شهد خالد
شهد خالد

@ichunsa

9 تغريدة 35 قراءة May 02, 2020
دعوني أخبركم عن الشخص الذي أعتقدت ولمدة أسبوع أنه يحب مراقبتي من سطح منزله، عندما أفتح نافذتي وأجلس على مكتبي بكامل أناقتي وأبدأ بالكتابة، عوضاً عن مشاهدة برامجي المفضلة على التلفاز؛ لأن نظارتي كانت ضائعة في ذلك الوقت.. يتبع
بدأ الأمر عندما كنت أمر بيوم سيء من فرط التفكير والإكتئاب أردت أن أشغل نفسي بأي شيء، فذهبت إلى غرفتي بعد أن قررت كتابة يومياتي؛ لأثبت لنفسي أن الأيام غير متشابهة، جلست على مكتبي وبينما كنت أكتب أحسست بإختناق.. يتبع
أحسست بإختناق من رائحة غرفتي التي أصبحت رائحتها مؤخراً كرائحة المستشفيات من كثرة المعقمات، فتحت نافذتي بسرعة وعدت لمكتبي، في منتصف الكتابة شعرت أنه ينقصني شيئاً ما فأمسكت بهاتفي وفتحت تطبيق (الساوندكلاود).. يتبع
كتبت في خانة البحث (كفاني عذاب) و وضعت السماعة في أذني وبدأت بتشغيل الأغنية، أستمررت بالكتابة ومن (قوة الطرب) بدأت أميل رأسي يميناً ويساراً وكأنني ملت برأسي لليسار أكثر من اللازم، ولمحت من نافذتي رأس شخص ينظر إلي من سطح المنزل المقابل!.. يتبع
نظرت أمامي مباشرة بسرعة، خفت أن يرتبك ويلاحظ أنني رأيته ويتوقف عن مراقبتي! أعجبتني فكرة أن يراقبني شخصاً ما! فأستمريت على هذا المنوال لمدة اسبوع كل يوم في (لوك جديد).. يتبع
كنت أتخيل أنه شخص لطيف، وسيم، سخي، مثقف، ويدخن كثيراً! كنت أتخيلني أجادله في موضوع التدخين وأضراره، ويجادلني في طريقة جلستي الخاطئة أثناء الكتابة، إلى أن جاء اليوم الذي تأتيني فيه أختي الصغيرة تبشرني بأنها وجدت نظارتي الضائعة خلف الأريكة!.. يتبع
أخذتها منها وكل الذي كنت أفكر فيه لحظتها هو أنه وأخيراً سوف أرى مراقبي السري برؤية (اتش دي)! إنها اللحظة الحاسمة! كنت في قمة حماسي، أردته أن يراني أراه وتلتقي أعيننا ببعضها ويقع في حبي، أرتديت نظارتي وليتني لم أرتديها.. يتبع
أصبت بالخيبة وشعرت بالغباء... الكثير من الغباء، وقفت أحدق من نافذتي لمدة لا تقل عن عشرة دقائق، أكتشفت أن الذي يراقبني طوال هذا الأسبوع لم يكن يوماً شخصاً وإنما أنبوب تهوية!!!
العمى والثقة الزايدة مشكلة إذا أجتمعوا الحمدلله على كل حال. أستقبل مواساتكم في الخاص

جاري تحميل الاقتراحات...