ابراهيم الشمراني- Ibrahim Alshamrani
ابراهيم الشمراني- Ibrahim Alshamrani

@shamrani

14 تغريدة 769 قراءة May 02, 2020
اذا طلبت شحنة هل تقوم بالتحقق من حالتها اكثر من مرة في اليوم؟ هل شاهدت دعاية لمنتج لدى أحد المشاهير ثم اشتريته بنفس اليوم؟ هل تعجز عن قراءة كتاب ٢٠٠ صفحة و تفضل عليه معلومات مختصرة في السناب؟ اذا كانت الاجابة بنعم فهذه مؤشرات لما يسمى Instant gratification
الاشباع الفوري او Instant gratification
أعمق مما تتصور. خذ مثلا: تشعر انك غير مقدر في جهة عملك رغم انك لم تكمل سنة لديهم. لديك علاقات وصداقات واسعة و لكن كلها معرفة سطحية في شبكات اجتماعية او لقاءات عامة.تجذبك اعلانات مثل اخسر ١٠ كيلو في شهر أو تعلم البرمجة في اسبوعين.
كلها اعراض أننا نعيش في عالم متسارعة و تعودنا ان تلبى رغباتنا اليومية بشكل سريع لم يحصل في التاريخ. لم نعد نعتاد الصبر او المثابرة للحصول على ما نريد .نريد وجبات سريعة التحضير و نجاح سريع وبناء خبرة بشكل اسرع.استمع لسيمون سنيك يتحدث عن هذا الامر
دعني اخبركم الحقيقة. الاشياء العظيمة تأخذ وقت ولا تأتي الا بعد تعب و جهد. وما يأتي سريعا يذهب سريعا.
أيًا كان ما تعمل عليه سواء كان دراسة او مشروع او علاقة او مسيرة مهنية
ان لم تتعب و تمضي الساعات و السنين الطوال تكابد و تعاني حتى تكاد تيأس فهو لا يستحق ان يذكر.
سأذكر بعض الامثلة:
الامام الطبري رحمه الله أملى كتابه في التفسير على طلابه في سبع سنين و استغرق كتابه في التاريخ اثنا عشر سنة. قيل عن كتابه لم يؤلف في التفسير مثله. ولو سافر مسافر إلى الصين من أجل تحصيله ما كان ذلك كثيراً في حقه.
كتاب
The Art of Computer Programming
و المصنف رقم ١ في الكتب الاعظم تأثيرا على علم البرمجة لمؤلفه دونالد كانوث.بدء العمل عليه عام 1962 وصدر الجزء الأول 1968، الجزء الثاني سنة 1969 أما الجزء الثالث سنة 1973.الجزء الرابع تم تقسيمه ليصدر قسمه الأول سنة 2005. ومازال هناك بقية.
الوزير علي بن إبراهيم النعيمي بدء عمله مراسلا في أرامكو قبل أن يفصل منها ثم اكمل مسيرته الى ان اصبح رئيس الشركة ثم وزيرا للبترول. استغرق الامر ٦٩ سنة ليصنع مسيرة ناجحه.
لا يوجد لاعب كرة سلة اشهر من مايكل جوردن له اكثر من عشرين سنة من حين ودع الملاعب و ماتزال الناس تعرفه. يقول عن بدايته انه أضاع ما يزيد عن تسعة آلاف رمية وخسر ثلاثمئة مباراة تقريباً و مع ذلك لم يستعجل النتيجة و اصبح مايكل جوردن الذي نعرفه
لذا حين ترى نفسك تريد النتائج سريعا و لست مستعد لبذل ما يحتاجه الامر لينجح فهذه اعراض لرغبة الاشباع الفوري. عليك فهمها وتعلم الصبر فهو شيء قابل للتعلم. لا تقبل ان تنهزم في معركة النفس الداخلية لمحاولة استعجال النتائج و رغبة الحصول على كل ما تريد سريعا في مقابل خسارة طويلة الأجل.
انظر للهدف البعيد و واصل المسير و لا تتوقف ابدا. أحيانا تكون الخطوة كبيرة و احيانا أصغر و احيانا هناك ما يدفعك للخلف و لكن واصل المسير بنفس الاتجاه. المهم الاتجاه الصحيح. اذكر انك الطفل الذي قدم لهذا العالم لا يعلم شيء و أنت ماأنت عليه الان
لن تلاحظ مقدار ما حققته لأن الانسان بطبعه ينسى العقبات البسيطة التي يتجاوزها اليوم و المخاوف التي لم تتحقق و لحظات التعب. جرب ان تكتب رسالة تصف فيها حالك الان بكل تفاصيله و مخاوفك و طموحك ثم ترسلها لتصلك بعد سنة او ربما ٥ سنين لتلاحظ الفرق
استخدم خدمة مثل futureme.org
انت لست في سباق مع أحد. طريقك ستكون أنت اول من يشقه و لا يشابه طريق اي انسان أخر. هل رأيت اثنان تشابهت نجاحاتهم.
لذا ما دمت تسير و لا تتوقف و يومك افضل من اليوم الذي قبله فما تقوم به صحيح.
أي كان ما تقوم به من مشروع مهم ومفصلي بحياتك فما تقوم به هو لأهداف مهمة سبق و أن حددتها. اخلص النية لله اولا فأنت لا تقوم به من اجل ارضاء عامة الناس و لا يجب ان تقوم به لإرضائهم. ان تقدم بك العمر ستندم انك اضعت سنوات لارضاء اناس هامشين في حياتك.
أخيرا
لا بأس ان تتحقق من حال الشحنة التي طلبتها اكثر من مرة باليوم طالما انك تواصل المسير بالاتجاه الصحيح لأهدافك وأنت تعلم ان الاشياء العظيمة لا تأتي بسرعة.و انك أنت نسخة فريدة من الخبرات والتجارب والمعارف التي لا تشبه أحد سواك. تستمتع بالتعب المؤقت من أجل مستقبل أجمل وهدف أسمى

جاري تحميل الاقتراحات...