وفي يد أحدكم فسيلة...
١- بلوغ الـ٧٠ أو الـ٦٠ أو حتى الـ٥٠، مرحلة مفصلية، ينبغي أن يختلف ماقبلها عن مابعدها. الذي اسمع عادة "ياالله حسن الخاتمة"، وهو دعاء جميل، إلا أنه إشارة للتوقف عن العمل والإنسحاب من الحياة، والجلوس على مقاعد المتفرجين.
١- بلوغ الـ٧٠ أو الـ٦٠ أو حتى الـ٥٠، مرحلة مفصلية، ينبغي أن يختلف ماقبلها عن مابعدها. الذي اسمع عادة "ياالله حسن الخاتمة"، وهو دعاء جميل، إلا أنه إشارة للتوقف عن العمل والإنسحاب من الحياة، والجلوس على مقاعد المتفرجين.
٢- يمرني في العيادة، لأسباب شتى، العشرات في الشهر الواحد، والغالب يعيش حياة فارغة، لامن عمل الدنيا ولا من عمل الآخرة. من أفضل الطرق لمقاومة تدهور القدرات الذهنية في هذه المراحل العمرية تعلم مهارة جديدة، واشغال الذهن بشيئ جديد لم يعهده، كتعلم لغة أو مهارة جديدة.
٣-مثال: مع انشغال أبنائنا وبناتنا اليوم بالتعلم عن بعد، ظهرت لنا أهمية معرفة الحد الأدنى عن شبكة الإنترنت المنزلية، وحل مشاكل النقاط قليلة التغطية في البيت بسبب سماكة الجدران وتدهور إشارة الواي فاي، وأهمية تأمين الشبكة بكلمة سرٍ تمنع استخدامها لأغراض القرصنة
٤- والتي تعد من الجرائم الإلكترونية، وظهرت لنا كذلك الحاجة للحد الأدنى من المعرفة بأنظمة التشغيل المختلفة والفروقات بينها، ومكونات الحاسوب، كالذاكرة العشوائية RAM، وأهمية ترقيتها لتسريع الجهاز وفضل الـSSDعلى الـHD، وأهمية كرت الشاشة وكرت الصوت واللوح الأم Motherboard الذي يسمح
٥- أو لايسمح بالترقية الخ. للأسف ، حتى طلاب الثانوية ، وربما الجامعة، أقصى معرفتهم بألعاب الفيديو وبرامج التواصل الإجتماعي، بينما معرفتهم التقنية تساوي صفراً مكعبا. السبب أننا في مدارسنا لانتعلم لغة الآلة وبرمجتها المعروفة بالـcoding.
٦-المتداول الآن أن الأمي، بعد عشر سنوات، ليس الذي لايعرف القراءة والكتابة، بل الذي لايعرف الـcoding، وأن الهوة ستتسع بيننا وبين العالم الأول لأسباب هذا أحدها.
ماالمانع من تعلم هذه المهارة وحل مشاكل بيتك التقنية ومساعدة أطفالك لملء الفراغ الذي أغفله التعليم العام؟
ماالمانع من تعلم هذه المهارة وحل مشاكل بيتك التقنية ومساعدة أطفالك لملء الفراغ الذي أغفله التعليم العام؟
٧- ماالمانع من اتقان السباحة، فك وتركيب الحاسوب، وقراءة كتاب كل شهر ثم كل أسبوعين ثم كل أسبوع؟. رأيتهم في خريف العمر يعيشون على هامش الحياة، يحضر أحدهم للعيادة بأكياس الأدوية ، و٩٠٪ في المائة منها مكملات غذائية.
٨- أزعم ان تعلم شيئ من هذه المهارات أو غيرها يجعلك لاعباً رئيسيا في الفريق، ولا يستطيع أحدٌ أن يدفعك لكراسي الإحتياط، خصوصا القراءة، فهي نافذة مفتوحة لاتنتهي عجائب ماتراه من خلالها، في كل مراحل العمر، من بناء خيال الطفل إلى تسلية الكهل وملء فراغه الكبير.
٩- أبقِ على قدر عالٍ من التفاؤل، والأصل في التفاؤل قوله صلى الله عليه وسلم : (إن قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة، فإن إستطاعَ ألا تَقومَ حتى يَغرِسَها، فليَغرِسْها).
@Rattibha رتب
جاري تحميل الاقتراحات...