قصتنا لهذه الليلة عن أعزُّ العرب الذي قتل مِلكًا وكتب عنهُ في مُعلقته مُتفاخرًا وقد قال فيها :
أَلاَ لاَ يَجْهَلَـنَّ أَحَـدٌ عَلَيْنَا
فَنَجْهَـلَ فَوْقَ جَهْلِ الجَاهِلِيْنَا
قصتنا اليوم عن حفيد الزير سالم
عمرو بن كلثوم التغلبي :
أَلاَ لاَ يَجْهَلَـنَّ أَحَـدٌ عَلَيْنَا
فَنَجْهَـلَ فَوْقَ جَهْلِ الجَاهِلِيْنَا
قصتنا اليوم عن حفيد الزير سالم
عمرو بن كلثوم التغلبي :
عمرو بن كلثوم بن مالك، شاعرٌ وفارسٌ وقد نشأ عمرو بن كلثوم في بيت من أسياد تغلب، وكانت قبيلة تغلب من أقوى القبائل العربية في ذلك الزمن وقد قيل فيها: “لو أبطأ الإسلام قليلاً لأكلت بنو تغلب الناس”.
ساد عمرو بن كلثوم القوم وهو في الخامسة عشر من عمره وكان شديد البأس تتوفر فيه القوم والفروسة والخِطابة والشعر وكانت أمهُ ليلى من أب مشهور وهو الزير سالم المهلهل وأخوه كان ملك العرب "كُليب"
وهنا نختار لكم فقط قصة واحد حدثت لملكنا الصغير وكانت البداية من عند الملك عمرو بن هند وفي ذات يوم، كان الملك عمرو بن هند في مجلسه وبين أفراد حاشيته شاعرًا بالعزة والعظمة فطرح أمام كبار قومه قضية غريبة:
وسأل: هل يوجد في هذا الكون من هو أعز مقامًر وأشد أنفة، وأعظم قدرًا مني؟
فكانت الإجابة منهم بـ"لا"
وسأل: هل تعلمون أو تتخيلون أن أحدًا من العرب ـ أينما كان ومهما بلغ شأنه ـ تأنف أمه من خدمَة أمي؟
فخرج شخص وقال نعم
فكانت الإجابة منهم بـ"لا"
وسأل: هل تعلمون أو تتخيلون أن أحدًا من العرب ـ أينما كان ومهما بلغ شأنه ـ تأنف أمه من خدمَة أمي؟
فخرج شخص وقال نعم
فغضب الملك! ولكن كان يجب أن يعرف من هذا الشخص الذي تأنف أمهُ من خدمة أمه!
فقال الشخص: أم عمرو بن كلثوم ليلى بنت الزير المهلهل وذلك بسبب أن أبوها ملك وعمها ملك العرب وأبنها سيد قومه!
فقال الشخص: أم عمرو بن كلثوم ليلى بنت الزير المهلهل وذلك بسبب أن أبوها ملك وعمها ملك العرب وأبنها سيد قومه!
حينما أرسل عمرو بن هند أحد جنوده إلى عمرو بن كلثوم يدعوه فيها أن يزوره هو وأمه ليلى والتي تحبها أم الملك وتريد إكرامها
قَبلَ عمرو بن كلثوم دعوة الملك عمرو بن هند، ورحل مع أمه في موكب من الخدم والحشم وثلة من فرسان القوم الأشداء، فهكذا كان سفر أسياد القوم في ذلك الزمن.
قَبلَ عمرو بن كلثوم دعوة الملك عمرو بن هند، ورحل مع أمه في موكب من الخدم والحشم وثلة من فرسان القوم الأشداء، فهكذا كان سفر أسياد القوم في ذلك الزمن.
وما بين الحيرة والفرات، ضرب عمرو بن هند رواقه وأرسل إلى وجوه أهل مملكته فحضروا.
ودخل عمرو بن كلثوم على عمرو بن هند في رواقه، ودخلت ليلى وهند في قبة في جانب الرواق.
وضع الملك عمرو بن هند خطة الإذلال مسبقًا فطلب من أمه أن تأمر الخدم بالانصراف، وأن تقوم ليلى أم عمرو هي بالخدمة.
ودخل عمرو بن كلثوم على عمرو بن هند في رواقه، ودخلت ليلى وهند في قبة في جانب الرواق.
وضع الملك عمرو بن هند خطة الإذلال مسبقًا فطلب من أمه أن تأمر الخدم بالانصراف، وأن تقوم ليلى أم عمرو هي بالخدمة.
فطلبت أم الملك من ليلى أن تناولها الطبق فقالت ليلى:
لتقم صاحبة الحاجة إلى حاجتها!
فأصرت عليها! وسألتها مرة آخرى
فقالت: تناوليه أنتِ
فأصرت وسألت مرة ثالثة
فصرخت ليلى :
واذلاه.. يا لتغلب!
واذلاه.. يا لتغلب
لتقم صاحبة الحاجة إلى حاجتها!
فأصرت عليها! وسألتها مرة آخرى
فقالت: تناوليه أنتِ
فأصرت وسألت مرة ثالثة
فصرخت ليلى :
واذلاه.. يا لتغلب!
واذلاه.. يا لتغلب
سمع الصوت عمرو بن كلثوم فأنقض إلى السيف الذي فوق رأس الملك واخذه وقطع رأس الملك وأكمل حتى قتل جميع جنوده وحرسه وأخذوا من الغنائم وعادوا إلى ديارهم وقد قال عمرو بن كلثوم في معلقته المشهورة :
"فقام ابن كلثوم إلى السيف مصلتًا
فأمسك من ندمائه بالمخنَّق"
"فقام ابن كلثوم إلى السيف مصلتًا
فأمسك من ندمائه بالمخنَّق"
وقال فيه أيضًا:
بِاَيِّ مَشِيْئَـةٍ عَمْـرُو بْنَ هِنْـدٍ
نَكُـوْنُ لِقَيْلِكُـمْ فِيْهَا قَطِيْنَـا
بِأَيِّ مَشِيْئَـةٍ عَمْـرَو بْنَ هِنْـدٍ
تُطِيْـعُ بِنَا الوُشَـاةَ وَتَزْدَرِيْنَـا
تَهَـدَّدُنَـا وَتُوْعِـدُنَا رُوَيْـداً
مَتَـى كُـنَّا لأُمِّـكَ مَقْتَوِيْنَـا؟
بِاَيِّ مَشِيْئَـةٍ عَمْـرُو بْنَ هِنْـدٍ
نَكُـوْنُ لِقَيْلِكُـمْ فِيْهَا قَطِيْنَـا
بِأَيِّ مَشِيْئَـةٍ عَمْـرَو بْنَ هِنْـدٍ
تُطِيْـعُ بِنَا الوُشَـاةَ وَتَزْدَرِيْنَـا
تَهَـدَّدُنَـا وَتُوْعِـدُنَا رُوَيْـداً
مَتَـى كُـنَّا لأُمِّـكَ مَقْتَوِيْنَـا؟
وقال متفاخرًا:
وَأَنَّـا المَانِعُـوْنَ لِمَـا أَرَدْنَـا
وَأَنَّـا النَّـازِلُوْنَ بِحَيْثُ شِيْنَـا
وَأَنَّـا التَـارِكُوْنَ إِذَا سَخِطْنَـا
وَأَنَّـا الآخِـذُوْنَ إِذَا رَضِيْنَـا
وَأَنَّـا العَاصِمُـوْنَ إِذَا أُطِعْنَـا
وَأَنَّـا العَازِمُـوْنَ إِذَا عُصِيْنَـا
وَأَنَّـا المَانِعُـوْنَ لِمَـا أَرَدْنَـا
وَأَنَّـا النَّـازِلُوْنَ بِحَيْثُ شِيْنَـا
وَأَنَّـا التَـارِكُوْنَ إِذَا سَخِطْنَـا
وَأَنَّـا الآخِـذُوْنَ إِذَا رَضِيْنَـا
وَأَنَّـا العَاصِمُـوْنَ إِذَا أُطِعْنَـا
وَأَنَّـا العَازِمُـوْنَ إِذَا عُصِيْنَـا
وَنَشْرَبُ إِنْ وَرَدْنَا المَاءَ صَفْـواً
وَيَشْـرَبُ غَيْرُنَا كَدِراً وَطِيْنَـا
أَلاَ أَبْلِـغْ بَنِي الطَّمَّـاحِ عَنَّـا
وَدُعْمِيَّـا فَكَيْفَ وَجَدْتُمُوْنَـا
إِذَا مَا المَلْكُ سَامَ النَّاسَ خَسْفًا
أَبَيْنَـا أَنْ نُقِـرَّ الـذُّلَّ فِيْنَـا
وَيَشْـرَبُ غَيْرُنَا كَدِراً وَطِيْنَـا
أَلاَ أَبْلِـغْ بَنِي الطَّمَّـاحِ عَنَّـا
وَدُعْمِيَّـا فَكَيْفَ وَجَدْتُمُوْنَـا
إِذَا مَا المَلْكُ سَامَ النَّاسَ خَسْفًا
أَبَيْنَـا أَنْ نُقِـرَّ الـذُّلَّ فِيْنَـا
مَـلأْنَا البَـرَّ حَتَّى ضَاقَ عَنَّـا
وَظَهرَ البَحْـرِ نَمْلَـؤُهُ سَفِيْنَـا
إِذَا بَلَـغَ الفِطَـامَ لَنَا صَبِـيٌّ
تَخِـرُّ لَهُ الجَبَـابِرُ سَاجِديْنَـا
وَظَهرَ البَحْـرِ نَمْلَـؤُهُ سَفِيْنَـا
إِذَا بَلَـغَ الفِطَـامَ لَنَا صَبِـيٌّ
تَخِـرُّ لَهُ الجَبَـابِرُ سَاجِديْنَـا
وإلى هنا ننتهي شكرًا لكم
مصادرنا:
الأغاني
شرح المعلقات السبع
ديوان عمرو بن كلثوم
مصادرنا:
الأغاني
شرح المعلقات السبع
ديوان عمرو بن كلثوم
@Rattibha رتبها
جاري تحميل الاقتراحات...