#أنا_والترجمة
تغريدات عن الترجمة، البدايات والخبرة، اختيارات النصوص، والتعامل مع الناشرين، دور المحرر، الرؤية والأسلوب. تجميع لبعض الأفكار الخاصة بالترجمة، التي سبق وشاركت بها على فترات متفرقة سواء في حوارات أو مقدمات لترجمات.
تغريدات عن الترجمة، البدايات والخبرة، اختيارات النصوص، والتعامل مع الناشرين، دور المحرر، الرؤية والأسلوب. تجميع لبعض الأفكار الخاصة بالترجمة، التي سبق وشاركت بها على فترات متفرقة سواء في حوارات أو مقدمات لترجمات.
علمتني الترجمة تقييم الكتب بطرق مختلفة، وأن رأي الشخصي في عمل معين لا يمثل سوى رأي قارىء واحد :)، وأن الحكم على الكتاب لا يكون من صفحاته القليلة الأولى، ولا حتى العشرين، ولكن بعد كتابة/قراءة كلمة النهاية، وربما يحتاج قراءة أخرى لأعيد تقييمه. علمتني الترجمة "التأني".
#أنا_والترجمة
#أنا_والترجمة
حلمي كمترجمة هو أن أترجم نصوصاً تزيد من الوعي الإنساني لدى القراء، تدفعهم إلى التساؤل ومراجعة الأحكام المُسبقة والأفكار التي تحيط بهم، لينظروا إلى الواقع والفئات المهمشة والمنبوذة حولهم بصورة مختلفة، ربما أكثر إنسانية.
جزء من حوار قديم.
جزء من حوار قديم.
الترجمة عمل عظيم، متعب، ولكن عظيم، فنحن لا نقرأ فقط، نقرأ ونفهم، نبحث بين السطور ونبحث فيما وراء المكتوب، نبحث لنفهم أكثر عن الأماكن واسماء الأعلام والأحداث التاريخية، ربما ينتهي بحث استغرق منا ساعات طويلة في كلمة واحدة، أو هامش من سطرين، ولكننا، في حقيقة الأمر نستمتع ونتعلم.
في رحلة ترجمة كتاب ما عدة مراحل ممتعة: الانتهاء والتسليم، الإعلان عن الكتاب وظهور الغلاف، استلام المستحقات المالية طبعا ؛) لكن لوصول النسخة الورقية وتصفحها شعور مختلف جدًا، يجلب لي شخصيا فرحة من نوع آخر... ملمس الورق ورائحة الورق والحبر يجعلان الرحلة حقيقية، ومكتملة :)
أحب جدًا ترجمة المشاعر والأفكار، الأمنيات والأحلام، المخاوف والاحباطات. أعتقد أنها ما تهون عليّ ما أقابله من صعوبات أثناء الترجمة. فالمشاعر المكتوبة بصدق تؤثر بقوة ولا يتغير تأثيرها حتى وإن اختلفت لغة كتابتها.
لا أتذكر أنني ندمت على اختيار ترجمة معيّنة، ولكن ربما على النتيجة، حيث إنني ترجمت أشياء تمنّيت لو كنت ترجمتها بطريقة مختلفة. ولكن كلها خبرات يتعلم منها المرء في النهاية. وأعتقد أن المترجم سيجد دائماً ما يغيّره في ترجمته عندما يقرأها بعد فترة. (من حوار قديم)
سنة 1996 عندما بدأت الترجمة، كانت مسألة الحصول على الحقوق غير معروفة "نوعًا ما" في مصر، وكنت أضطر أن أتواصل مع دور النشر، سواء نيابة عن أكاديمية الفنون، أو مهرجان المسرح التجريبي للحصول على الحقوق "مجانًا في أغلب الأحيان" إذا كانت للأكاديمية، أو مخفضة لدور النشر. #دور_النشر
في الأكاديمية كان أول كتاب ترجمته (1996) عن فرنسيس فورد كوبولا، مخرج الأب الروحي، وترجمته مع زميلة لأنهم كانوا يرغبون في نشر الترجمة بسرعة. لم تكن النتيجة كما اتمناها، وظهر الفارق في الأسلوب بين جزئي الكتاب. وكانت نصيحة أستاذي المشرف وقتها: أن أحاول أتجنب الترجمة مع أحد.
خاصة في الروايات، أو في حالة غياب محرر لتوحيد الأسلوب ومراجعة نهائية. ربما يصلح هذا في مجموعة قصصية. والنصيحة الثانية، والتي أجد صعوبة في تنفيذها حتى اليوم: ألا أترجم تحت ضغط زمني.
قبل كتاب كوبولا كنت دخلت عالم الرواية بأول أجزاء ثلاثية كالفينو الفسكونت المشطور (1994)، ولم تكن سهلة بالمرة، كثير من الوصف الدقيق. ولكنها كانت موضوع رسالة ماجيستير الترجمة، وكنت أبحث فيها عن صعوبات الترجمة. عمل مفيد وكان يرشدني ويراجع الترجمة مشرفي وقتها الراحل أ.د. محب سعد.
كانت ترجمة الفسكونت المشطور هي أول مغامرة للبحث عن ناشر. معي نص راجعه أيضًا أستاذي، وأريد نشره. في تلك الفترة لم يكن من السهل لمترجمة شابة، العثور على دار نشر، ولكني وقتها راسلت إحدى السلاسل العربية المشهورة، وأتذكر أنني تلقيت ردًا بملحوظات على محتوى النص 1-2
وأشياء تراها دار النشر "مسيئة"، فلم أنظر لردها ولم أفكر فيه مرتين، فأنا لن أغير أي شيء في النص بالتأكيد ولا الترجمة ولن أتناقش حتى (بحماسة الشباب) وبحثت عن دار نشر أخرى فجاءت الفرصة في الهيئة العامة لقصور الثقافة وسلسلة آفاق عالمية، ونُشر النص بعنوان "الكونت المشطور" وقتها 2-2
ولكن نظرًا لأنها نسخة بلا حقوق، وقتها لا أعتقد أن الهيئات الحكومية كانت تهتم بحقوق المؤلف. إلا أنني بعدها بفترة عثرت على فرصة بالتعاون مع المركز الثقافي الإيطالي وترجمة باقي الثلاثية ونشرها في مشروع تعاون مع سلسلة الجوائز، بعد الحصول على حق المؤلف. وهذا ما حدث بالفعل.
ونظرًا لعدم وجود معلومات كافية عن الترجمات والاصدارات وقتها على الإنترنت، لم أكن أعرف بوجود نسخة أخرى من الثلاثية مترجمة في سوريا، بالإضافة إلى أن الحقوق كانت بالفعل مع المركز الثقافي لصالح سلسلة الجوائز، وخاصة للجزء الأول، وحصلت السلسلة مباشرة على باقي الحقوق.
أعتقد أن #حقوق_المؤلف كان أمرًا يشغلني دائمًا، وكنت أشعر بأن هناك خطأ ما في تجاهل هذا الأمر. لذلك كنت أحرص على التواصل مع دور نشر الإيطالية في فترة الترجمات الخاصة بالمهرجان التجريبي، وأحيانًا من المؤلف نفسه. أتذكر أن إحدى صديقاتي تواصلت مباشرة مع داريو فو وفرانكا رامى.
لنحصل على موافقة ترجمة مسرحيتي إيزابيللا وثلاث سفن ومحتال، وترجمة فلنتحدث عن المرأة. لا أتذكر إذا كانت كتابة منه شخصيًا أم عن طريق دار النشر، ولكنني أتذكر الترحيب، وخاصة فيما يخص الترجمة إلى العربية لصالح طلبة المسرح، ومهرجان مسرح تجريبي مصري.
ومما تعلمته، وربما يفيد من يفكر في بداية العمل في الترجمة، لا تُمنح الحقوق للمترجمين، ولكن فقط لدور النشر. وربما يكون من الأفضل قبل الشروع في ترجمة ما، البحث مبدئيًا عن خبر ترجمتها، ثم التواصل مع دار النشر للتأكد أن الحقوق متاحة. وحسب تجربتي في كل مرة سألت أجابوني. #حقوق_المؤلف
للمهتمين بالترجمة من اللغة الإيطالية: في صفحة المقهى الثقافي الإيطالي على الفيسبوك، نتابع حركة الترجمة من الإيطالية ونضع أغلفة الكتب المترجمة، وما سبق وترجم في الأسواق العربية على قدر الإمكان facebook.com
أحيانًا أقرأ كتاب ما بحكم عملي، وأحيانًا نتقابل أنا وكتاب في ظرف خاص، "اذهب حيث يقودك قلبك" من النوع الثاني، قرأته للمرة الأولى في بولونيا، في مستشفى كان أبي يُعالج فيها جراء حادث وقع له فجأة، وكنت أنا وهو فقط هناك. وكانت الرواية رفيق تلك الأيام الصعبة.
#حكايات_ترجمات
#حكايات_ترجمات
في البداية، بدأت أترجم منها أجزاء لتقرأها معي بعض الصديقات، وعندما عرف أحد الأصدقاء اتفق معي على ترجمتها مناصفة (قبل أن أتلقى النصيحة السابق ذكرها) ووافقت. وترجمت الجزء الخاص بي وفي انتظار ترجمته، لأكتشف إنها كانت خدعة وأنه قدم الترجمة كجزء من بحث ترجمة خاص به.
شعرت بالصدمة والغضب والإحباط، فلم أكن أتوقع أن يحدث منه هذا، وعلى الفور شرعت في ترجمة الجزء الثاني، وحاولت الحصول على الحقوق لاثبات حقي في الترجمة، وبحثت بكل الطرق عن أن أطبع نسخة محدودة، فقط لحفظ حقي، وكان دعم أسرتي لي وقته، وأبي رحمه الله لا مثيل له.
وفي الوقت الذي ظهر لي معدن ذلك الشخص الحقيقي، قادتني الأزمة لأذهب بدوري حيث يقودني قلبي. فمن ساندني من الأصدقاء وفعل كل ما في وسعه لمساعدتي وقتها، هو من أصبح شريك حياتي فيما بعد (ما يدور في كواليس الترجمات أيضًا يصلح للحكي :)). وكانت طبعة موقتة، بعدها عثرت على دار نشر.
وبدعم من قرأها في الطبعة المحدودة، طُبعت بعد أخذ الحقوق في دار نشر صغيرة جدًا، حتى وصلت بعدها بأعوام إلى سلسلة إبداعات عالمية، في فترة كنت قد نسيت كل شيء عن القصة، بل وكنت محبطة من سوق الترجمة برمته، ليرسل لي الصديق @sayed_mahmod وقتها رسالة شجعتني جدًا.
وفي الواقع كان هو أول من زف لي خبر نشرها فيما بعد، وأعلن عن الترجمة وعن الطبعة الجديدة. وكان من حظ الرواية أن تُطبع من جديد في طبعة أنيقة، بغلاف جميل في @MzoonMadarek ويزيد عدد من استمتعوا بها مثلي.
ملحوظة مهمة للمترجمين: ربما يظن البعض أن الوصول للنشر في سلسلة إبداعات عالمية يتطلب أن تكون هناك وساطة وأشياء من هذا القبيل، ولكن من خبرتي الشخصية، لا يحتاج الأمر لذلك على الإطلاق، فهم يفحصون المشروعات المقدمة ويوافقون أو يرفضون حسب رأي اللجنة المختصة.
كلام مختصر وبسيط عن آليات الترجمة ونظرياتها، في مقال قديم عن ترجمة #أصوات_المساء، نُشر في أخبار الأدب storyofbooksiread.blogspot.com
ما يدهشني ويعجبني في ممارسة الترجمة هي تلك القدرة "السحرية" التي تجعلني أنظر إلى عبارة ما باللغة الإيطالية، لأرها وقد رُسمت في ذهني قبل أن أدونها على الورق باللغة العربية. ذلك التوتر الذي يلاحقني، وتلك الرغبة في العثور دائمًا على التعبير الأدق والأفضل. #متعة_الترجمة
أحيانًا يعرض عليّ الناشر الكتاب، وأحيانًا أختار أنا ما أريد ترجمته وأعرضه على الناشر، وأحيانًا نختار أنا والناشر. في كل الحالات لا أعتقد أنني يمكنني أن أترجم كتابًا ترجمة جيدة دون أن يعجبني أولًا، وخاصة الروايات، وحدث بالفعل أن رفضت ما لا يقنعني كقارىء. #اختيار_الترجمات
لم تكن لدي خبرة مع محرّرين في المؤسسات التي عملتُ معها في بداية عملي، فلم يكن بها محررين، حيث تعتمد غالباً على المراجع اللغوي، أو مراجع اللغة الأجنبية، ولكن دور المحرّر للترجمة دور مختلف، وكانت أول خبرة إيجابية لي مع المحرر في الترجمة مع "دار الكرمة". #دور_المحرر
عندما عُرضت عليَّ ترجمة "أصوات المساء"، اتصلت بي المحررة، لتطلب مني أن أترجم جزءًا من الرواية، فوافقت. أرسلت ما ترجمته، ثم أعيد إليَّ -ببعض الملحوظات والأسئلة. كان أول رد فعل لي هو الضيق 👇
ثم، مع وضع قبعة المهنية ، بدأت الرد علي كل التساؤلات التي جاءتني.
وكان أول ما لفت نظري في سياسة الدار هو الرغبة في الاحتفاظ علي أسلوب المؤلفة: وقفاتها وتقسيمها أحيانًا للعبارات، علي الرغم من أن ذلك ربما لا يكون مستساغًا لدي القارئ العربي. 👇
وكان أول ما لفت نظري في سياسة الدار هو الرغبة في الاحتفاظ علي أسلوب المؤلفة: وقفاتها وتقسيمها أحيانًا للعبارات، علي الرغم من أن ذلك ربما لا يكون مستساغًا لدي القارئ العربي. 👇
وأدركت عندئذ أن نظرية «موت المؤلف» لن تصلح مع هذا النص، وأن عليَّ أن أحتفظ بأسلوب المؤلفة، حتي ولو بدا غريبًا بعض الشيء علي القارئ العربي. في خبراتي السابقة في الترجمة، كان العكس هو الذي يُطلب مني. ومن هنا يتضح أهمية أن تشرح دار النشر منهجها المفضل.
وتعلمت من هذه الخبرة أهمية النقاش مع المحرر، فهو القارىء الأول للنص، ولكنه قارىء ناقد، مما يمنح للمترجم الفرصة لتأمل اختياراته، وفحصها، ومراجعتها، والوصول في نهاية الأمر لما هو أفضل للنص وللقارىء.
في هذه المقالة كتبت خبرتي الكاملة مع ترجمة "أصوات المساء"
storyofbooksiread.blogspot.com
storyofbooksiread.blogspot.com
عن #مقدمة_الترجمة
بالأمس سألت الصديقة @MansouraEzEldin عن أهمية كتابة مقدمة للرواية، وحسب الردود، أعتقد أننا أمام تفضيل لوجودها، حتى على الرغم من أن بعض القراء ربما يفضلون تركها. ولهذا سأكتب عن خبرتي في كتابة وقراءة (تقديم-تعقيب) على الترجمات.
بالأمس سألت الصديقة @MansouraEzEldin عن أهمية كتابة مقدمة للرواية، وحسب الردود، أعتقد أننا أمام تفضيل لوجودها، حتى على الرغم من أن بعض القراء ربما يفضلون تركها. ولهذا سأكتب عن خبرتي في كتابة وقراءة (تقديم-تعقيب) على الترجمات.
عن #قراءة_المقدمة
كدارسة للغة الإيطالية والترجمة طالما وجدت أن مقدمات من سبقونا من مترجمين (أساتذة ومعلمين)، وهنا أذكر على سبيل المثال لا الحصر مقدمة حسن عثمان للكوميديا الإلهية، مهمة جدًا، بل ومفيدة إلى حد كبير، فما زلنا (أنا وزملائي من المترجمين) نستعين بعبارات منها ونستشهد بها
كدارسة للغة الإيطالية والترجمة طالما وجدت أن مقدمات من سبقونا من مترجمين (أساتذة ومعلمين)، وهنا أذكر على سبيل المثال لا الحصر مقدمة حسن عثمان للكوميديا الإلهية، مهمة جدًا، بل ومفيدة إلى حد كبير، فما زلنا (أنا وزملائي من المترجمين) نستعين بعبارات منها ونستشهد بها
ونموذج مقدمة حسن عثمان بالتأكيد ليس الوحيد في تلك الفترة الزمنية، ونراه سواء في تقديم ترجمات الأعمال الكلاسيكية، أو حتى ترجمة المسرحيات في تلك الفترة. ويكفي قراءة المقال الذي نشرته @Almanassa_AR "البحث عن مترجم جيمس جويس لنتعرف على المترجم من خلال ما تركه من كلمات في المقدمة.
وأحيانًا يلجأ المترجم، في ترجمته للرواية، لكتابة مقدمة توضيحية، حيث صعوبة الرواية نفسها، وقد فعل ذلك أيضًا الأستاذ أحمد الصمعي في ترجمته عام 1995 لاسم الوردة، وفي الطبعة الثانية عام 1997 (دار أويا للنشر) أضاف مقدمة ثانية، ليعبر عن رأيه في ترجمة ثانية للعمل، نقلت عن ترجمته، وهو 👇
يحاول أن يثبت ذلك من خلال مقارنة مقاطع بين الترجمتين، ومن هنا جاءت المقدمة كمنصة سمحت للمترجم بالتعبير عما شعر به من ظلم، ولم تتوفر لديه وقتها وسائل التواصل الاجتماعي كما يحدث حاليًا في الحالات المشابهة. ويمكن متابعة البعض منها على #المترجمين_مش_ملطشة
عن #كتابة_المقدمة_للترجمة
كتبت مقدمات لكثير من الترجمات وأعتقد من أهم المقدمات التي كتبتها كانت مقدمة ترجمة "بندول فوكو" لإيكو والتي للأسف، لأسباب لا أعلمها حتى الآن، لم تنشر، ولكن وقتها أستطعت بمساعدة الصديق @sayed_mahmod نشرها في إحدى الصحف، نظرًا لأهميتها.
كتبت مقدمات لكثير من الترجمات وأعتقد من أهم المقدمات التي كتبتها كانت مقدمة ترجمة "بندول فوكو" لإيكو والتي للأسف، لأسباب لا أعلمها حتى الآن، لم تنشر، ولكن وقتها أستطعت بمساعدة الصديق @sayed_mahmod نشرها في إحدى الصحف، نظرًا لأهميتها.
ولكن للأسف عدم وجودها في بداية الترجمة بالتأكيد أثر بعض الشيء في استقبال القارىء لكتاب من العيار الثقيل فعلاً، على القارىء الإيطالي قبل العربي، بلا أي مقدمات أو تفسيرات لاختيار المترجم أو ما اعتمد عليه، بل وشكر من ساعدوني في ترجمة أجزاء باللاتينية والإسبانية.
وفيها شرحت لماذا فضلت ألا أثقل "الرواية" بالهوامش، والطرق التي اخترت بها أن أوضح الأجزاء التي ربما ستبدو غامضة للقارىء، في مقدمة، حاولت الاختصار فيها على قدر المستطاع لأننا في نهاية الأمر أمام عمل روائي، ولأن ترجمات اللغات الأخرى التي أطلعت عليها كانت خالية أيضًا منها.
مقدمة رواية "بندول فوكو" التي لم تنشر
storyofbooksiread.blogspot.com
storyofbooksiread.blogspot.com
عن #الهوامش
هناك خطأ يرتكبه المترجم أحيانًا وهو ترجمة المرجع الأجنبي في الهامش. المرجع الأجنبي يُترك كما هو، إلا في حالة وجود ترجمة عربية، وفي هذه الحالة يُترك المرجع كما هو مع إضافة معلومات الترجمة (عنوان الترجمة، اسم المترجم، دار النشر وسنة النشر).
هناك خطأ يرتكبه المترجم أحيانًا وهو ترجمة المرجع الأجنبي في الهامش. المرجع الأجنبي يُترك كما هو، إلا في حالة وجود ترجمة عربية، وفي هذه الحالة يُترك المرجع كما هو مع إضافة معلومات الترجمة (عنوان الترجمة، اسم المترجم، دار النشر وسنة النشر).
ولكن الأمر يختلف مع الشخصيات التاريخية، التي لها أسماءها بالفعل في اللغة العربية. ففي هذه الحالة لا ننقل النطق ولكن ننقل الأسماء حسب وجودها في الثقافة العربية.
أتذكر بهذه المناسبة، ترجمة فورية تمت خلال زيارة بابا روما إلى مصر، ولسبب ما، لم يلجأ المترجم وقتها لأسماء الحواريين/التلاميذ كما جاءت في الترجمة العربية، وبدأ يتحدث عن "جوفاني، وبيترو" وليس "يوحنا وبطرس"، وكان أمرًا مربكًا للغاية.
#الخصوصية_الثقافية_والعادات
يحتاج المترجم أن يتعلم/يعلم عن خصوصية البلد التي يترجم منها، وأحيانًا يجد نفسه أمام كلمة لا يجدها في أي قاموس أو مرجع، وهنا تكون فائدة البحث وسؤال أهل اللغة أنفسهم. مشاهدة الأفلام والقراءة المتأنية حول موضوع الترجمة عادة ما يفيد في مثل هذه الحالات.
يحتاج المترجم أن يتعلم/يعلم عن خصوصية البلد التي يترجم منها، وأحيانًا يجد نفسه أمام كلمة لا يجدها في أي قاموس أو مرجع، وهنا تكون فائدة البحث وسؤال أهل اللغة أنفسهم. مشاهدة الأفلام والقراءة المتأنية حول موضوع الترجمة عادة ما يفيد في مثل هذه الحالات.
فإذا كنت سأترجم عن فترة تاريخية معينة، من الأفضل أن أقرأ (بالعربية) ما كُتب عنها لأكتسب وأتعلم المصطلحات الخاصة، والترجمات المتعارف عليها لتعبيرات معينة ربما سأحتاجها في الترجمة. فهناك مرحلة الإعداد للترجمة، وهي مرحلة مهمة.
غرض هذه التغريدات ليس "الهري"، ولكن مع الاعتياد يحتاج المرء لأن يتذكر لماذا بدأ وكيف، ليتمكن من الاستمرار رغم التحديات، ويراجع عمله، ويستعيد حماسه ودوافعه الأولى "محبته الأولى"، وبساطته في الاختيار، بل ليتذكر أيضًا أخطائه واجتهاده في اصلاحها. وربما تفيد من في بداية الطريق.
#الاستئناس
#الاستعانة_بلغات_أخرى
تعبير استخدمه المترجم القدير حسن عثمان في مقدمته لترجمة الكوميديا الإلهية، وأحياه مؤخرًأ الزميل العزيز معاوية عبد المجيد @MuauiaAbdlmagid في مقدمته لترجمة "الشعلة الخفية للملكة لوانا" والتي يمكن الاطلاع عليها في هذا الرابط muauiaabdelmajid.wordpress.com
#الاستعانة_بلغات_أخرى
تعبير استخدمه المترجم القدير حسن عثمان في مقدمته لترجمة الكوميديا الإلهية، وأحياه مؤخرًأ الزميل العزيز معاوية عبد المجيد @MuauiaAbdlmagid في مقدمته لترجمة "الشعلة الخفية للملكة لوانا" والتي يمكن الاطلاع عليها في هذا الرابط muauiaabdelmajid.wordpress.com
وللتمكن من عمل ذلك، يجب بالطبع أن يجيد المترجم لغات أخرى بخلاف اللغة التي يترجم منها، وبالتالي يمكنه الرجوع إلى الترجمات "الإنجليزية أو الفرنسية" على سبيل المثال، إن توفرت، للنص نفسه، ليستعين بها أمام صعوبات يمكن أن تقابله في الترجمة.
ولكن يبقى دائمًا واقع أن الترجمة بين اللغات اللاتينية تمنح خيارات أسهل في بعض الأحيان، فيكفي التفكير في أن المترجم من الإيطالية إلى الإنجليزية، يمكنه الاحتفاظ بسهولة بكلمة لاتينية أو فرنسية في متن الترجمة بينما لا يستطيع المترجم إلى العربية ذلك، وعليه إيجاد حل أو كتابة هامش.
وأتمنى أن يثق القارىء في الترجمات إلى اللغة العربية كما يثق في الترجمات إلى اللغة الإنجليزية، على الرغم من كون بعضها يفتقر للدقة أحيانًا، ولكن، لسبب ما، وربما لحرص المحرر على أن تظهر "كأنها كتبت بالإنجليزية" يتخيّل القارئ أنها أفضل ترجمة يمكن أن يحصل عليها من لغة أجنبية.
#translation_studies
تساعد دراسات الترجمة على فهم آليات الترجمة. والتحدث عن الأمانة والخيانة والتقصير، والتفاوض، هو الحال في الترجمة إلى جميع اللغات ولا ينطبق على الترجمة إلى اللغة العربية فقط. فالمترجم هو المترجم في كل مكان، وفكرة التفاوض والأخطاء واردة أيضًا أي لغة.
تساعد دراسات الترجمة على فهم آليات الترجمة. والتحدث عن الأمانة والخيانة والتقصير، والتفاوض، هو الحال في الترجمة إلى جميع اللغات ولا ينطبق على الترجمة إلى اللغة العربية فقط. فالمترجم هو المترجم في كل مكان، وفكرة التفاوض والأخطاء واردة أيضًا أي لغة.
إن من يتحدثون عن الأمانة والخيانة في الترجمة يعتقدون خطأً أن المترجم/ة هو المتحكم الأوحد في نصه، ومن ثم يتجاهلون عوامل وأطراف أخري تتورط في تكييف نص الترجمة بحيث يمتثل لسياسات لغوية معينة، واعتبارات سياسية وأخلاقية، ومؤسسات رقابية. (1-2)
مقال مهم عن دراسات الترجمة ومفاهيم الأمانة والخيانة
elaph.com
elaph.com
الترجمة ليست فقط مواجهةً بين مترجم ونصٍ أصلي، فالأطراف المشاركة في عمليات انتاج الترجمة وتلقيها كثيرة ومتعددة، ويلعب كل منها دوراً في تشكيل الترجمة وتحديد سماتها ومعاييرها، ومسارها ومصيرها داخل الثقافة المنقول إليها. (سامح حنا- من المقال السابق) @SamehHanna4
بالإضافة إلي المترجم هناك الناشر/ة، وسياسة النشر المتبعة، وطريقة تقديم الترجمة، بما في ذلك عتبات النص التي تشمل الغلاف الأمامي والخلفي، والمقدمات والحواشي . وعلاقة هذه الترجمة بغيرها من الترجمات المتاحة في سوق الترجمة، وعلاقتها بمعايير الترجمة المقبولة في الثقافة المترجم إليها
#ترجمة_الروايات
لترجمة الروايات متعتها الخاصة، وصعوبتها الشديدة، فالمترجم يشعر وكأنه يعيش داخل الرواية، يؤلفها من جديد، يتفاوض مع كل عبارة فيها لينقلها "بسلام" إلى لغته هو، يرتبط بشخصياتها، كل هذا خلال محاولة مستميتة للاحتفاظ بخصوصيتها الثقافية، واسلوب مؤلفها.
لترجمة الروايات متعتها الخاصة، وصعوبتها الشديدة، فالمترجم يشعر وكأنه يعيش داخل الرواية، يؤلفها من جديد، يتفاوض مع كل عبارة فيها لينقلها "بسلام" إلى لغته هو، يرتبط بشخصياتها، كل هذا خلال محاولة مستميتة للاحتفاظ بخصوصيتها الثقافية، واسلوب مؤلفها.
ففي ترجمة الأعمال الأدبية أنت لا تحاول فقط أن تنقل الكلمات، والعبارات والتركيبات اللغوية والمصطلحات وما وراء كل هذا، ولكن عليك أيضًا أن تنجح في أن تنقل النبرات والمشاعر، الاحباطات، ما بين السطور، الحب والحقد... إلخ. #مخاوف_المترجم
أتذكر في رواية #أربطة، محاولاتي في التمييز بين الأصوات المختلفة، وبين دوافعهم في الحكي، غضب الزوجة في الكتاب الأول وفي بداية الرواية، والذي يتجسد في الألفاظ، ففي الإيطالية "egregio signore"، تُرجمت بالإنجليزية إلى dear. ولكنني فضلت "المحترم" (متخيلة زوجة غاضبة تتحدث بسخرية).
هل تعرف كم مرة تقريبًا يقرأ المترجم نصه بعد الترجمة:
1- بعد الترجمة مباشرة، وقبل ارساله للناشر، مرة أو مرتين. (ومن الأفضل ترك فترة بينهما، ليتمكن من التركيز في معاني النص بعيدًا عن التأثر بالأصل.
2- بعد المراجعة اللغوية، وقبل الإخراج.
3- بعد الإخراج، عندما يكون النص بي دي أف.
1- بعد الترجمة مباشرة، وقبل ارساله للناشر، مرة أو مرتين. (ومن الأفضل ترك فترة بينهما، ليتمكن من التركيز في معاني النص بعيدًا عن التأثر بالأصل.
2- بعد المراجعة اللغوية، وقبل الإخراج.
3- بعد الإخراج، عندما يكون النص بي دي أف.
ومع بعض دور النشر، يمكن لنقاش بين المترجم والمحرر أن يؤدي أن يقرأ الترجمة (أو على الأقل أجزاء منها) أكثر من تلك المرات الأربعة.
كم مرة تقرأ ترجمتك بعد الانتهاء منها؟
كم مرة تقرأ ترجمتك بعد الانتهاء منها؟
بعد طباعة النص، وربما بعد مرور فترة زمنية من ابتعاده عنه، أو بقراءة اقتباس من القراء، يجد المترجم نفسه، أحيانًا، غير راض عن اختيار كلمة ما، تركيب لغوي معين، ويشعر برغبة في التعديل مرة أخرى على الترجمة. (اختبرت هذا وسمعته من زملاء آخرين).
#الترجمات_الودية
في بداية عملي كمترجمة طلب مني أحد الأساتذة الزملاء ترجمة نص إيطالي مسرحي أحضرته ممثلة من مؤلف إيطالي صديق، ووافقت "بسذاجة" معتقدة أنها اتفقت مع المؤلف على ذلك. ترجمت النص وبعدها كنت أستعد لمغادرة مصر. (1-3)
في بداية عملي كمترجمة طلب مني أحد الأساتذة الزملاء ترجمة نص إيطالي مسرحي أحضرته ممثلة من مؤلف إيطالي صديق، ووافقت "بسذاجة" معتقدة أنها اتفقت مع المؤلف على ذلك. ترجمت النص وبعدها كنت أستعد لمغادرة مصر. (1-3)
فوجئت بعدها بصديق ناقد مسرحي يتصل بي، فقد قدمت الممثلة النص على المسرح ونسب النص لأخيها، شك هو في اللغة، حقق في الأمر فقال له الأستاذ "الزميل" حقيقة ما حدث، وكتب تحقيق. وقتها اتصل بي، سألني فقلت ما حدث بصدق، وللمصادفة كنت محتفظة بصورة ضوئية من مخطوطة الترجمة (2-3)
وكتبت عليها بالترتيب التالي
عنوان النص (كتبته)
تأليف: ........
ترجمة: اسمي.
وهكذا نُشرت أول صفحة من مخطوطة الترجمة في الصحف...
وتعلمت بعدها "لا للترجمات الودية، إلا في حالة حصولي أنا شخصيًا على موافقة مكتوبة من صاحب النص". (3-3)
#حكايات_البدايات
عنوان النص (كتبته)
تأليف: ........
ترجمة: اسمي.
وهكذا نُشرت أول صفحة من مخطوطة الترجمة في الصحف...
وتعلمت بعدها "لا للترجمات الودية، إلا في حالة حصولي أنا شخصيًا على موافقة مكتوبة من صاحب النص". (3-3)
#حكايات_البدايات
#بندول_فوكو
التويتة دي من أجمل ما رأيت من فترة :) أولًا لأنني لم أكن أتخيل أن الكتاب الورقي ما زال مطلوبًا إلى هذا الحد، ولأنني وآخرين من الزملاء نعاني من: "فيه بي دي أف" التي نراها كتعليق حتى عند الإعلان عن إصدار ترجمة جديدة.
التويتة دي من أجمل ما رأيت من فترة :) أولًا لأنني لم أكن أتخيل أن الكتاب الورقي ما زال مطلوبًا إلى هذا الحد، ولأنني وآخرين من الزملاء نعاني من: "فيه بي دي أف" التي نراها كتعليق حتى عند الإعلان عن إصدار ترجمة جديدة.
ثانيًا لأني من "مقبرة الكتب المنسية" هي مكان أود لو ذهبت لزيارته شخصيًا ولأن رباعية زافون-عبد المجيد، من الأشياء الممتعة التي قرأتها في الفترة الأخيرة أيضًا. والتشبيه فخم جدًا في الحقيقة.
ثالثًا: لأنها ذكرتني بهذه الترجمة والفترة التي استغرقتها.
ثالثًا: لأنها ذكرتني بهذه الترجمة والفترة التي استغرقتها.
في الحقيقة عندما طلب مني الدكتور جابر عصفور أن أختار ما أترجمه لإيكو، وبحثت وعرضت عليه بندول فوكو، كنت أعد رسالة الدكتوراة وأعتني بأسرتي بطفلتي الصغيرة وأترجم أيضًا كجزء من عملي في أكاديمية الفنون وقتها.
وبما إن قراءة الرواية نفسها احتاجت وقتًا، بالإضافة إلى احباط بعض الأصدقاء الإيطاليين لي: "بندول فوكو، في إيطاليا بنسند به الباب :)" من ضخامة العمل وصعوبته. وطبعًا لأن "التفاوض" مع جملة واحدة كان يمكن أن يستغرق يومًا بأكمله أحيانًا أو أكثر، ولأن الترجمة تطلبت قراءات أخرى كثيرة.
ولكن في الحقيقة السنوات العشرة لم تكن كلها سنوات الترجمة الفعلية، ولكن السنوات التي حسبتها منذ استلمت العمل حتى نشره، والتي فيها أنهيت رسالة الدكتوراة، وترجمت للأكاديمية وترجمت عملًا آخر في الفترة نفسها للمشروع القومي للترجمة أيضًا. ولكن هذا لا يمنع أن يصنع منها "عِشرة عمر" :)
#أرشيف_الترجمات_والمقالات
من الأشياء المفيدة التي تعلمتها، هو تجميع ما كُتب من مقالات أو مقدمات للعمل في موقع خاص بالمترجم. بلوج أو شيء شبيه، حيث تُفقد مواقع الصحف أحيانًا، ولأن مشاركتها من البلوج عادة يكون أسهل من مشاركة البي دي أف.
من الأشياء المفيدة التي تعلمتها، هو تجميع ما كُتب من مقالات أو مقدمات للعمل في موقع خاص بالمترجم. بلوج أو شيء شبيه، حيث تُفقد مواقع الصحف أحيانًا، ولأن مشاركتها من البلوج عادة يكون أسهل من مشاركة البي دي أف.
أحيانًا يتعلق المترجم ببعض ترجماته ويتابعها بشغف، بل ويتأثر أحيانًا بنقد العمل (وليس مجرد نقد الترجمة) على الرغم من أنه يعي الفارق. ربما السبب الوقت الذي يقضيه مع المؤلف في "علاقة" وإن كانت افتراضية، تخيلية، يضع نفسه مكانه، يحاول أن يصل لدواخل أفكاره ومشاعره، فيرتبط بالعمل مثله.
أهمية المراجعة الأخيرة للنص (صيغة بي دي أف)
عندما يستلم المترجم نصه للمراجعة الأخيرة تكون هذه من اللحظات المهمة للنص. فهو يراه في صيغته النهائية، فهو يراه "كتاب" بالفعل، والأهم أنه يراه بعد المراجعة النهائية(اللغوية ومراجعة المحرر إن وجدت).
عندما يستلم المترجم نصه للمراجعة الأخيرة تكون هذه من اللحظات المهمة للنص. فهو يراه في صيغته النهائية، فهو يراه "كتاب" بالفعل، والأهم أنه يراه بعد المراجعة النهائية(اللغوية ومراجعة المحرر إن وجدت).
وأرى هذه المراجعة من أهم المراحل. ولكن للأسف لا توفرها كل دور النشر، فأنا أتذكر أن بعض ترجماتي نُشر دون الرجوع إلىّ، فلم تسنح لي الفرصة لأقوم بتعديلات كانت ستفيد النص بالتأكيد. بل وأحيانًا يقرأ مراجع اللغة عبارة ما بطريقة خاطئة، فيعدل أشياء بناء على فهمه هذا.
والأكثر أسفًا وإساءة للمترجم، عندما تقرر دار النشر (اتباعًا لسياستها الخاصة) حذف عبارة ما، أو ربما فقرة كاملة، دون الرجوع إلى المترجم، الذي ربما لا يُدرك ذلك إلا في اللحظة التي يهاجمه فيها أحدهم معتقدًا أنه هو من قام بتلك التعديلات.
@MansouraEzEldin تعليقًا على حذف بعض الأجزاء من الترجمة، هذا ما كتبته من يومين، للأسف هذا يحدث وأحيانًا لا يعرف المترجم عنه أي شيء، يفاجىء به بعد طباعة كتاب لم يُرسل له في نسخة البي دي أف. وبالطبع يؤثر على النص وعلى جودته وترابطه.
#المترجم_مذنب_حتى_تثبت_براءته
يعاني المترجم معاناة مزدوجة أحيانًا، فهو يتلقى النقد على الترجمة، إذا لم تعجب القارىء، وأحيانًا يتلقى النقد على المحتوى أيضًا (على الرغم أنه مسؤولية الكاتب) ولكن غالبًا ما يتوسم القارىء الخير في المؤلف، فيكون المترجم هو المذنب في الحالتين.
يعاني المترجم معاناة مزدوجة أحيانًا، فهو يتلقى النقد على الترجمة، إذا لم تعجب القارىء، وأحيانًا يتلقى النقد على المحتوى أيضًا (على الرغم أنه مسؤولية الكاتب) ولكن غالبًا ما يتوسم القارىء الخير في المؤلف، فيكون المترجم هو المذنب في الحالتين.
الاقتراب من الصفحات الأخيرة من ترجمة رواية شيء ممتع ولكن محزن. فهي لحظة الفراق، فأنت تتابع الشخصيات منذ أسابيع وشهور، تعيش مع الحبكة وتحاول نقلها بشفرة جديدة. وفجأة تجد نفسك وقد ابتعدت عنهم وتركتهم في يد آخر، لا يسعك سوى تمني أن يتعامل معهم برفق. (تقاسم معاناة المؤلف)
اختيار_الترجمات
يحدث هذا بطرق مختلفة: 1- أن تكون دار النشر لديها خطة لترجمة أعمال معينة وتعرضها على المترجم. وفي هذه الحالة على المترجم قراءة النص (أو أجزاء منه)، وقراءة النقد الخاص به، ليقرر بشأنه.
2- أن يختار المترجم النص، لأنه قرأه وأعجبه وبالتالي يقدم مشروع ترجمته للناشرين
يحدث هذا بطرق مختلفة: 1- أن تكون دار النشر لديها خطة لترجمة أعمال معينة وتعرضها على المترجم. وفي هذه الحالة على المترجم قراءة النص (أو أجزاء منه)، وقراءة النقد الخاص به، ليقرر بشأنه.
2- أن يختار المترجم النص، لأنه قرأه وأعجبه وبالتالي يقدم مشروع ترجمته للناشرين
وهنا تحتاج دور النشر لملخص عن الكتاب، وأهميته، ولماذا يراه المترجم مناسب ويرغب في ترجمته. وهذه المرحلة عادة تكون صعبة لأن المترجم يمكن أن يُصاب بالاحباط لأن اقتراحاته أحيانًا تُرفض. ولكن مع الخبرة يتعلم المترجم اختيار النصوص المناسبة، ويعرف أيضًا توجهات دور النشر التي يعمل معها.
وعادة ما تتطلب أيضًا عملية الاختيار متابعة مواقع أدبية عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي، ودور نشر أجنبية واصداراتها الأخيرة. وربما التواصل مع مكتب الحقوق لدور النشر للحصول على النشرات الدورية الخاصة بالإصدارات الحديثة. (والتي أحيانًا تنشر على مواقعهم أيضًا)
في اللغة الإيطالية على سبيل المثال، كما هو في اللغة العربية أيضًا، توجد العديد من قنوات اليوتيوب، يعرض فيها القراء الكتب الحديثة ورأيهم فيها، وتكون نقطة انطلاق جيدة في مرحلة البحث أحيانًا. وأحيانًا تقوم دور النشر باستضافة الكاتب لعرض كتابه أيضًا.
فخ التشبيه على الكلمة:
في الترجمة نقع أحيانًا في هذا الفخ، ويحدث هذا أكثر لمن ترجم كثيرًا وجمع العديد من المعاني بالفعل في ذهنه، إذ نعتقد أحيانًا بأننا نفهم معنى الكلمة، ولكننا في الحقيقة خلطناها مع كلمة أخرى. فعلى المترجم ألا يمل أبدًا من العودة إلى المعاجم، والتأكد في كل مرة.
في الترجمة نقع أحيانًا في هذا الفخ، ويحدث هذا أكثر لمن ترجم كثيرًا وجمع العديد من المعاني بالفعل في ذهنه، إذ نعتقد أحيانًا بأننا نفهم معنى الكلمة، ولكننا في الحقيقة خلطناها مع كلمة أخرى. فعلى المترجم ألا يمل أبدًا من العودة إلى المعاجم، والتأكد في كل مرة.
الاختصار والتبسيط
كثيرًا ما وجدت نفسي أمام هذا الاختيار، أن أترجم المكتوب أمامي بالإيطالية لأقرب ما يكون من المعنى الأصلي، أو أن أنقله لأقرب معنى مبسط بلغتي، ربما أوضح مثال على ذلك كان عنوان ترجمة الكتاب الأشهر لسوزانا تامارو. العنوان بالإيطالية Va dove ti porta il cuore
كثيرًا ما وجدت نفسي أمام هذا الاختيار، أن أترجم المكتوب أمامي بالإيطالية لأقرب ما يكون من المعنى الأصلي، أو أن أنقله لأقرب معنى مبسط بلغتي، ربما أوضح مثال على ذلك كان عنوان ترجمة الكتاب الأشهر لسوزانا تامارو. العنوان بالإيطالية Va dove ti porta il cuore
والذي يمكن ترجمته ببساطة كما حدث في الإنجليزية باتبع/ي قلبك، Follow your heart، ولكن كان يمكن للكاتبة أن تقول هذا أيضًا بالإيطالية ولم تفعل، وبالتالي كان يجب عليّ الحفاظ عليه، نظرًا لأنه يمنح بعدًا آخر للمعنى، فترجمتها إلى "اذهب حيث يقودك قلبك".
ربما لا يدرك القارىء معاناة المترجم أمام تلك الاختيارات البسيطة، والتي يمكن أن تستغرقه ساعات، في محاولة الاخلاص للغة الكاتب وطريقته في التعبير، واحترام صياغته الخاصة لعبارات معينة والتفاوض مع تلك العبارات لينقلها بلغة مناسبة دون التنازل عما تحمله من معان.
عن المراجعة اللغوية للنص للزميلة العزيزة إيمان أسعد @AlifAlyasmeen
عن #دور_المراجع
مهمة صعبة، وثقيلة أحيانًا، حيث يسهل على المترجم القيام مباشرة بالترجمة بأسلوبه وبمفرداته، وألا يجد نفسه في موقف المُحكم، والذي عليه المواقفة أو رفض المكتوب أمامه. لكنه دور مهم، وخاصة إذا تعلق الأمر بمساعدة شباب المترجمين على نشر ترجماتهم.
مهمة صعبة، وثقيلة أحيانًا، حيث يسهل على المترجم القيام مباشرة بالترجمة بأسلوبه وبمفرداته، وألا يجد نفسه في موقف المُحكم، والذي عليه المواقفة أو رفض المكتوب أمامه. لكنه دور مهم، وخاصة إذا تعلق الأمر بمساعدة شباب المترجمين على نشر ترجماتهم.
وخاصة في ظل إصرار بعض دور النشر على الاستعانة بمراجع.
وهنا يكون على المراجع الحرص على أن يحتفظ بأسلوب المترجم وألا يتدخل سوى في حالة (الخطأ الفعلي) في الترجمة، أو إذا كان هذا الأسلوب يمكن أن يسيء للنص بشكل أو بآخر.
وهنا يكون على المراجع الحرص على أن يحتفظ بأسلوب المترجم وألا يتدخل سوى في حالة (الخطأ الفعلي) في الترجمة، أو إذا كان هذا الأسلوب يمكن أن يسيء للنص بشكل أو بآخر.
جاري تحميل الاقتراحات...