كان لكسرى وزير قربه إليه يسمى "بزرجمهر"أصلح البلاد وأساد بِها العدل،ولكن الناس حول كسرى كانت تكره قرب الوزير له، وتكاثرت الوشاة حول كسرى فسمع لهم وحكم عليه بالإعدام، وفي يوم تنفيذ الحكم هب الناس من كل صوب وحدب ،ليشهدوا مقتل المصلح العظيم، لقد أتوا يلبون النداء عجالاً:
ليشهدوا موت الذي أحيى البلاد عدالة ونوالاً
يبدون بشرًا والنفوس كظيمة يجفلن بين ضلوعهم إجفالاً
ويلوح كسرى للناس بمهابته ومظهره وجلاله، ويستوي على عرشه، وقد أجلس دونه قواده وأقياله، ويؤتى بالوزير يسوقه جلاده الذي أخذ ينادي هل من شافع للوزير؟ فيأتيه الجواب: لا!
يبدون بشرًا والنفوس كظيمة يجفلن بين ضلوعهم إجفالاً
ويلوح كسرى للناس بمهابته ومظهره وجلاله، ويستوي على عرشه، وقد أجلس دونه قواده وأقياله، ويؤتى بالوزير يسوقه جلاده الذي أخذ ينادي هل من شافع للوزير؟ فيأتيه الجواب: لا!
وأدار كسرى في الجماعة طرفه
تـسبي محاسنها القلوب وتنثني
بِنت الوزير أتت لتشهد قتله
فرأى فتاة كالصباح جمالا
عنها عيون الناظرين كلالا
وترى السفاه من الرشاد مدالا
تـسبي محاسنها القلوب وتنثني
بِنت الوزير أتت لتشهد قتله
فرأى فتاة كالصباح جمالا
عنها عيون الناظرين كلالا
وترى السفاه من الرشاد مدالا
فيعجب كسرى لهذه الفتاة التي جاءت سافرة الوجه، وقد كان ذلك عند الفرس عارًا فيرسل إليها من يسألها عن سبب سفورها فيأتي جوابها، حكمًا صارمًا يدين الحاكم المستبد، والشعب الخانع المستسلم، الذي تجرد من رجولته وغدا رسومًا وظلالاً.
ما كانت الحسناء ترفع سترها لو أن في هذي الجموع رجالا!
ما كانت الحسناء ترفع سترها لو أن في هذي الجموع رجالا!
وقال خليل مطران:
سَجَدُوا لِكِسْرَى إِذْ بَدَا إِجْلاَلاَ
كَسُجُودِهِمْ لِلشَّمْسِ إِذْ تَتَلاَلاَ
يَا أُمَّةَ الْفُرْسِ الْعَرِيقَةَ فِي الْعُلَى
مَاذَا أَحَالَ بِكِ الأسُوُدَ سِخَالاَ
كنْتُمْ كِبَارًا فِي الْحُرُوبِ أَعِزَّةً
وَالْيوْمَ بِتُّمْ صَاغِرِينَ ضِئَالاَ
سَجَدُوا لِكِسْرَى إِذْ بَدَا إِجْلاَلاَ
كَسُجُودِهِمْ لِلشَّمْسِ إِذْ تَتَلاَلاَ
يَا أُمَّةَ الْفُرْسِ الْعَرِيقَةَ فِي الْعُلَى
مَاذَا أَحَالَ بِكِ الأسُوُدَ سِخَالاَ
كنْتُمْ كِبَارًا فِي الْحُرُوبِ أَعِزَّةً
وَالْيوْمَ بِتُّمْ صَاغِرِينَ ضِئَالاَ
عُبَّاد كِسْرَى مانِحِيهِ نُفُوسَكُمْ
وَرِقَابَكُمْ وَالعِرْضَ وَالأَمْوَالاَ
تَسْتَقْبِلُونَ نِعَالَهُ بِوُجَوهِكُمْ
وَتُعَفِّرُونَ أَذِلَّةً أَوْكَالاَ
مَا كَانِتِ الْحَسْنَاءُ تَرْفَعُ سِتْرَهَا
لَوْ أَنَّ فِي هَذِي الجُمُوعِ رجَالاَ
وَرِقَابَكُمْ وَالعِرْضَ وَالأَمْوَالاَ
تَسْتَقْبِلُونَ نِعَالَهُ بِوُجَوهِكُمْ
وَتُعَفِّرُونَ أَذِلَّةً أَوْكَالاَ
مَا كَانِتِ الْحَسْنَاءُ تَرْفَعُ سِتْرَهَا
لَوْ أَنَّ فِي هَذِي الجُمُوعِ رجَالاَ
جاري تحميل الاقتراحات...