فهد.
فهد.

@I0ll

13 تغريدة 27 قراءة Dec 28, 2020
يخبرنا د. ووكر أستاذ علم النفس والأعصاب في كتابه؛ بأن اعتيادنا على النوم ليلاً أقل من ٦ ساعات يقوّض نظامنا المناعي ويزيد خطر إصابتنا بالسرطان أكثر من ضعفين. وأن توصيات منظمة الصحة العالمية والمؤسسة الوطنية للنوم تنص على أن يكون متوسط فترة نوم الشخص البالغ ٨ ساعات في كل ليلة.
ويضيف قائلاً: إن قلة النوم تؤدي إلى اضطراب عميق في مستويات السكر في الدم، وترفع احتمال إصابة الأوعية الدموية المغذية للقلب بالانسداد والهشاشة مما يضعنا على طريق الإصابة بالأمراض القلبية الوعائية، والأزمات القلبية، وفشل القلب الاحتقاني!
ويسترسل في تحذيراته:
كما تقول حكمة شارلوت برونتي: ”الذهن المضطرب يجعل الوسادة غير مريحة“، فإن لاختلال النوم مساهمة كبيرة في الاعتلالات النفسية الكبرى، كالاكتئاب والقلق والنزوع إلى الانتحار.
ومما ذكره ووكر أن النظام الغذائي المتوازن وممارسة التمرينات الرياضية أمران على جانبٍ كبير من الأهمية؛ لكن النوم الصحي -بعد معرفة فوائده- هو القوة الأكثر بروزًا في هذه الثلاثية الصحية.
إن الأضرار الجسدية والعقلية الناجمة عن ليلة واحدة من النوم السيئ أكبر بكثير من الأضرارِ الناجمة عن فترة مماثلة من الانقطاع عن الأكل أو النشاط الجسدي.
أشار في كتابه إلى بعض الكوارث التي وقعت بسبب قلة النوم، ومنها انصهار محطة تشيرنوبل النووية في ١٩٨٦م. كان الإشعاع الصادر عن تلك الكارثة أقوى مئة مرة مما نتج عن القنبلتين النوويتين اللتين استخدمتا في الحرب العالمية الثانية.
كان الحادث ناتجاً عن خطأ ارتكبه عاملون محرومون من النوم نتيجة نوبات عملهم المرهقة الطويلة. وليس أمرًا مصادفاً أن تكون تلك الكارثة قد وقعت في الساعة الواحدة بعد منتصف الليل! لقد مات آلاف الناس نتيجة آثار الإشعاع على المدى البعيد، وذلك على مدى عقود أعقبت الحادثة.
ويدعونا ووكر في آخر المقدمة إلى الاستسلام للنوم عندما يدهمنا ونحن نقرأ كتابه هذا، بل إنه يشجِّع على هذا السلوك، ويرى أن فيه إطراء كبير له. ويقول مطمئنًا القارئ الكريم: ”لن أشعر بأي استياء أبداً! على العكس من ذلك تماماً، سوف أكون في غاية السرور“.
عن المعلومات التي أوردها ووكر في كتابه أعني؛ أن النوم الكافي ليلاً يقوي ذاكرة الإنسان، ويحافظ على وزنه ورشاقته، ويحميه من الخرف والسرطان، ويقلل خطر إصابته بالسكتات والنوبات القلبية، ويجعله في مأمن من القلق والاكتئاب..
عن كل هذه المعلومات يقول: ”الأدلة التي تساند هذه المزاعم موثقة، حتى الآن، في أكثر من 17,000 تقرير علمي خاضع لتدقيق كبير“.
ماثيو ووكر ظل يبحث في مجال النوم -أو العشق كما سمّاه- أكثر من ٢٠ سنة، بدأ بحوثه عندما كان أستاذا للطب النفسي في جامعة هارفارد الطبية، ولا يزال مستمراً إلى اليوم وهو أستاذاً لعلوم النفس والأعصاب في جامعة بيركلي في كاليفورنيا.
في هذه الصفحة رجاء من المؤلف ونصيحة.
”الوباء الصامت!“.
هذا ما ختمَ به المؤلف كتابه المفيد.

جاري تحميل الاقتراحات...