الإنقطاع عن السفر يفضي إلى تفريغ حقائب السفر في البداية؛ثم إلى تقليبها وتنبيشها لاحقاً، وكأننا نبحث في الزوايا والخبايا عن بقايا رائحة السفر لتخفيف الآثار الإنسحابية:)
لكن أثناء ذلك حدث شيء حميمي!
اثناء تفتيشي لبعض الحقائب القديمة كنتُ أظفر ببقايا منسية غابت بين جيوب الحقائب =
لكن أثناء ذلك حدث شيء حميمي!
اثناء تفتيشي لبعض الحقائب القديمة كنتُ أظفر ببقايا منسية غابت بين جيوب الحقائب =
أو التصقت بقعرها؛ تذكرة مترو قديمة، بطاقة متحف، قطعة نقدية، فاتورة كتبتُ عليها اطراءات لنادلة لطيفة، رقم هاتف لشخص في لقاء عابر...الخ
الغريب أن الحنين الذي انبعث من هذه البقايا المنسية كان أعمّق من كل التذكارات التي اقتنيتها من تلك البلدان، هذه التفاصيل الصغيرة المنسية والبقايا =
الغريب أن الحنين الذي انبعث من هذه البقايا المنسية كان أعمّق من كل التذكارات التي اقتنيتها من تلك البلدان، هذه التفاصيل الصغيرة المنسية والبقايا =
الهاربة من سلة المهملات، حملت في داخلها لا رائحة السفر فحسب، بل رائحة الزمان والمكان واللحظة، بمجرد أن تلامسها تنبعث منها الصور والتفاصيل بكل دقة،رائحة قطار الأنفاق الساعة الخامسة، دفء المتحف الذي يسكن قصرا قديما في يوم شديد البرودة، قطرات المطر التي بللت قطعة نقدية كادت ان تذهب=
لقبعة عازف الكمان، بقايا السفر المعتادة التي كنّا نلقيها عن الحقائب لتتساقط دون أن نراها كما تفعل شعرات انحدرت مع ماء الإستحمام وفارقتنا للأبد ولم نشعر بوجودها أو غيابها رغم أنها كانت قطرة تُشكل محيطنا وتعبر عن وجودنا.
=
=
جاري تحميل الاقتراحات...