يوزوكو
يوزوكو

@aivhkd1

53 تغريدة 28 قراءة Jun 07, 2020
تفاصيل عام كامل من العُزله:
نهاية عام 2016 وعلى مشارف 2017..
كان يعصِف بي الكثير من الأعاصير في تلك الأعوام..
قلة تقدير للذات.. سقطات وهفوات متكرره..
كلام المتشائمين حولي.. خوفي من المستقبل
تعلقي بالماضي..
...
كلها كانت تسبب لي ضغطًا هائلًا يزداد يومًا بعد يوم..
الى ان اتى اليوم المختلف..
كان ذلك في صباح احد ايام الجمعه، عندما استيقظت من غيبوبة تفكير هائلة دامت لليلة كامله وانا افكر في العُمق الذي وصلت له في ذلك البحر المظلم الذي غرقت به، لم أشعر بالنعاس حتى فقررت ان اخرج لاشتري لي بعض الطعام..
عندها فتحت هاتفي ورأيت العديد من الرسائل الوارده من شخصٍ واحد، كان من احد معارفي يوبخني على اهمالي لنفسي ودراستي وانني مٌقبل على التخرج ولم اقرر بعد مالتخصص المناسب لي، كان كلامه كالسهم الذي اخترق صدري و مزقني، "انا اعلم بحالي لا احتاج لشخص يأتي ليهاجمني" قلت ذلك بغضبٍ شديد..
لم اكن غاضبًا منه بل من نفسي..
تركت هاتفي على سريري واخذت محفظة نقودي ومفتاح سيارتي وخرجت..
خرجت بلا ادنى تفكير.. الى اين سأتجه، ماذا سآكل، متى سأعود، حتى انني لم اخبر والدي بخروجي لأول مره..
استمررت في المُضي في طريقٍ مستقيم حتى لفت انتباهي لوحه ترشد الماره لطريق مدينة الرياض، وذهبت ورائها طواعية وعندها قررت انني متجه الى الرياض دون ادنى تفكير او تخطيط.
وعندها تبدأ رحلة عام كامل من العُزله..✨
كلما تذكرت ذلك اليوم تأكدت بأن للغضب قوه هائلة تُشجعنا على أن نخرج من دائرة راحتنا.
استممرت باللحاق باللوحات حتى تهت تمامًا 😅
لم يكن لدي هاتف لأتحقق من موقعي ونظام المواقع في السياره لا يعمل، ظننت ان تلك هي النهايه حتى قررت ان اكمل حتى نهاية امتداد الطريق..
وكأن الله ساقني لتلك الاضواء التي تبين فيما بعد انها اضواء محطة ، ااه انا في امان الآن لم تكن تلك النهايه
بل كانت البداية فقط ..
انقضى طريق السفر الشاق ذالك و وصلت للرياض بعد مشقة السفر والعناء الطويل والافكار المُقلقه المتكرره.. وصلت اخيرًا ها انا الآن في الرياض.. ولكن ماذا بعد ذلك؟ اين سأقيم ماذا سأفعل كيف سأخبر عائلتي بأنني على قيد الحياة في مكان ما في هذه الارض..
آه صحيح ساتجه لبيت عائلتي في مدينة الرياض.. ولكن المفتاح مع والدي في مدينة جده!
ههه أنا في مأزق الآن..
آه سأستأجر غُرفة دافئه في فندق ما.. ولكن لا املك المال الكافي!
في كُل مره اجد حل يكون هناك (اوه و لكن..) حتى أصابني اليأس والذُعر..
في لحظةٍ ما شعرت بأن كل السُبل تقطعت ولم يتبقى لي شيء في هذا العالم البائس..
ولوهله فكرت بأن اعود من حيث اتيت، ولكن كان هُناك جزء يمنعني من ذلك.
بعد تفكير طويل قررت ان انام في سيارتي حتى استمد بعض الطاقه تم اذهب بعدها للبحث عن عمل..
وبعد ما استيقظت اتجهت الى محل لبيع المستلزمات الغذائيه والحياتيه وسألتهم عن عمل وبالفعل وجدت عندهم عمل شاغر وهو موظف صندوق البيع او كما نسميه (كاشير).
لم اعترض على شيء و وقعت العقد على عجل..
وخرجت لأبحث عن عمل آخر لأستطيع تحمل تكاليف المعيشة والسكن وبعد بحث طويل وجدت عمل في احد محطات تعبئة البنزين، وقتها كانت تتردد عباره واحده في رأسي وهي ( العمل ماهو عيب) وبالفعل وقعت العقد معهم ايضًا وذهبت للبحث عن غرفه للسكن.. وكان هذا التحدي الأصعب.
بحثت في كل مكان وللأسف لم استطع تحمل كُلفة السكن في كُل انواع واحجام الغُرف التي مررت بها..
حتى فرّجها الله علي وقادني الى مبنى قديم مُتهالك كُتب عليه "غُرف للإيجار" لم اكن اتخيل حتى انني سأعيش يومًا ما في مبنى كهذا، ولكن كانت تجربه عظيمة جدًا وتعلمت منها الكثير..
ولحُسن حظي أخيرًا، كانت آخر غُرفه شاغره في ذلك المبنى من نصيبي..
كانت ايام شاقه فعلاً ولكن استسقيت منها دروس عظيمة جدًا جدًا.
انتهيت من تأمين المال.. والسكن.
بقي قضيتين:
الاولى كيف اخبر عائلتي بأنني بخير..!
الثانيه كيف سأبدء دراستي الجامعيه؟.
حاولت ان ابدء في موضوع الجامعه أولًا، لماذا؟
لأنني كُنت انسان يخشى المواجهه ويكرهها جدًا..
ولكن .. كيف سأقدّم على الجامعات وليس لدي اوراقي الرسمية فلم يكن معي سوى بطاقة الأحوال المدنية، ههه انا في مأزق مجددًا😅.
لم يكُن أمامي سوى أن اتصل بوالدي -رحمه الله- لأخبره بقرار الانتقال للعيش في الرياض المفاجئ..
وفي ذلك اليوم عندما كُنت في المحطة أقوم بعملي الجُزئي كعادتي كُل يوم رأيت أحد العاملين يتحدث بهاتف أرضي.. "ما هذا لم لم انتبه لوجوده طوال تلك الايام " انتظرته حتى اغلق الهاتف..
و اتجهت مسرعًا لألتقط الهاتف و كتبت رقم والدي مُسرعًا ولم افكر حتى مالذي يمكنني قوله له.. كنت في اشد مراحل التوتر ولكن لحُسن الحظ لم يُجب على الاتصال.
ولكن لم اتوقف حينها عن المحاوله فقررت ان أتصل على اختي الكُبرى (ام طلال)، ولكنها أجابت! وكانت تردد باستغراب (مين معي؟)..
التقطت انفاسي ورددت عليها بصوتٍ يرتجف .. "أأأمل.. ااا.. انا وليد" لا اتذكر سوى صوت انهيار أختي وصوت انفاسي ونبضات قلبي تتسارع حتى ظننت ان قلبي سيتوقف..
اخبرتني ان لا اغلق الخط وكررت ذلك مرارًا وتكرارًا وكأنها كانت خائفة من أن تفقدني مجددًا ..
وراحت تنادي " سلطان.. ااه .. يا سلطان تعال بسرعه وليد.. وليد"
اتى سُلطان.. وبصوت يميل للرجفه قال "الو ولييد؟"، اهه اخبروهم انني جبان اخاف المواجهه! اشرحوا لهم انني لا اريد التحدث عما حدث.
سألني: أين انت؟ وأعاد السؤال للمره السابعه ولكن كانت كلمة الرياض ثقيلة جدًا على لساني حينها..
كُنت اخبره بأنني قريب وانني بخير ولم استطع اخباره انني هُنا في الرياض..
وكأنني كنت احاول الاختباء من فعلتي الطائشه وقراري المُتسرع.. ولكن لا مفر.
اغلقت الخط وذهبت لأكمل عملي، فالمهم هو أنني أخبرتهم بأني بخير..
...
وبعد يومين تقريبًا قررت الاتصال مرة اخرى لأطلب منهم ان يرسلوا لي بعض الاوراق الرسمية التي تنقصني، نعم لقد كُنت أنانيًا كثيرًا ولكنني تغيرت كثيرًا..
-اتصلت بأمل مجددًا فلم اكن مستعد لمواجهة والدي بعد..
ولكن ياللمُفاجئه لقد رد والدي على اتصالي!
"وليد" قالها بصوته الهادئ الذي بعث الطمأنينة على روحي.. فبكيت دون أن استطيع التحكم بمشاعري.
"لبيه يا أبوي، آسف انا آسف آسف.."
كان هذا كل الذي قلته،،
رد قائلاً " ليش تعتذر يا وليد انت اثبت لي انك صرت رجال يقدر يعتمد على نفسه"..
قال الكلمات اللي مستحيل مستحيل انساها..
وكمل" يا وليد متى اخر مره شيكت على حسابك في البنك؟"
- انا بصوت يكاد يتقطع "مدري من زمان"
قال " انا اثق فيك وفي الطريق الي اخترته ومتأكد بترفع راسك و راسي وانا فخور انك ولدي، بس علمني وينك؟"
-"انا في الرياض يا ابوي"..
ورد بكل هدوء " الله يحفظك يا ولدي استودعتك الله" وقفل الخط..
اعتذرت عن اكمال دوامي ورجعت لغرفتي المُظلمة.. او كما اسميها غُرفة الانهيارات.
راجعت نفسي وكل تصرفاتي الطائشة..
كل تصرفاتي اللي كنت اعذب ابوي بها وكيف كان في كل مره يرد علي بهدوء ويأكد كل مره انه مهما سويت بيبقى يتأمل اني بأرفع راسه في يوم من الأيام..
وقتها جلست جلسه صريحه مع نفسي " انا وين بأوصل؟ وين بأدرس؟، اي تخصص بدرس؟، انا مين؟؟" و كان آخر سؤال هو الأهم..
وكانت نقطه التحول؟..
للأسف لا، كانت نُقطة خطر الاقتراب!
دخلت عالم سيء جدًا وتجربه اسوء.. (التدخين) بعد ما كنت اشوف اغلب الموظفين ينتظرون البريك بشوق عشان يجددون عهدهم بالسجاره!، حسيت ان حياتهم لها قيمه فيه شي يتحمسون له.
و وقعت في الفخ!
كانت نُقطة للتعمق اكثر في الظلام.. للتراجع خطوات كُثر للوراء.
واكملت شهر تقريبًا على هذه الحاله ، أقسم راتبي لثلاث اقسام..
قسم للإيجار النصف سنوي
وقسم لشراء الدخان وبعض الطعام
وقسم ادخره لشراء هاتف جديد
حتى اكتمل المبلغ المطلوب لشراء الهاتف واتجهت لمحل بيع الاجهزه ولكن.. امضيت 3 دقائق تقريبًا واقفًا امام باب المحل افكر.. هل انا فعلاً بحاجه لهاتف؟.. ومضيت افكر حتى تذكرت لحظة غضبي و تركي له منذ البدايه، فعُدت ادراجي الى غُرفتي..
ولكن في طريق عودتي تذكرت سؤال والدي..
عندما سألني" متى اخر مره شيكت على حسابك؟"
فقررت ان اتوقف عند جهاز الصراف الآلي لأرى مالذي يقصده والدي بسؤاله ذلك.
وعندما وصلت تفاجئت برصيد حسابي...
-هل كان والدك يرسل لك المال؟
لا بل العكس تمامًا لقد كان حسابي فارغًا تمامًا وعندها ادركت ان والدي قام بسحب كل المال الذي املكه!
ولكن لماذا؟ ما السبب الذي دفعه لذلك!
لا انكر انني غضبت جدًا عندما رأيت حسابي فارغًا بالرغم من ان المبلغ الذي كان يحتويه بسيط جدًا.
ولكن ربما غضبت لأنني توقعت ان والدي ارسل لي المال..
في اليوم التالي عندما باشرت عملي في المحطه ذهبت مباشرةً الى الهاتف واتصلت بوالدي ولكن لم يجب على اتصالي مجددًا..
فازداد غضبي وقررت ان لا أعاود الإتصال بهم.
ولكن يالي من شخصٍ هش جدًا لم احتمل ذلك فذهبت مرة اخرى واتصلت بأختي.. وأجاب علي ولدها (طلال) هذه المره..
اااهه طلال.. اخيرًا سأتمكن من إظهار أنني في مأزق شديد أنني لست بخير.
كانت مكالمة لاربع او خمس دقائق فقط، ولكن كانت بمثابة تربيت على روحي، مكالمه انتشلت كُل الثُقل الذي كان بي.
ربما طلال كان حينها طفل صغير جدًا بعمر الحادية عشره ولكنه كان بمثابة التهويده التي تربت على كتفي دائمًا..✨
بعد مكالمتة شعرت بجرعة هائلة من القوة، بأنني أستطيع أن أكون شخصًا جيدًا فعلاً..
قررت أن أعود لأزور عائلتي قريبًا وكان ذلك بسبب الشعور اللطيف الذي القاه طلال على روحي.
وبعد مده ليست بطويلة، قررت ان اذهب لأزورهم فعلًا..
ولأول مره اخترت ان أواجه مخاوفي.
وصلت ها أنا الآن امام منزل عائلتي.. ترددت كثيرًا ولكن لا عودة الآن.
كان لقاءً مليئ بالمشاعر ولكن لم اكن اشعر بشيء وكأنني كنت معهم بالأمس لم اكن افهم انعدام المشاعر ذلك ولكنني الآن افهمه..
لم أُطل البقاء فقظ اخذت هاتفي واحتياجاتي من الملابس و غيرها..
قضيت يومين معهم ولم احتمل وجودي بين مجتمع من جديد فقد اعتدت أن اكون وحيدًا، لذلك ودعت والدي واخذت منه بعض الوصايا واجابة على سؤالي" لماذا سحب المال من حسابي" وكانت لأعتمد على نفسي و ...
ولأعلم انه ليس في كل مره أقع سيسندني والدي.
مضى شهر آخر في الرياض ولا تطورات، سوى انني قررت ان لا افتح هاتفي الا للمكالمات الهاتفيه الطارئه..
و بعدها حان وقت التسجيل في الجامعات !
مأزق ودرس جديد.
قدمت لكل الجامعات، وقُبلت في جامعتين واخترت احداهما..
وبعدها حان وقت تحديد التخصص، لم أفكر كثيرًا في راحتي كنت فقط اريد ان اصل لتلك المرحله عندما اكون في الجامعه ادرس واحضر المحاضرات لا اعلم لماذا ولكنني شعرت بأنني سأكون في أمان اذا و صلت لها.
وبعيدًا عن ضجيج الجامعه..
كُنت أعاني جدًا من نفسي، فقد كُنت العدو الوحيد لنفسي وذلك ادخلني في نوبات اكتئاب لا نهاية لها، او كما ظننت ان لا نهايه لها..
و كُنت شديد التذمر من حالي البائسه، حتى قلب الله الموازين في يومٍ وليله.
كان يومًا سيئًا منذ بدايته فقد استيقظت على صوت الهاتف يرن فلقد نسيت ان اغلقه قبل ان انام، فاستيقظت نكِدًا وسيء المزاج، ولم اجب على الاتصال بالرغم من انه كان واردًا من أختي الوسطى التي لم تكن تتصل الا في الحالات الحرجه، ولكن الغضب اعمى بصيرتي..
اغلقت هاتفي وخرجت من المنزل لأعمل كالعاده..
وفي وقت الراحه تذكرت اتصال اختي ففتحت هاتفي و وجدت اتصالات عده من أغلب ابناء عمي واخواتي، لا انكر انني خفت كثيرًا ولكنني توقعت كل شيء الا ما حدث فعلاً، بالرغم من انني تخيلت اسوء السيناريوهات.. الا إن الذي حدث كان الأسوء..
اتصلت على اختي الكبرى، واجابت بسرعه كعادتها ولكن لم تكن على طبيعتها ابدًا، كانت تبكي بشده وتنادي اسمي بتكرار..
كنت اردد السؤال عليها " وش فيكم؟!" ولم تستطع الاجابه.
حتى التقط سلطان الهاتف منها بعدما التقط انفاسه وقال " وليد كيف حالك؟ عساك بخير، اسمع ابغاك تروح تجلس في اقرب مكان"
" اجلس في اقرب مكان وحافظ على هدوئك، معليك ما صار الا اللي كتبه ربك بس انت اهدى وبقولك.."
- وش صار؟.. للأسف كانت كل هذي المقدمه عشان يقول لي جمله وحده ولكنها مؤلمه جدُا والى الآن اشعر بغصه اذا تذكرتها..
" وليد ابوك سبقنا للجنه ان شاء الله"! الله يرحمه ويغفرله.
وكانت هذي فعليًا نقطة التحول اللي كلنا ننتظرها..
بعد ما تعرضت لعواصف كثيره جدًا وطال سوء الحال بعدها، فجأه "وليد ابوك كاتب كل بيوته باسمك"، " وليد هذا قسمك من ورث ابوك".. طيب وليد باقي ما استوعب انه اقام عزاء ابوه!
وساء الحال والاحوال اكثر واكثر..
كان شهر عصيب جدًا، وبعد هذا الشهر عاد الكل الى حاله توقف الجميع عن الاهتمام بوفاة والدي، ربما نسوه ولكنني لم انساه ولن انساه ابدًا، فقد كنت احكي لنفسي كل مساء حكاية قبل النوم محتواها..(جلد الذات)، لا شيء آخر..
عندها ظهر عمي من حيث لا احتسب وشجعني اغير تخصصي وادخل تخصص يناسبني اكثر بحكم اني ما زلت في المستوى الاول، وافقت لاني معد اهتم لمستقبلي فعليًا..
وجلس يقرأ لي عن التخصصات ويطابق صفات الاشخاص اللي يناسبهم التخصص معي، حتى وصلنا لتخصصي الحالي (طب علم نفس)، واحببته جدًا..
لأني كنت احب علم النفس في صغري و وافقت على التحويل وفعلاً حولت وما ندمت للآن على التحويل ابدًا وما احس اني ان شاء الله بندم ..
-كيف تحسنت حالتي النفسيه؟
يوم جلست مع نفسي وكتبت كل اللي مريت فيه وطلعت منها فوائد و دروس وعبر، وافتنعت انه لولا كل العواصف اللي مريت فيها لما وصلت..
وان شاء الله في وقت لاحق بأكتب كل الفوائد والدروس الي تعلمتها وغيرتني جذريًا في ذلك العام.
والحين باستقبل الاسأله للي عنده لأن احس فيه بعض النقاط الغامضه اللي ما كانت واضحه.
curiouscat.qa
@Rattibha رتبها الله يسعدك

جاري تحميل الاقتراحات...