#صباح_الخير
هذا الصباح جميل..
جميلٌ بنسائمه الباردة المنعشة، جميلٌ بأغنياتِ عصافيره..
جميلٌ لأنني كنت جالسًا إلى جوار النافذة، ولون الصباح الباكر ينعكس على صفحة مذكرتي، وأنا أكتب.. كان هذا اللون خاليًا من شعاع الشمس المباشر، إنما هو ضوءٌ فيه بقايا من زرقة الفجر وشيءٌ من نسائمه..
هذا الصباح جميل..
جميلٌ بنسائمه الباردة المنعشة، جميلٌ بأغنياتِ عصافيره..
جميلٌ لأنني كنت جالسًا إلى جوار النافذة، ولون الصباح الباكر ينعكس على صفحة مذكرتي، وأنا أكتب.. كان هذا اللون خاليًا من شعاع الشمس المباشر، إنما هو ضوءٌ فيه بقايا من زرقة الفجر وشيءٌ من نسائمه..
هذا الصباح جميلٌ أيضا لأنني كنتُ أقرأ مقالًا عن (إهمال مشاعر الطفل)، ليس الإهمال جميلا، لا لا، الجميل أنني وأنا أقرأ، إذ بي أسمع -عبر النافذة- جارنا يستقبل بناتِه الصغيرات -وقد خرجنَ من البيت إليه وهو يسقي مزروعاته أمام البيت- بكل حفاوة وترحاب، قائلا: أهلًا أهلًا ، قالها ..
بنبرةِ الأب الحاني، فكانت لحنًا من ألحان الحب، حُقَّ لأميراتِهِ بعد ذلك أن يتقافزنَ مُنتشياتٍ بهذا الحب والدلال من أبيهن..لا ليس في كلامي مبالغة،المبالغة حقًا هي أننا بالغنا في القسوة حين ذُبنا في تَنّور هذه الدنيا، حتى حُجِبنا عن الجمَال،أو حُجب عنا الجمال الحقيقي..وما أبرئ نفسي
وإنما وَعَيتُ هذا الجمال؛ لأنني كنت أقرأ عن الطفولة المحرومة، التي تُقاسي من نكران أقرب الناس إليها، بحجة الانشغال والضغوط، إنه نكران الوالدين.. فجاءتني كلمات هذا الأب المُشرق (أهلًا أهلًا) بنبرته الحفيَّة الراقصة، مع كلمات دلالٍ أُخر، شنّف بها أسماع بناته..
فكانت لي الرسالة التي جاءت في وقتها..لا أخفيكَ أنني نهضتُ من مكاني أنظر لهذا الأب الذي كان يستقبل الصباح بسقي مزروعاته الماء،وسقيِ بناتهِ الحب،بل لقد سقاني أنا دفقةً من المشاعرالتي ساقتني طوعًا إلى تدوين هذه الذكرى الجميلة في مذكرتي،أو قل :هذا الدرس الصباحي البهيج.
ودمتم مُشرقين
ودمتم مُشرقين
جاري تحميل الاقتراحات...