هذا أعرابيٌّ نزلَ بلاد الإنجليز فكتبَ رسالةً سمَّاها: (الذكر الوجيز لأكل الإنجليز)، يقول فيها غفر الله له:
"وأما طعام الإنجليز وشرابهم، فقد بلوتُه غيرَ مرَّةٍ، فلم أجده على كثرةِ البلوى إلا مسيخًا لا طعمَ له، كأنما تدخل في بطنك هواءً ليثقلها ويذهب بجوعك، أما طعم، فلا طعم =
"وأما طعام الإنجليز وشرابهم، فقد بلوتُه غيرَ مرَّةٍ، فلم أجده على كثرةِ البلوى إلا مسيخًا لا طعمَ له، كأنما تدخل في بطنك هواءً ليثقلها ويذهب بجوعك، أما طعم، فلا طعم =
= وهم لا يتبِّلون طعامهم إلا قليلًا، ويدعون ذلك للآكلين، فيضعون لهم التوابل على الموائد. والعارفون بالطباخة يعلمون أن الطعام إذا لم يُتبَّل ساعةَ الطبخ سَمُج.
وهم إذا عالجوا الطعامَ لم يحسنوا معالجته، فتجيء صنوفه كلُّها كأنما هي أكلةٌ واحدة. وأذكر كهلةً إنجليزيةً جعلت تذكر=
وهم إذا عالجوا الطعامَ لم يحسنوا معالجته، فتجيء صنوفه كلُّها كأنما هي أكلةٌ واحدة. وأذكر كهلةً إنجليزيةً جعلت تذكر=
=طعام المشارقة وتثني عليه، وتذم طعام قومها، وذكرتْ أنْ ليس من عادتهم الإطالة في طبخ الطعام وإكثار ألوانه وتوابله.
وقد قرأتُ كلامًا عند بعض المتقدمين، لا أذكره من هو، يقول إن مما يفسد الأبدان إكثار ألوان الطعام وتوابله. فنحن ألذ أكلًا وأقل عافية وهم أسمج أكلًا وأصح أبدانًا. =
وقد قرأتُ كلامًا عند بعض المتقدمين، لا أذكره من هو، يقول إن مما يفسد الأبدان إكثار ألوان الطعام وتوابله. فنحن ألذ أكلًا وأقل عافية وهم أسمج أكلًا وأصح أبدانًا. =
وأكل الإنجليز جملةً خفيفٌ جدًّا. ويرون مسح ما في الصفحة سوءَ أدب، ونحن نعده بركة. ويرون الأكل باليد سوء أدب، ونراه أصلًا.
وأذكر أني سألت طائفة منهم عن ألفاظٍ كالتعرق والتعرمش التمشش فلم يهتدوا إلى مرادف لها في لغتهم، فقدَّرتُ أن ذلك لأنهم محرومون من هذه النعم، ما يعرفونها أصلًا.=
وأذكر أني سألت طائفة منهم عن ألفاظٍ كالتعرق والتعرمش التمشش فلم يهتدوا إلى مرادف لها في لغتهم، فقدَّرتُ أن ذلك لأنهم محرومون من هذه النعم، ما يعرفونها أصلًا.=
ومما يفاخر به الإنجليز الأممَ: الإنجلش تي! وقد جربتُه في طائفةٍ من مقاهيهم، وكنتُ أسألهم الشايَ الذي ورثوه عن أسلافهم لا شاي السُيَّاح، فيسقوني شايًا كأنه ماء حميم، ولو زِدته سُكَّرًا لصار حميمًا حُلوًا. وليس بشيءٍ عند تشاي الترك، وأتاي المغاربة، وعدنيِّ اليمن، وكرك الهند." اهـ .
جاري تحميل الاقتراحات...