صـالـح | T1D
صـالـح | T1D

@T1D_Saleh

7 تغريدة 14 قراءة Jul 23, 2020
لكثرة النقاش حولها؛ اسمحوا لي بتوضيح وجهة نظري:
الترهيب والتخويف من الأساليب التي يرتجى منها ردع النفس وتحقيق الانضباط؛ لقصد تحقيق منفعة أو دفع مضرة.
لنقل -جدلا فقط- بقبوله في الحالات التي يعد الالتزام بروتين حياة معين كاف لإحداث تحسن في صحة الجسم، كحالات التدخين، والسمنة مثلا.
في حالة #السكري_الأول الأمر معقد لدرجة كبيرة جدا، إذا لابد من تحقق أمور عديدة لنجاح الخطة العلاجية.
ولنفترض أن المصاب استنسخ أيامه كلها، فكان الأحد لديه كالجمعة، بكل تفاصيلها من نوم ونشاط وطعام، ولديه دراية بكمية الانسولين المطلوبة، فهذا -للأسف- ليس بكاف لضبط مستويات السكر لديه.
هناك عوامل كثيرة لا يمكن الجزم بها، مثل:
• صلاحية الانسولين.
• مدى امتصاص الجسم للجرعة.
• سلاسة عملية الهضم.
• نشاط خلايا الجسم وهرموناته.
كلها عوامل لا يمكن معرفة نتائجها إلا بعد التجربة والملاحظة، ولا يمكن التنبؤ بأي تغير فيها.
فالعامل الرئيسي في استقرار مستويات السكر هو المتابعة المستمرة 24/7 ، فلا أرقام ثابتة للمعاملات المستخدمة في عملية إدارة السكر، بل الأمر خاضع لمتابعة مستوياته، وملاحظة للمعطيات المتغيرة كل فترة وأخرى، ومع هذا فلا يمكن الجزم بصحة القرار المتخذ، إنما هي محاولة يرجى أن تصيب.
إضف لهذا كله العبء المادي والمعنوي في البحث عن احتياجاته كمصاب، ومستوى ونوعية الاحتياجات المقدمة من المراكز والمستشفيات، وعدم حصول الأغلب من المصابين على المتقدم والحديث منها، والذي قد يساهم بتخفيف هذا العبء، وتحسين جودة الحياة لهم.
فالأمر بوضوح مجهد ذهنيا ونفسيا وجسديا، ولتصور الأمر فتخيل أن النوع الثاني من السكري قد يعد عافيةً مقارنة بالنوع الأول.
ولهذا من الوارد جدا أن (يهرب) و (يتجاهل) بعض المصابين المتابعة المستمرة ليس "إهمالاً" منهم، بقدر (رجاء راحة)، حتى لو كانت (وهماً) من هذا الضغط اليومي المستمر.
سؤالي الآن:
أي نفسية سوية مستقرة تعلم هذا، ثم تقبل وتؤيد وتبرر هكذا خطاب؟!
وأقول -على مسؤوليتي- أن أي ممارس صحي وبالأخص الأطباء يركن لهذا الأسلوب، ماهو إلا دلالة على ضعف معرفة، وقلة وعي، ناهيك أنه قد يكون إشارة لاضطراب نفسي فيه، يجعله يستغل تسيده بهكذا تعامل وأسلوب.

جاري تحميل الاقتراحات...