخيل اول قطعة #صابون ما تحتاج تصنعها بنفسك، واول جزمة ما تحتاج تلبسها نفسها كل يوم، هذه الأشياء صارت عناصر أساسية في حياتنا اليوم، لكنها ما كانت موجودة في معظم تاريخ البشرية.....فعلياً ما كنا بحاجة إلى أي منها عشان ما نموت، (ولكن وجودها خلى حياتنا أسهل وأكثر كفاءة).
قدرتك على الحصول السريع على هذه الأشياء، أخرجك تلقائيا من دوامة انك تشتغل ٢٤ ساعة ٧ أيام في الأسبوع لتوفير أساسيات يومية لحياتك مثل الاكل والشرب، وخلاك تركز وتِشغل نفسك بالتطوير والإزدهار.
وكان هذا المفهوم تحديدا (تَحَرر) وليس (سجن ماديات)
زيادة الوصول الى أشياء ماحنا بحاجتها او بالتحديد أشياء (عشنا بدونها لقرون) وصارت متوفرة بكثرة وسهولة الان لها عواقب #ثقافية و #إجتماعية مخيفة.
تخيل معي انك قبل مئات السنين كنت حارس او مزارع واشتغلت 40 سنة، وكنت تشوف الي تشتغل عندهم يروحون مناسبات حصرية، لابسين اخر صيحات موضة الملابس والاكسسوارات، وكنت تحلم تلبس مثل هذه الملابس ولكن كان كله مجرد حلم
وبعد فترة صار في شي اسمه "تسوق"، وهذا الحذاء الفاخر الي طول عمرك تحلم فيه وتبغاه صار تقدر تشتريه، وسألت نفسك:-
هل ابغاه؟
(نعم)
هل أحتاجه؟
(لا)
انا مزارع ما عندي مكان البسه!!...بس في مخيلتك مئات الأماكن والمناسبات والسيناريوهات والأحداث الي تخليك تتمسك فيه.
@osama_ir
حنا كبشر نعتقد اننا نشتري اشياء، ولكن في الحقيقة احنا مانشتري اشياء ملموسة بل نشتري (كيف تجعلنا الأشياء نحس ونشعر) على سبيل المثال حذاء yeezy او ساعة روليكس او حتى رحلة سياحية.
ما أحد يحتاج يشتري ساعة روليكس او يزي ، بس كلنا عندنا الرغبة انه ننتمي ونتوافق مع محيطنا الاجتماعي، وعشان كذا نشتري حذاء يزي وساعة روليكس، وهذه هي الأشياء الي اذا لبسناها (نحس بالمشاعر والأحاسيس) الي اشتريناها لها في الأصل وليس بسبب حاجتنا لها.
نفس الشي العكس، مثلا انك ما تشتري شيئ لانك ما تبي تنتمي او تُصنف من نوعية الأشخاص او المحيط الاجتماعى لهذا الشيء مثلا تشتري (سيارة وانيت)، مع انه قد يكون احتياجك لها اكثر من سيارتك الي تسوقها يوميا.
ممكن تقولي انك دائما تختار فقط الأرخص....فكيف يا سعود تصنف هذا عاطفي؟؟؟
خيارك عاطفي لأن هناك آثارًا متعلقة بك مُضمنة في عملية الشراء.
إذا كنت تنظر إلى نفسك على أنك رجل عصامي محصن ضد تأثيرات الإعلانات، (فالشراء بسعر رخيص هو أمر عاطفي بحت لأنه يؤكد مفهومك لذاتك).
بعض الناس دائما يحسس الي حوله انه الشخص الخارق وهو اذكى مُتسوق انجبته البشرية، ودائما يقول انه هذه السلعة زبالة والناس طايحة فيها...بس انا ذكي وما تمر علي
حاول انك تبيعه جزمة مشي ب ٤ الاف ريال، اذا اشتراها بيقعد معصب طول اليوم، ما احد ينزعج من شي ما عنده شعور من ناحيته .......بالتالي (الغضب هنا عبارة عن عاطفة)
الشخص هذا اعتقد انه اشترى أفضل جزمة مشي في السوق، ولكنه في الحقيقة اشترى الشعور الي بيحسه وهو يمشي، والشعور الي يحسه اذا صار مع الناس الي تلبس احذيه غاليه او الشعور اذا احد قاله"حلوة من وين اشتريتها"...وبنفس الوقت بيكون موب راضي عن سعرها.
نفس الشي اذا اشتريت تلفزيون كبير وغالي للملحق، انت ما تشتري تلفزيون انت تشتري حياتك الاجتماعية والخيالية والشعور اذا عزمت الشباب عندك يتفرجون المباراة، وفعليا اغلب مميزات التلفزيون ما إستفدت منها.
لما بدأنا كبشرية بالتَسوق للتَحرر من المتطلبات الحياتية الأساسية اليومية والتركيز على التطوير والإزدهار ...بدأنا بفكرة إيجابية ثورية ممتازة.....
ولكن الان بعد ما صار عندنا كل هذه الأشياء صار صعب بل مستحيل انتا نتراجع عن احد أسباب تعاسة الكثير.

جاري تحميل الاقتراحات...