يعود ذاك الإنسان البائس الى حجرته القذرة ، ليست قذرة حسيا لأن غيره ينظفها فهو غير قادر على الاعتماد على نفسه حتى في تنظيف غرفته ، قذرة معنويا وقذرة تلك الذكرياااات
#كم_لك_بدون_إباحية
#كم_لك_بدون_إباحية
تدعي له أمه كل يوم بالصلاح ، هو في الحقيقة لا يهتم بكل ما يجري حوله ، إلا إن كان يمس ملذاته وضحكه وفرفشته ، وما دون ذلك فلا بأس
يعود إلى تلك الغرفة فيضطجع على سريره في الثلث الأخير من الليل ذلك الوقت الذي ينزل فيه ربه سبحانه نزولا يليق بجلاله وعظيم سلطانه ، ولكن هو لا يعرف ربه الا بمادة التوحيد التي درسها في المدرسة
ذاك الإنسان معرض لأي خطر قد يمر عليه ، فهو بلا قيم تشد أزره ودين ينهاه عن فعله ، قد يقرأ شبهة إلحادية في أحد المواقع فيستقر صوت رنينها في دماغه الجاف .. وإن شاء الله اهلكه بها وإن شاء لطف به ونسيها
يضطجع على سريره ويبدأ بتصفح جواله ، تلك العادة التي لازمته منذ أن أشترى أول جوال في حياته ، لابد له من تصفح هاتفه قبل أن ينام ، وكالعادة يمشي ويتجول بين برامج التواصل
فيصل اخيرا الى تويتر ، فيدخل الترند ويتابع الماجريات فهو متابع لها بنهم من أيامٍ كانت تؤخذ بها الأخبار من التلفاز أو الجرائد .. يدخل ذلك الهاشتاق ويتصفح وينظر إلى نُكت الناس وتعليقهم على هذا الموضوع وفجأة ..
وفجأة تسقط عينه على ذلك الإعلان الجنسي ، فينشط دماغه استعدادا للسهرة المقامة الليلة ، دماغه ايضا اصابه تبلد فهذه السهرات ليست جديدة عليه وهي عادة متجذره فيه
يبدأ هذا المراهق بالإعداد لسهرة الليلة ، ولم تعد تثيره تلك المقاطع التي تكون بين رجل وامرأة ، بل قد وصل الى مرحلة حتى أن الشذوذ الجنسي - اعزكم الله - بالكاد يثيره ، وصل إلى مرحلة عميقة جدا من التصعيد
يبدأ بالبحث عن الكلمة المفتاحية الشاذه في احد المواقع ويتصفح عناوين الفيديوهات ، لقد كان يعلم منذ فترة أن اغلب هذه الفيديوهات تمت مشاهدتها ، والشريط الأحمر اسفل اكثر الفيديوهات قد وصل للنهاية
تسقط عيناه المنهكتان من السهر ومن البحث والتمحيص في عورات العاهرات والشواذ ، تسقط على مقطع لم يمشِ به الشريط الأحمر ، ياللهول ! إنه مقطع جديد !
يفتح هذا المقطع ويستمر بضغط زر تقديم الفيديو (١٠ ثواني) لمرات متعددة حتى يصل للقطة تثيره ، وان لم تكن هنالك لقطة مثيرة خرج من المقطع باكلمه واستكمل عملية البحث ..
يستكمل هذا الشاب عملية البحث عن مقطع جديد ، تسقط عيناه على مقطع جديد ويشاهده ويحصل معه كما حصل مع المقطع السابق
فيمل هذا الشاب فيعود الى احد المقاطع تلك التي شاهدها الاف المرات ليزيح عن نفسه هم البحث عن مقطع جديد ، فيفتح هذا المقطع ويفعل ما كان يفعله من سنين ..
لن نطيل فيما يفعل في هذه النقطة ، فصاحبنا لا زال يتجول في المقاطع التي قد شاهدها من قبل بالرغم من أنه قد حفظ سيناريوهاتها ..
يصل إلى لحظة القذف ... "ياللعجب ! ليست ممتعة كما كانت ! ساكمل البحث عن مقطع أشنع لعلي استمتع أكثر"
هذا ما قاله ذلك المغيب عن نفسه
هذا ما قاله ذلك المغيب عن نفسه
ويظل ويستمر على هذا الموال ، مقطع فقذف فاستغراب فمقطع فقذف فاستغراب .... في تمام الساعة ٢:٣٠ صباحا نام لا شعوريا ، في الحقيقة هو يظن أنه قد نام ولكنه قد أغمي عليه ..
يستيقظ من غيبوبته تلك ، أتحسبونه سيتوقف ؟ بل أكمل ولم يكترث ! وظن أنها غفوة عارضة ، في الأصل لم يكتشف أنه غفى إلا بعدما نظر إلى الساعة وشعر بأنها تقدمت أكثر مما ينبغي أن تتقدم
أكمل وأكمل حتى وصل إلى مرحلة لا يستطيع فيها إلتقاط أنفاسه ، فقرر التوقف والخلود إلى النوم ، وضع جواله بجانبه ولم يضبط المنبه لصلاة الفجر ، في الحقيقة هو لا يعرف صلاة الفجر في المسجد ، أول صلاة يستفتح بها يومه هي صلاة الظهر ، هذا إن كان على طهارة ولم يكن على جنابة !
قرر النوم ولكنه شعر بشعور سيء فنزل إلى المطبخ بحثا عن السكريات ليخدر بها مشاعره السيئة ، يأكل بنهم كبير جدا ! ولكن هذه السكريات لا تستطيع تخدير طوفان تلك المشاعر ، ثم يعود لسريره للنوم ..
يذهب إلى سريره للنوم .. فيتفاجأ بصوت المؤذن ينادي لصلاة الفجر ..!
،
،
ملاحظة :
هذا سيناريو يحدث شبه يومي لمدمن الإباحيات المنغمس
،
،
ملاحظة :
هذا سيناريو يحدث شبه يومي لمدمن الإباحيات المنغمس
يسمع صوت المؤذنين ، وبينهم مؤذن ذو صوت جميل ، يؤذن هذا المؤدن بمقام "الرست" ، وصوته الحزين الذي يخرج من أعماق قلبه ، ولسانه لم يتدخل أبدا في عزف هذا الآذان المبهر !
يسمع المسن الذي يعيش تحت رحمة الأجهزة الملقاة عليه هذا الآذان ، فيفز !! لقد استيقظ من غيبوبته تلك ! أويسمع من كان في غيبوبة ؟!!! عجبا لذلك المؤذن حقا !
يستيقظ المسن من غيبوبته التي دامت سنين ، ويصفع ذلك المراهق صفعة شاب في أوج نشاطه وقوته ، كيف لشيخ هرم هذه القوة ؟!
يذهب المسن إلى كبينة القيادة وهو يبكي حقا على ما حصل وقت غيبوبته ، قرر السيطرة على صاحبنا المدمن بعدما صفع المراهق الغبي
أول ما فعله هذا المسن عقب توليه السيطرة على كبينة القيادة هو الأمر بالنهوض من الفراش والذهاب إلى دورة المياه للاغتسال
يصيح المراهق ويقول للمسن أن هذا الحمام ليس فيه ماء دافئ ، فيصفع المسن المراهق مرة اخرى ، ويقول : "انتهى زمن الترف" !
يفتح صنبور الماء ، الماء بارد حقا ! ولكن هذا المسن لا يكترث وكأنه قد عاد مراهقا ، ولكن .. مراهق يمتلك حكمة وخبرة
استحم بالماء البارد جدا واغتسل ، ثم اخرج احسن ما لديه من ثياب ، وتطيب باحسن طيب لديه ، وخرج إلى المسجد قبل الإقامة (ولأول مرة)
بينما كان يمشي في الظلام الدامس ، وفي البرد القارس ، ينظر إلى تلك البيوت يمينا وشمالا وأهلها قد غلبهم النوم ولم يستيقظوا ، بدأ يشعر بشعور غريب لم يشعر به من فترة طويلة وهو لم يصل إلى المسجد بعد
يقيم المؤذن ذو الصوت الشجي ، ويتقدم الإمام ليصلي ، الإمام أيضا يمتلك صوت حسن ، حقا ما أسعد جماعة تلك المسجد بالأصوات الجميلة
يصلي الإمام فيقرأ في الركعة الأولى بعد الفاتحة ما تيسر من سورة الزمر ، وقرأ قول الله تعالى : ﴿قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم﴾
فبكى صاحبنا ،،، لقد استشعر أن الآية تقصده هو بعينه
فبكى صاحبنا ،،، لقد استشعر أن الآية تقصده هو بعينه
سبحان من ألهم الإمام لقراءة هذه الآية بصوته الجميل في هذا اليوم بالتحديد ، أكمل القراءة بنفس السورة حتى وصل في الركعة الثانيه : ﴿وسيق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة زمرا حتى إذا جاءوها وفتحت أبوابها وقال لهم خزنتها سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين﴾
فازداد صاحبنا بكاء ، وود أنه لو كان من أصحاب تلك الآية ، بعد الصلاة قرر المكوث في المسجد ..
بدأ يدعو ويبكي بعد الصلاة ، لم يبكِ هكذا إلا عندما منعته أمه ذلك اليوم من اللعب مع أصدقائه في الشارع ..
قرر بعد أن أشرقت الشمس أن يعود إلى المنزل ، خرج من المسجد وهبطت أشعة الشمس على استحياء على وجهه ، كل شيء في تلك اللحظة يدعو إلى السرور ..
عاد إلى المنزل ووجد أمه جالسه في الصالة ، قبّل رأسها لأول مرة منذ سنين ! ابتسمت أمه وكأنها قد عرفت ما حدث له ..
ذهب صاحبنا لينام .. وعزم من ذلك اليوم أن يتوب ..
،
،
،
انتهى وقد يستكمل ..
،
،
،
،
،
انتهى وقد يستكمل ..
،
،
جاري تحميل الاقتراحات...