أحد المعضلات الأكثر تناولًا في عالمنا الحاليّ هي التزامنا (أو عدمه) بالحقيقة في علاقاتنا العاطفيّة. هل تتعارض الحقيقيّة مع العلاقة السعيدة؟ هل فكرة أن الحقيقة تقوّينا مجرّد أنانيّة طفوليّة؟ قذ نضطر لأن نكذب على شركائنا وأصدقائنا أحيانًا، لكن ما هو الحدّ المعقول من ذلك؟
أظن أن الحقيقة بحدّ ذاتها لاتملك قيمة، فليس في قول الحقيقة منفعة أخلاقيّة بحدّ ذاته إنما النواتج من هذه الحقيقة/الكذبة (العواقبيّة). قد يبدو أن نزعة الإنسان لقول الحقيقة هي نزعة أنانيّة، يرفض فيها أن يتحمّل الكذب لتحسين مزاج الطرف الآخر.
ربّما نزعم: يحقّ للطرف الآخر أن يعرف. ولكن، هل فعلًا هذا ما يهمّ؟ أظن أن هذه الأولويّة يجب أن نناقشها موضوعيًّا، إذا كانت الحقيقة لن تعزّز الصحّة النفسيّة للفرد على المدى الطويل فلا. عليك أن تفهم أولويات شريكك إذا كان يحسَب نفسه بطل خارق ينزع الحقيقة، أو إنسان يرغب بالسعادة—
حتّى وإن تضمّنت السعادة المجاملة (أو، موضوعيًّا: الكذب). بإمكاننا أن نتّفق أن علينا أن نكون حقيقيّين مع شركائنا فيما يخصّ بجوهرنا. والجوهر نستطيع أن نعرّفه بأنه هو ماتعتقد أنه مرتبط جذريًّا بهويّتك، وهذه الكذب فيها يعتبر غير صحّي لأنه (تحديدًا) يضيّق على الفرد انفعالاته وأفكاره.
هذا الموضوع ناقشناه بإثراء اليوم في @joinClubhouse، وكانوا الغالبيّة لا يتّفقون مع فكرة أن الكذب مطلوب أحيانًا للحفاظ على صحّة العلاقة. عمومًا، أظن أن الرغبة بأن تعبّر بحقيقة أفكارك ومشاعرك بشكل مستمر هي رغبة رفاهيّة وليست أصيلة في العلاقة الصحيّة.
جاري تحميل الاقتراحات...