ليت للبراق عينًا فترى،هذه الجملة جعلت البراق الشخصية الأكثر شهرةً في الجاهلية،نتحدث اليوم عن الفارس الذي هجم على كسرى ملك الفرس بقليل من الشجعان وتحرير حبيبته العفيفة نتحدث اليوم عن قصة ليلى العفيفة والبراق
هو البراق بن روحان أسد بن بكر، من بني ربيعة، أبو نصر،أشجع شجعان بن ربيعة، أحب البرّاق ابنة عمّه ليلى بشكلٍ كبير، وكان والدها تاجراً كبيراً في زمانه، ولديه مكانة اجتماعية مرموقة آنذاك، فقد كانت تربطه صلة بملك اليمن “التبع” وملك بلاد فارس “كسرى الفرس”.
وقد تقدّم الكثير من سادة القبائل العربية المختلفة، والوجهاء والأمراء طالبين خطبة ليلى، لكنها لم تكن ترغب فيهم أملاً بأن يجتمع شملها مع البرّاق.
وكان السائد في القبيلة آنذاك أن البرّاق لليلى، وليلى للبرّاق،وبالفعل طلب البرّاق يد ليلى من أبيها فوافق
وكان السائد في القبيلة آنذاك أن البرّاق لليلى، وليلى للبرّاق،وبالفعل طلب البرّاق يد ليلى من أبيها فوافق
وفي يوم من الأيام، كان عم البرّاق قادمًا من اليمن من عند ملكها “التبّع اليماني”، وأثناء مرور البرّاق للسلام على عمّه، وأثناء تبادلهم لأطراف الحديث، وحديث العم لابن أخيه عن رحلته في اليمن، ذكر له أن أعطاه وأجزل له العطاء، ثم أخبره بأنّ التبع طلب “ليلى” زوجة لابنه، وأنّه وافق!
فغضب البرّاق من فِعل عمه وقد وافق على أن يُعطي ليلى إليه فقال "لا يمكنني أن أرفض طلب الملك"فغضب البرّاق وأتى إلى ليلى وقال لها خذي ما تحتاجين إليه فسوف نهاجر من هذه الديار
فقالت له ليلى : أتحبني؟
فقال : نعم!
فقالت:عليك أن تهتم لسعادتي مهما كُنت وأينما كنت
فقالت له ليلى : أتحبني؟
فقال : نعم!
فقالت:عليك أن تهتم لسعادتي مهما كُنت وأينما كنت
وبالفعل البرّاق لم يتحمل وهاجر من نجد إلى بني حنيفة ومكث هناك.
وبعد مرور عدّة سنوات، دارت الدائرة على بني تغلب، بعد أن دخلوا في حرب مع قبائل من كبرى قبائل الجزيرة العربية وهي قبائل “قضاعة وطي” وانهزمت تغلب لعدة مرات وخسرت الكثير من قطعانها ونسائها لتلك القبائل.
وبعد مرور عدّة سنوات، دارت الدائرة على بني تغلب، بعد أن دخلوا في حرب مع قبائل من كبرى قبائل الجزيرة العربية وهي قبائل “قضاعة وطي” وانهزمت تغلب لعدة مرات وخسرت الكثير من قطعانها ونسائها لتلك القبائل.
فبعد تلك الهزائم طلبوا من البرّاق أن يعود ويحارب معهم و ذهب وفد من القبيلة على رأسه الزير سالم وكليب ابن ربيعة إلى البرّاق وأخبروه بحالهم، وكيف دارت الأيام عليه، وطلبوا منه أن يعود مع أبناء عمّه وعشيرته بعد ما حدث لهم على يد قبائل “قضاعة وطي”.
في البداية رفض البرّاق أن يستجيب لطلب الزير والوفد المرافق له، معللاً ذلك بعدم وقوفهم إلى جانبه في تزويجه من ليلى العفيفة، ليخبروه أن ليلى ما زالت في القبيلة ولم تذهب حتى الآن إلى ديار التبّع، ولكنه رغم ذلك لم يقبل بالعودة معهم
وصلت أنباء ما كان بين الزير وكليب والوفد المرافق لهما من جهة، وبين البرّاق بن روحان من جهة أخرى، إلى قبائل طي وقضاعة، وقد أسعدها ذلك الأمر فأرسلوا رسالة إلى البرّاق بن روحان تشكروه فيها على عدم استجابته لطلب أبناء عمّه، وقدموا له وعدًا بإرسال بعضًا من الغنائم والهدايا إليه.
جاءت الرسالة التي أرسلتها قبائل قضاعة للبراق بنتائج عكسية، إذ أنّها لامست النخوة ونصرة الرحم في داخله، فجمع أبناء عمومته وأخبرهم أن يستعدوا معلناً الحرب على قضاعة وطي ومتوجهًا إلى أبناء عمومته في تغلب،فكسر رمحهُ أربع قطع وأرسلها لشيوخ ربيعة فاجتمعت ربيعة من أجله
وكان على خيله ويردد أبياته فقال :
لَعَمري لَست أَترُكُ آلَ قَومي
وَأَرحَلُ عَن فَنائي أَو أَسيرُ
بِهِم ذُلّي إِذا ما كُنتُ فيهِم
عَلى رَغمِ العِدى شَرَفٌ خَطيرُ
أَأَنزِلُ بَينَهُم إِن كانَ يُسرٌ
وَأَرحَلُ إِن أَلَمَّ بِهِم عَسيرُ
لَعَمري لَست أَترُكُ آلَ قَومي
وَأَرحَلُ عَن فَنائي أَو أَسيرُ
بِهِم ذُلّي إِذا ما كُنتُ فيهِم
عَلى رَغمِ العِدى شَرَفٌ خَطيرُ
أَأَنزِلُ بَينَهُم إِن كانَ يُسرٌ
وَأَرحَلُ إِن أَلَمَّ بِهِم عَسيرُ
وَأَترُكُ مَعشَري وَهُمُ أُناسٌ
لَهُم طَولٌ عَلى الدُنيا يَدورُ
أَلَم تَسمَع أَسِنَّتَهُم لَها في
تَراقِيَكُم وَأَضلُعِكُم صَريرُ
فَكُفَّ الكَفَّ عَن قَومي وَذَرهُم
فَسَوفَ يَرى فِعالَهُمُ الضَريرُ
لَهُم طَولٌ عَلى الدُنيا يَدورُ
أَلَم تَسمَع أَسِنَّتَهُم لَها في
تَراقِيَكُم وَأَضلُعِكُم صَريرُ
فَكُفَّ الكَفَّ عَن قَومي وَذَرهُم
فَسَوفَ يَرى فِعالَهُمُ الضَريرُ
وبعد أن عاد البرّاق أعاد موازنة الحالة بين قبائل تغلب وبين قضاعة وطي، فدارت بينهم الدوائر إلى أن وصل الطرفين لحلول أوقفت الحرب بينهم.
بعد أن عاد البرّاق إلى قومه من أجل نصرتهم، لم يغادرهم وأقام معهم، ولم تكن ليلى قد ذهبت لابن التبّع، فعاد الأمل إلى نفسه بأن يتزوّج منها.
لكنّ والدها لم يكن يلين، وأصر على أنها ستكون زوجة لابن التبّع، فعرض البرّاق على ليلى أن يأخذها ويهربان من القبيلة، لكنّها تعففت ولم تقبل طلبه.
لكنّ والدها لم يكن يلين، وأصر على أنها ستكون زوجة لابن التبّع، فعرض البرّاق على ليلى أن يأخذها ويهربان من القبيلة، لكنّها تعففت ولم تقبل طلبه.
وكان بعد ذلك والد ليلى يصحبها معه في أسفاره، وفي أحد الأيام التي كان فيها قرب بلاد فارس وليلى معه، وكان كسرى الفرس قد سمع بجمال ليلى وقصّتها، ورغب فيها، لكنه يعلم أن العرب في ذلك العصر لا يزوجون بناتهم للعجم وإن كانوا ملوكًا
ولما علم أن ليلى ووالدها قرب بلاد فارس، قام أتباعه بمهاجمة قافلتهم وأخذوا بضائعهم، وتم أخذ ليلى الجميلة إلى كسرى ملك الفرس وطلب منها أن تتزوجه، لكنّها رفضت ذلك بشكلٍ كامل
حاول كسرى أن يغيّر رأي ليلى، فقدّم لها أجود المجوهرات وأفخر الحلي والثروات لكنه واصلت عفّتها ورفضها له وهي عنده، ولم يكن أمامه سوى أن يسبيها، لكنّها بذلك لن تصير زوجته أبداً.
بدأ كسرى باستخدام أسلوبٍ آخر مع ليلى، وهو التعذيب كي يجبرها على الزواج به، إذ تقول في إحدى قصائدها الشهيرة:
غللَّوني، قيَّدوني ضربوا
جسمي الناحل مني بالعصا
غلِّلوني، قيِّدوني وافعلوا
كل ماشئتم جميعاً من بلا
فأنا كارهة بغيكم
ويقيني الموت شيء يرتجى
غللَّوني، قيَّدوني ضربوا
جسمي الناحل مني بالعصا
غلِّلوني، قيِّدوني وافعلوا
كل ماشئتم جميعاً من بلا
فأنا كارهة بغيكم
ويقيني الموت شيء يرتجى
وبعد ما طال الحال مع ليلى وما تلاقيه على أيدي رجال كسرى، أنشدت في إحدى المرات تقول :”
ليت للبراق عينًا فترى
ما ألاقي من بلاءِ وعنا
يا كليبًا وعقيلاً إخوتي
يا جنيدًا أسعدوني بالبكا”.
ليت للبراق عينًا فترى
ما ألاقي من بلاءِ وعنا
يا كليبًا وعقيلاً إخوتي
يا جنيدًا أسعدوني بالبكا”.
أتت الصدفة التي كانت تنتظرها ليلى، فلم يكن البرّاق يعلم ما حدث لها ولوالدها، فهي ترافقه في ترحالها، ومرّ راعٍ عربي بجوار سجن ليلى، وسمع أبياتها التي أنشدتها وذكرت البراق فيها، فعرفه وذهب إليه ونقل له ما قد سمعه
عندما علم البرّاق بأمر ليلى، ركب جوادهُ مع مجموعة من فرسانه، واتجه إلى بلاد فارس، ولما علم أين مكانها في الأسرِ تمكن من تحريرها والعودة بها إلى بلادها.
وبعد أن نجح في إعادتها إلى والدها قبل والد ليلى بأن يتم تزويجها من البراق وهو ما كان بالفعل، ليتزوجا ويعيشا معاً عشرات السنين
وبعد أن نجح في إعادتها إلى والدها قبل والد ليلى بأن يتم تزويجها من البراق وهو ما كان بالفعل، ليتزوجا ويعيشا معاً عشرات السنين
ويقال أن النهاية كانت أن توفي البراق، ثم لحقته ليلى العفيفة بعد أشهر قليلة،ليتم تسطير أسم هذا الفارس البرّاق من أشجع العرب وكما كانوا يطلقون عليه ويقولون "إليك ينتهي مجد ربيعة" نتتهي هنا قصة البرّاق وليلى العفيفة شكرًا لكم
جاري تحميل الاقتراحات...