🦅 🇪🇬‏﮼رامح
🦅 🇪🇬‏﮼رامح

@_rame7

26 تغريدة 45 قراءة Apr 11, 2020
يبدو اننا سنصيب الكثير منكم بخيبة امل..لو كنت مومناَ ان الحب مجرد حظ.. فلتعرف أيضاَ ان الحظ لايدوم.. و تلك مشكلة الحب التي سوف نناقشها
يبدو ان مفهوم الحب المتداول الآن قائم علي ان تكون محبوبا
ف للرجال يجب ان تكون ناجحاَ و ثرياً و قوياَ و فكاهياَ
و بالنسبة للنساء أن تكون جميلة و جذابة و علي الموضة.. فكرة إستهلاكية ككل شيء يحيط بنا.. مساومة.. فنفرح كثيراً بالحصول على افضل مافي السوق في حدود امكاناتنا
كما أننا نخلط دائما بين تلك التجربة المثيرة التي توقظ النار بداخلنا.. اللحظة التي تزال بيننا كل الحواجز.. و بين الحالة الدائمة من الحب
فاسال نفسك الآن.. كم مرة شعرت بتلك الإثارة ؟ و كم مرة دامت تلك المشاعر ؟
و لكن لماذا لا تدوم تلك المشاعر ؟
الشخصان يزدادان تعرفا علي بعضهما و تقل الدفعة الاعجازية التي شعرا بها الي ان ان يقتل تطاحنهما ما تبقي من الاثارة الاولي.. و يكتشفان،ان شدة الافتتان ما هي الا دليل على وحدتهما السابقة علي الرغم من صدقهما التام في البداية
يبدو أننا ننظر للامر بشكل معكوس.. فلو نظرنا إلي ان الحب كالحياة فن.. فإنه يجب علينا أن نتعلم فن الحب.. كأي فن آخر نريد ان نجيده.. كفن الرسم أو التجارة أو الطب او الموسيقى
ما هي الخطوات الضرورية لتعلم أي فن ؟
1- تعلم النظرية أي تعلم الحقائق
2- التطبيق العملي لتلك الحقائق
و الاهم من ذلك هو الإهتمام الأقصى بإجادة التعلم.. إعطاء كل المجهود لذلك الفن
فرغم توقاننا الدائم للوقوع في الحب فإننا لا نبذل المجهود الكافي لمعرفته
نظرية الحب.. أو الإجابة عن سؤال لماذا نحتاج الحب ؟
يبدو ان الحب جواب علي الوجود الإنساني.. فمنذ انفصاله عن الطبيعة و شعوره بنفسه نتيجة أن العقل اصبح موهبته الأَولى.. واعيا بعدم تحكمه في اي شيء.. فهو ولد دون رغبته و سيموت دون مشيئته لذلك أصبحت وحدته سجناَ لايطاق و قد يصاب بالجنون إن لم يحرر نفسه من ذلك و يوحد نفسه بالعالم الخارجي
هل شعر آدم وحوا منذ 300 الف عام بالالم و العار لأنهما غير محتشمين يبدو ذلك صعب التصديق في تلك الفترة.. ربما شعرا بالم الانفصال عن الطبيعة بعد ان وعيا تماما بأنهما شيء مختلف و بانتماءهما إلي جنسين مختلفين.. فألقى آدم اللوم علي حواء لأنه لم يكن يعرف ساعتها شيئاً عن الحب
و إن تحدى الإنسان في كل العصور هو حل مشكلة الإنفصال التي تبدأ بترك ثدي امه.. فهي مشكلة انسان الكهف و راعي القطعان و الفلاح في مصر القديمة و الجندي في روما و المحارب الياباني و المحاسب الحديث... ولكن ما هي الحلول المتاحة لقهر ذلك الانفصال ؟
علي الهامش.. ربما تلك النظرية تفسر لكاذا نشعر بالإرتياح عندما نكون علي شاطئ البحر أو في الصحراء أو في المزارع الشاسعة.. حيث نعود للطبيعة الأم و نشعر بالتوحد مرة اخري دون قلق الإنفصال.. حتي لو كانت تلك الرحلة مع الطبيعة لا يشاركنا فيها أحد
علي مدار العصور وجد الانسان كثيراً من الحلول لقهر ذلك الإنفصال إما بالعبادة أو بالانتصارات العسكرية أو بالإنغماس في الملذات أو حتى بالإنعتاق الصوفي أو بالعمل المضني أو بالخلق الفني كما نفعل الأن.. او بحب الله و طبعا حب الإنسان
حتي اللجوء للمخدرات و السكر هو حل لقهر ذلك الانفصال
و لكن كما يقولون يظل الحب أجمل الأقدار... ف نجد أن الحب الناضج هو الوحدة التي يرنو لها الإنسان.. هو القوة التي تدفعه لاقتحام الجدران للتغلب علي الشعور بالعزلة و الانفصال.. إثنين يصبحان واحد و مع ذلك يظلان إثنين
و يبدو اننا الآن نحتاج لتعريف الحب.. إذا ما افترضنا ان الحب ينم عن نشاط ما و ليس شعورا سلبياَ.. وهو فعل ممارسة للقوة الإنسانية تحت مظلة الحرية فيمكن ان نختصره ف كلمة العطاء.. ولكن عن اي عطاء سوف نتحدث ؟
لن نقصد بهنا عطاء التخلي عن شيء كشخصيتك ووجودك.. و لا الحرمان من شيء.. او التضحية أو عطاء انتظار مقابل.. و ذلك صعب جدا جدا و طبعا عطاد بهذه الاشكال يؤدي لفشل عظيم.. إنما نقصد بالعطاء هو شعورك بالسعادة لمجرد فعل العطاء و شعورك بالحياة لأنك تعطي
إذا فالعطاء من هذا المنطلق مرتبط تماما بتطور الإنسان وخروجه من قهر التبعية و الشمولية النرجسية و الرغبة في استغلال الآخرين إلى الإيمان بقواه الانسانية و الشجاعة في الوصول لأهدافه.. و هو بقدر ما تكون تلك الصفات ناقصة فيه يكون خائفا و لا حب لخائف
و بجانب عنصر العطاء.. فإن الطابع الإيجابي للحب يجب ان يشتمل علي
1-الرعاية
2-المسؤولية
3-الإحترام
4-المعرفة
و لكن ماذا يعطي الإنسان.. يبدو ان اهم مجالات العطاء ليست مادية.. فإنه يعطيه من شغفه و فرحه و حزنه،و علمه،يعطيه نفسه.. فيعزز شعور الآخر بالحياة.. إنه لا يعطي لياخذ و لكنه حينها يكون العطاء في ذاته فرح مقدس
( الرعاية)
يتضح احتواء الحب للرعاية بأجلي متيكون في رعاية الأم لطفلها.وهذا لا يختلف عن حب الحيوانات و الزهور.. ف اذا قالت لنا امراة انها تحب الزهور و رأينا انها تنسي أن تسقيها فإننا لن نصدق أنها تحب الزهور فعلاَ.. إن الرعاية يمكن ان نختصرها بالإهتمام الفعال و ليس التتبع البغيض
( المسؤولية)
و لا نعني هنا الإجبار المتعارف عليه عند ذكرها.. الواجب.. لا.. انما ذلك الشعور الداخلي بالاستجابة لاختياجات شريكي سواء عبر عنها فعلا او قولا أو لم يعبر.. أن يونس لم يشعر بالمسؤولية تجاه أهل نينوى فتركهم.. كمان أن قابيل لم يشعر بالمسؤولية تجاه حياة أخيه فقتله
( الإحترام)
إن المسوولية يمكن ان تتحول إلي سيطرة و هيمنة و تملك إن لم تقترن بالإحترام.. الاحترام يعني أن تتطلع إلي شخص ما.. إلى القدرة على رؤيته.. و ليس هو الخوف و الخشية.. الاحترام يعني الإهتمام بان شخصاَ ما ينمو و يتكشف.. الاحترام يعني عدم الإستغلال لضعف او شعور
(المعرفة)
و لا يكون إحترام الشخص ممكناً دون معرفته.. ستكون الرعاية و المسؤولية عمياء و هناك عدة طبقات من المعرفة.. ليس المعرفة التي تتوقف عن السطح بل تنفذ إلى اللب و هي لا تكون ممكنة دون التجاوز من الاهتمام بنفسي إلي معرفة الآخر فعلا.. كان يكون غاضباً فاعرف دون تصريح
نري التوق للمعرفة في الاطفال بالتدمير فإنه يقتلع جناحي الفراشة ليرى ما هو سرها.. و كثير منا يفعل ذلك أيضاً.. اما الطريقة الأخري لمعرفة السر هي الحب..
ففي الخب انا اعرفك و اعرف نفسي و لكني ما زلت لا أعرف شيئاً
إن الرعاية والمسووولية و الاحترام و المعرفة والعطاء كلها متشابكة و معتمد كلها على الآخر.. انها موجودة في الشخص الناضج الذي ينمي قواه العقليك على نحو مثمر.. الشخص الذي اجتاز حدودو نرجسية معرفته بكل شيء الى التواضع القائم على قوته الداخلية
من مؤلفات إريك فروم.. العبقري بعد فرويد و كارل يونغ

جاري تحميل الاقتراحات...