جَهْبَذ⁦⁦⁦⁦⁦⁦⁦⁦⁦⁦⁦⁦⁦🕯️⁩
جَهْبَذ⁦⁦⁦⁦⁦⁦⁦⁦⁦⁦⁦⁦⁦🕯️⁩

@WhiteSM1000

10 تغريدة 9 قراءة Jul 09, 2020
[ قصة قصيرة ]
[١] نزلت بنا جائحة كورونا وأوصدت محلات الحلاقة أبوابها في وجوهنا فحدثتني نفسي أن أعفي لحيتي بإختياري هذه المرة على الأقل نظراً لأن وظيفتي (خدمة عملاء) تحتم علي عدم إعفاء اللحية وفعلت ذلك .. وكان أول ماكان أن رأيت نظرات الإستغراب والدهشة من بعض الجيران والأقارب .
[٢] ثم أنهالت علي الأسئلة والتحقيق من كل من يصادفني ماسبب إعفاء اللحية ؟ ولماذا ولماذا ؟ حتى أن بعض كبار السن الذين أعفوا لحاهم البيضاء منذ زمن بعيد أمروني بأن لا أفعل فعلتهم وأخفف منها حتى تصبح كما كانت أول مره !
[٣] ثم بعد فترة وجيزة رأيت من أحد الصبيان في العائلة سلوكاً مشيناً فوبخته عليها وعلمته بما يجب عليه وما لا يجب عليه فذهب وهو يتحدث مع أخي الذي في سنه ويقول : ( أخوك من يوم ربا دقنه وهو صاير عصبي ) فصدمت وصعقت مما سمعت وكيف أنه ربط العصبية والتوبيخ والشدة بإعفاء اللحية !
[٤] لأكون صادقًا معكم فأنا والله لست ملتزماً وأرجوا من الله مغفرته ورحمته ولكن ردود أفعال الناس جعلتني أتوقف هنيهةً عند هذه المسألة وأفكر ! كيف لشعيرات تطول قليلاً عن معدلها الطبيعي " بمعيارنا اليوم " أن تكون رمزاً مخيفاً ومستغرباً و منبوذاً وله دلالات مرعبة !
[٥] ولأكون صادقًا أكثر ، أنتابني حزنٌ عظيم كيف تحولت هذه السمه التي كانت تميّز المسلم عن غيره وكيف أن ما أمر الله به وسنة رسوله أصبحت اليوم رمزاً للتشدد والتنطع في دين الله و علامة من علامات الخوارج والدواعش وكيف أصبحنا نرمي هذه التهمة على كل من أراد أن يتبع شيئاً من دينه !
[٦] الخطب جلل و الخلل واضح ولا حول ولا قوة إلا بالله ! يا أمة رسول الله ، إعلموا أن من (نواقض الإسلام) من أبغض شيئاً مما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم او استهزاء به ولو عمل به !!
[٧] يا أمة رسول الله إشتبهت عليكم أمور دينكم ودنياكم (من حيث لاتشعرون) وأصبحت مراجعكم أفلامٌ ومسلسلات و منصات للتواصل الإجتماعي فأصبحت تحدد لكم مايجب أن تفعلوا وما لا تفعلوا وماهو الحلال و الحرام و الجائز و المكروه !
[٨] يا رجال الإسلام ! إعلموا انكم أحق بإعفاء اللحى ممن تنصّر او تهود ! فإن بعضهم يعفيها تمسكاً بدينه وبعضهم يعفيها لتزيّن (ستايله) ولو فعلتها وأنت أحق بها منهم لرماك القريب والبعيد بالداعشي وكأن أمر الله نزل على داعش عليهم لعنة الله وليس على محمد بن عبدالله عليه الصلاة والسلام !
[٩] أعلم أني قد أكثرت عليكم قولي هذا ولكنها غيرتي على دين محمد بن عبدالله حشرني الله وإياكم في زمرته هي التي دفعتني إلى كتابة هذا السلسة ولا أرتضي أن يشوّه مايحبه رسول الله وماكان عليه وما أمر به ! والله لو كان فينا اليوم لبكى لحالنا وتبدُلِ أحوالنا والله المستعان !
[١٠] ختاماً ، أثبتوا عباد الله ولا تأخذكم في الله لومة لائم وأستقيموا كما أمركم الله و لاتجعلوا حيائكم من الناس فوق حياء خالق الناس ! وتذكروا ان اللحى لا تنتمي إلى إرهاب داعش او من تشدد في دين الله وإنما تختص بمحمد و أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وجميع سلف الأمة من الصحابة و التابعين.

جاري تحميل الاقتراحات...