30 تغريدة 27 قراءة Sep 10, 2020
🙏🏻سبحان الله الذي خلق فأبدع🙏🏻
علم الأعصاب
«شبكة صرف» داخلية تخلص المخ من السموم
بحث جديد، يميط اللثام عن نظام لم يكن معروفًا من قبل، يفسر كيف يتخلص المخ من البروتينات السامة والمخلفات الأخرى أثناء النوم
🌟الجهاز الجليمفاوي🌟
بقلم مايكن نيدرجارد، ستيڤن إيه. جولدمان بتاريخ 17 يوليو 2016
يتخلص المخ يوميًّا من ثمانية جرامات تقريبًا من البروتينات المستهلَكة التي تحل محلها أخرى جديدة. عملية التخلص من النفايات تمرر في السنة ما يقرب من 1400 جرام، أي ما يعادل وزن المخ.
أين تذهب هذه المخلفات إذا كان المخ يفتقر إلى شبكة متكاملة من الأوعية الليمفاوية تنقل المخلفات خارج الجهاز العصبي؟ توصل بحث جديد إلى اكتشاف ممرات في المخ تحمل المخلفات، بحيث تكون في أوج نشاطها في أثناء النوم.
الجهاز الجليمفاوي، وهو الاسم الذي تُعرَف به هذه الأوعية، قد يصبح أحد الأهداف الأساسية لعلاج الأمراض العصبية، مثل ألزهايمر أو الشلل الرعاش، اللذَين ينتجان عن تراكم البروتينات السامة التي لم يتخلص منها المخ.
يزن مخ الانسان نحو 1.4 كيلوجرامات فقط، أي ما يقارب اثنين بالمئة من متوسط وزن جسم الشخص البالغ. ومع ذلك، تستهلك خلايا المخ من 20 إلى 25 % من الطاقة التي يستهلكها الجسم بالكامل. وخلال عملية الاستهلاك هذه ، تتولد كميات هائلة من الفضلات السامة والمخلفات الحيوية.
ويتخلص مخ الشخص البالغ يوميًّا من ربع كيوريوسيتي ة من البروتينات المستهلَكة التي لا بد أن تحل محلها أخرى جديدة. وبإجراء حسبة بسيطة لهذه الأرقام نجد أن المخ يتخلص من قرابة ربع كيلو جرام من المخلفات شهريًّا، وقرابة 1400 جرام -وهو وزن المخ- على مدار السنة
وليتمكن الانسان من البقاء على قيد الحياة، لا بد أن يكون للمخ طريقة للتخلص من هذه النفايات. فلا نتصور ألا يمتلك عضو دقيق كهذا، مصمَّم من أجل إنتاج الأفكار واتخاذ القرارات، نظامًا ذا كفاءة للتخلص من النفايات. ولكن حتى وقت قريب، بقي نظام صرف النفايات بالمخ لغزًا محيرًا.
وقد أثيرت العديد من الأسئلة لفهم عملية التنظيف هذه، مثل: إلى أي مدى تعالج خلايا المخ فضلاتها؟
أو هل المخلفات تُنقل إلى خارج الجهاز العصبي للتخلص منها؟
ولماذا لم يضف التطور إلى المخ مهارة إيصال المخلفات إلى أعضاء أخرى في الجسم متخصصة في التخلص من المخلفات؟
فالكبد، مثلًا،يُعَد مركزًا حيويًّا للتخلص من نفايات الجسم أوإعادة تدويرها.
ومنذ خمس سنوات تقريبًا،بدأنا محاولة فهم كيفية تخلُّص المخ من البروتينات السامة والمخلفات الأخرى.
وكيف أن أي خلل في هذه العملية قد يؤدي إلى مشاكل ذهنية مماثلة لتلك المشكلات المصاحبة لأمراض النكسات العصبية
فقد اعتقدنا أن حدوث أي خلل في عملية إزالة المخلفات من الدماغ قد يُسهم في إصابة الشخص باضطرابات كتلك نتيجة لتراكم مخلفات البروتين داخل الخلايا وحولها.
أثارت الفكرة اهتمامنا؛ لأنه من المعروف بالفعل أن كتل البروتين أو تجمعاته هذه تتكون داخل خلايا المخ
وفي الأغلب تأتي مصاحِبة لاضطرابات الأعصاب.
كما أن تلك التراكمات قد تعرقل إرسال الإشارات الكهربائية والكيميائية في المخ، وتتسبب في ضرر لا يمكن إصلاحه.
بل إنه من الممكن إعادة استنساخ أمراض مثل ألزهايمر والشلل الرعاش وأمراض الأعصاب التنكسية الأخرى التي تحدث مع تقدم العمر
في نماذج حيوانية، من خلال تحفيز الإنتاج المفرط لهذه التجمعات البروتينية.
ومن خلال البحث الذي أجريناه، توصلنا إلى نظام غير معروف لتنظيف المخ من البروتينات والمخلفات الأخرى، وعرفنا أن هذا النظام يكون في أنشط حالاته في أثناء النوم.
بل إن الحاجة إلى إزالة المخلفات السامة المحتملة من المخ ربما يساعد على فهم اللغز وراء قضائنا ثلثَ أعمارنا في النوم والاستراحة التي تعقب حالة الاستيقاظ. ونحن نتوقع أن يقودنا فهمنا لما يحدث عند وجود خلل في هذا النظام إلى اكتشاف تقنيات حديثة لتشخيص مجموعة من الأمراض العصبية وعلاجها.
الجهاز الجليمفاوي
عندما شرعنا في البحث الخاص بنا لم يكن لدينا أي معلومة عن الدور الدقيق الذي تؤديه الخلايا النجمية في ما يشبه جهازًا ليمفاويًّا خاصًّا بالمخ.
وقد برزت أدلة إضافية عندما اختبرنا فئرانًا معدلة وراثيًّا تفتقر إلى بروتين أكوابورين-4 الذي تتكون منه القنوات المائية الخاصة بالخلايا النجمية.
ووجدنا من خلال التجربة أن معدل تدفق السائل المخي النخاعي الداخل إلى الخلايا النجمية انخفض بنسبة 60%
مما أدى إلى بطء تحرك السائل عبر أمخاخها بدرجة كبيرة.
تتبعنا الآن مسارًا كاملًا داخل المخ تقطعه تلك السوائل التي تنظف المخلفات بفاعلية، وهو ما أسميناه
بالجهاز الجليمفاوي.
وهذا الاسم الجديد هو عبارة عن مزيج بين كلمتين باللغة الإنجليزية:
كلمة “glia”؛ وهي نوع من خلايا المخ، تُعرَف بالخلايا الدبقية والتي منها الخلايا النجمية، وكلمة الليمفاوي“lymphatic”، في إشارة لهذه الوظيفة الجديدة المكتشفة للخلايا الدبقية.
وما إن تعرفنا على الدور المهم للجهاز الجليمفاوي، تساءلنا مباشرة عما إذا كانت البروتينات التي تتراكم بالمخ من جرَّاء الأمراض العصبية التنكسية تتم إزالتها، في حالة المخ الصحيح، جنبًا إلى جنب مع الفضلات الخلوية البسيطة. وركزنا تحديدًا على بروتين مرتبط بمرض ألزهايمر يسمى أميلويد بيتا
كان يُظَن سابقًا أنه يتم التخلص منه في الظروف الطبيعية بالتحلل أو بعمليات إعادة التدوير التي تجرى في كل خلايا المخ. في مرض ألزهايمر، يتراكم الأميلويد بيتا، مكونًا لويحات الأميلويد بين خلايا المخ التي قد تسهم في حدوث المرض.
وقد اكتشفنا أنه في حالة المخ الصحيح يتم إزالة الأميلويد بيتا عن طريق الجهاز الجليمفاوي.
كما وجدنا أن ثمة بروتينات أخرى مشاركة في الأمراض العصبية التنكسية، كبروتينات الساينوكلاين التي تظهر مصاحبة لمرض باركينسون،وداء جسيمات ليوي، ومرض الضمور الجهازي المتعدد قد يتم تنظيفها طبيعيًّا
أو تتراكم بشكل غير طبيعي في حال حدوث خلل بالجهاز الجليمفاوي.
وقد أرشدنا أحد الأعراض المصاحبة لمرض الزهايمر وأمراض عصبية تنكسية أخرى إلى كيفية التقدم في البحث.
إذ إن العديد من مرضى الزهايمر يعانون اضطرابات في النوم مدةً طويلة قبل ظهور أعراض الخَرَف عليهم.
ولدى الأشخاص الأكبر سنًّا، يصبح النوم متقطعًا، وغير عميق، وممتدًّا لفترات قصيرة. وكشفت دراسات علم الأوبئة أن المرضى الذين لا ينامون جيدًا في منتصف أعمارهم معرَّضون للتدهور الإدراكي أكثر من الأشخاص الطبيعيين، وذلك بعد اختبارهم مرة أخرى بعد خمسة وعشرين عامًا.
حتى الأشخاص الذين يتمتعون بصحة جيدة ولكنهم يُجبَرون على البقاء متيقظين يعانون أعراضًا شبيهة بأعراض المرض العصبي
أو العقلي، مثل قلة التركيز، وفقدان الذاكرة المؤقت، والإرهاق، والعصبية، والتقلُّبات الشعورية. وقد ينتج عن الحرمان من النوم العميق الارتباك، والهلوسة
وقد يؤدي في بعض الأحيان إلى حدوث نوبات صرع أو حتى الوفاة.وبالفعل،قد تموت حيوانات المعمل إذا حُرِمت النومَ ولو لأيام معدودة،
والبشر ليسوا بأفضل منها في هذا الأمر.وثمة مرض يُعرَف بالأرق الوراثي المميت، يصيب بعض الأشخاص فيؤدي بهم إلى الإقلال التدريجي من النوم حتى تحدث الوفاة غالبًا في خلال 18 شهرًا من التشخيص.
كما كشف بحثنا أيضًا عن آلية التحكم في معدل تدفق السائل. فقد اتضح أن ناقلًا عصبيًّا -أو جزيء ناقل للإشارات- يسمى نورإبينفرين،ينظم حجم الحيز الواقع بين الخلايا، وبالتالي يتحكم في سرعة تدفق السائل.وارتفعت مستويات النورإبينفرين عندما كانت الفئران مستيقظة، وانخفضت جدًّا في أثناء النوم
مما يدل على أن الانخفاض المؤقت في معدلاته في أثناء النوم يؤدي إلى تحسين تدفق السائل الجليمفاوي.
ومن المثير للاهتمام أن السوائل التي تتحرك داخل الجهاز الجليمفاوي
ربما تقوم بأدوار أخرى إلى جانب التخلص من الفضلات؛ فهي قد توصل الغذاء وغيره إلى أنسجة المخ. فقد أظهرت دراسة حديثة أن الممرات الجليمفاوية توصل الجلوكوز إلى الخلايا العصبية لإمدادها بالطاقة.
فيما تبحث دراسات أخرى عما إذا كانت المادة البيضاء التي تشبه العازل، والتي تحيط بامتدادات شبيهة بالأسلاك تعرف باسم المحاور العصبية، تعتمد على الجهاز الجليمفاوي في توصيل الغذاء والمواد المطلوبة للحفاظ على سلامة بنية الخلايا.
@Rattibha لو سمحت

جاري تحميل الاقتراحات...