يتسرب الإعتياد إليها فتفقد تأثيرها وحضورها وتتحل إلى مجرد حركات آلية، وإذا كان هذا يقع في العبادات وهي الأكثف حضوراً روحياً فكيف بغيرها؟ لذا ليس لنا ملاذ سوى تكثيف الحضور الكلي كما ذكر أستاذنا الكريم،وإعادة البريق والجدة إلى تفاصيل حياتنا، وتحويل المألوف المعتاد إلى محل غرابة =
وهذا يتم عبر النظر إليه وتأمله في كل مرة من زوايا مختلفة، وهذا التغيير يجب أن يكون فينا وليس في الأشياء لأنه يتعذر على الإنسان عملياُ تغيير حياته كل يوم، تغيير اصدقاءه تغيير منزلة تغيير وظيفته تغيير طريقة عيشة، لذا فالملاذ الوحيد هو اعتبار كل صباح جديد يوم مختلف وتأمل الأشياء =
مجدداً بطرق مختلفة، وهذا لايمكن إلا حين يطور الإنسان معارفه وإداركاته واحاسيسه ويعمق وجدانه وتأملاته، ولهذا كان الأدب والفنون والأفكار والعلوم، كلما توسع فيها الإنسان وجد أن يعيش ذات الحياة بطريقة مختلفة، وأن التغيير الذي يحث فيه ينعكس على رؤيته للعالم ونظرته لما حوله.
جاري تحميل الاقتراحات...