في تَغريدات بسيطة مُتتالية، سأسرِد عليكُم بعض أجمل المشاعِر الإنسانية التي يَمُر بها الإنسان في حياتِه :
- الاستثناء أو الاختصاص من الذينَ تحبهُم، أنَّهُ دوناً عن العالَم كُلَّهُ، وبينَ مئات الجموع مِمَن هُم أعلىٰ وأدنىٰ منك، هُناك شخص يُفضلُكَ دَوْماً، يستثنيك وَتُغنيهِ أنت عن العالم بأكملِه.
- محبة الإنسان لنفسِهِ وَرِضاهُ عنها، أن تَشعُر في لحظةٍ ما أنَّكَ راضٍ عن الشخص الذي تراهُ في المرآة عَيْناً لعين، بعثراتِهِ وسقطاتِه وندوبِهِ ومُحاولاتِه، أن تتقبلهُ كاملاً، تحبُهُ، وتفخر به.
- أن تُجاوِر شخص واحِد في هذا العالَم يفهمك، يألفَك ويألف روحك، يقع الكلام في نفسهِ بمقاصدك، تستغني معهُ عن التحليلات والتبريرات والأوجُه الكَثيرة التي يفرضها العالَم عليك، أن تشعُر أنَّكَ في حضورِهِ شخصٌ واحد علىٰ سجيَّتِه.
-أن تشعُر أنَّكَ ذو أثَر طيِّب في حياةِ الآخَرين، ألَّا يقولوا فقط مرَّ ولَمْ يَضُر، بلْ مرَّ وتلطَّف وَسانَدَ وَخَفَّفَ وَقوَّىٰ وَساعَد، أن تلتمس فيهم الضعف، فتَلِنْ لَهُم، فيَميلوا عليْكَ فتحمِل عنهم.
-الدَّعم المُطلَق، أنْ يُؤمن بِكَ أحدهُم إيماناً مُطلَقاً غَيْر مشروط بصوابِ فعلِكَ من خطأه، وَغَيْر مربوط بنجاحِكَ من فَشَلِك، أنْ تعرِف أنَّهُ لا يقطع منكَ الأمَل مهما فعلَ النَّاس من حولك، ولا يترُكُك للعاصفة وحدَك مهما حذرَّكَ منها قبلَ حلولِها.
-أن تَصِل أخيراً لحلم كُنتَ تراهُ بعيداً كُلَّ البُعد عن التحقيق، أن تشعُر بنِتاج سعيِكَ الطويل، وَأن تنظُر إلىٰ أثرِ خطواتِ قدمِكَ علىٰ الدَّرب فتَجِد أنَّها بلغتكَ القمَّة، وأورثتكَ النور، وأنَّها علىٰ عكسِ ما كُنتَ تَظُنْ لم تذهب هباءاً منثوراً.
- أن تُجرِّب، أن تُجَّرِب جديداً كُنتَ تجهلهُ عن الدُنيا، فتَجِد أنَّهُ أخرجَكَ من ضيقِ الحياة إلىٰ سِعتها، وَأنَّهُ فتحَ لكَ علىٰ الحياة منَفذاً، وفسحة أمل، ونافذة تقولُ لكَ: كُلَّما أُتيحَت لكَ فرصة القفز مني لرؤية شيء جديد في العالم، اقفِز ولا تخَف .
أنْ تُحِب شخصاً واحداً علىٰ الأقل محبة مُطلَقة صادقة، لا سببَ لها ولا عِلَّة، تُحبُهُ لأنَّهُ هُوَ وَلا تفسير عندك أكثر من ذلك، في الوصلِ والهجر، والرِضا والخصام، والقُرب والبُعد، مهما مرَّ عليهِ الدَّهر يبقىٰ أحبُ الأشخاصِ إليك.
أنْ يتخطىٰ الإنسانَ وجعَهُ، ويغلِب ألمَهُ ويدفِن الماضي الذي كانَ ينخِز جنبيه في ركنٍ بعيد من قلبِهِ، أن يستيقظ أخيراً وقد خَفَّ روحَهُ من ثقلِ اللَّيْل الكئيب الذي كانَ يأبىٰ أن ينقضي، فيمُر عليهِ مرورَ العزيز الكَريم، راضٍ بما حَلَّ، ناسياً ما قد فات.
-أن تأتيكَ الأشياء سَهْلة مِنْ تِلقاءِ نفسِها. أن تعتاد السَعي وتصبِر، أن تسقُط وتقوم، تبتأِس وتُحاول، وعلىٰ عتبة الانهيار، في اللحظات التي توشِك فيها علىٰ الاستسلام، تأتيكَ الأشياء لاهِثة من تلقاء نفسها، تبسُط نفسها بينَ يديْك، وبأجمَل مِمَّا ظَننت.
لحظات الشجاعة التي تَكسِر فيها خَوْفك، وتتحرر من وهمِ قيودك، وتَبُح بما كانَ مكتوماً، أو تتصرَف بما خِلْتَهُ صعباً عليك ممنوعاً عنك، أنْ تشعُر لمرَّة واحدة علىٰ الأقل، أنَّكَ حُرٌ يُرزَق.
-أَنْ تَكُنْ نفسَكَ تماماً بلا زيفٍ ولا كَذِبْ، أن تخرُج للعالَم كُلَّ يَوْم بوَجهٍ واحِد، لا تخجَل منهُ ولا تواريه، تُغيِّر فيه ما يسوءُكَ وَتُعَزِز فيه ما يريِحُك، ولا تعبأ بنظرة العالم ورؤيتهِ لك.
-أن تستطيع أن تفعَل الأشياء التي تُحِب، مهما كانت بسيطة، صغيرة، لا يعبأ بها أحد، لكنَّها تعنيك، وتتخفف بِها من ثقل العالَم من علىٰ كَتِفك.
-أن تقرَأْ نَصاً يَقرَؤُكَ.
-أن تستطيع التعبير عن نفسِكَ ومحبتِكَ وبُغضَك ورأيِكَ وشغَفِك وكافة مشاعِرك بوضوح وصراحة شديدتيْن، وتمتلك لذلك الكَلِمة والحُجَّة وَالبَيِّنة، أَلَّا تمضي مُختنِقاً بالكلمات التي ماعرَفتَ كيفَ تختبر الإفصاح عنها.
جاري تحميل الاقتراحات...