قصتنا اليوم عن الخليفة الذي مات بسبب العشق،عاش عزيزًا ومات صغيرًا وعشق جارية كسرت الدولة الأموية
بعد وفاة الحاكم الأكثر عدلًا في التاريخ عمر بن عبدالعزيز،تولى الحكم يزيد بن عبدالملك،وكانت الدولة الأموية تحكمها عائلتان (مروان بن الحكم) وعائلة (معاوية بن أبي سفيان) وكان يزيد بن عبدالملك،أمير ابن أمير وحفيد أمير فأمه بنت أقوى حاكم أموي (يزيد بن معاوية)
يزيد الثاني حكم الدولة وهو بعمر صغير وكان لديه جارية تسمى حبابة،فنصحوه ببيعها وإبعادها عنه والتفرغ للدولة وحكمها خصوصًا بإنه الخليفة بعد عمر بن عبدالعزيز،فرضخ لأمرهم وباع حبابة واهتم بالدولة وسير الدولة كعمر بن عبدالعزيز
فأقام أربعين يومًا بحكم عمر بن عبدالعزيز ثم عدل عن ذلك،كان الموضوع أضخم وأصعب عليه فلم يقدر.
فدخلت عليه زوجته وقال يا أمير المؤمنين: أنت تحكم الدنيا ومافيها ولكن هل في نفسك شيء؟
فتنهد وقال والله حَبابة!
فدخلت عليه زوجته وقال يا أمير المؤمنين: أنت تحكم الدنيا ومافيها ولكن هل في نفسك شيء؟
فتنهد وقال والله حَبابة!
فرسلت زوجته مرسول إلى صاحب حَبابة وكان في مصر فأشتراها وسطرت كأغلى جارية هزت خزينة الدولة فقدت أشترتها زوجة الخليفة بمئة الف دينار وأخذوها لقصره في دمشق وزينوها،فدخل الأمير لمجلسه وسألته زوجته بنفس السؤال فقال:حَبابة فراحت تُعزف وتُغني فقال والله إنها حَبابة!
فرفع الستار عنها وأمتلى صدره بالوردِ،فضمها وكانت حَبابة تعشق الأمير وأبُعدت عن الأمير لمدة سنتين وعادت إليه،فطلب من الوزراء الإبتعاد عنه لمدة اسبوع لأجل قضاء هذا الوقت مع حبابة
فجلس معاها فترة فعاتبه أخوه عن الدولة فصد عنه،وكانت حَبابة تغني فقال: أطير؟
فقالت : لمن تولي أمور الدولة؟
فقال:لكِ
وبعد فترة من العتاب عاد يزيد الثاني للحكم وقد عزم انه لن يعود إليها
وبالفعل قد صد عنها وانشغل بدولتهِ!
فقالت : لمن تولي أمور الدولة؟
فقال:لكِ
وبعد فترة من العتاب عاد يزيد الثاني للحكم وقد عزم انه لن يعود إليها
وبالفعل قد صد عنها وانشغل بدولتهِ!
يدخل على حبابة أياماً، فدست حبابة إلى الأحوص أن يقول أبيات في ذلك وقالت له: إن ردته عن رأيه فلك ألف دينار.
فدخل الأحوص إلى يزيد، فاستأذن في الإنشاد، فأذن له.
قال إسحاق في خبره: فقال الأحوص:
فدخل الأحوص إلى يزيد، فاستأذن في الإنشاد، فأذن له.
قال إسحاق في خبره: فقال الأحوص:
لا تلمهُ اليومَ أن يتبلدا
فقد غلب المحزون أن يتجلدا
بكيت الصبا جهدي فمن شاء لامني
ومن شاء آسى في البكاء وأسعدا!
فقد غلب المحزون أن يتجلدا
بكيت الصبا جهدي فمن شاء لامني
ومن شاء آسى في البكاء وأسعدا!
فحن لها وكان قد خرج ليصلي بالناس فسمعها من وراء الستار تغني:
لأعلم أني لست في الحب أوحـدا
إذا أنت لم تعشق ولم تر ما الهوى
فكن حجرًا من يابس الصخرِ جلمدا
فما العيش إلا ما تلد وتشتهى
فقال :أجعلوا مَسلمة يصلي بكم وخرج لها
لأعلم أني لست في الحب أوحـدا
إذا أنت لم تعشق ولم تر ما الهوى
فكن حجرًا من يابس الصخرِ جلمدا
فما العيش إلا ما تلد وتشتهى
فقال :أجعلوا مَسلمة يصلي بكم وخرج لها
نزل الخليفة يزيد بن عبد الملك ببيت رأس بالشام، ومعه حَبابة فقال: زعموا أنه لاتصفو لأحد عيشة يومًا إلى الليل إلا يكدّرها شيء عليه، وسأجرب ذلك.
ثم قال لمن معه: إذا كان غدًا فلا تخبروني بشيء، ولا تأتوني بكتاب.
ثم قال لمن معه: إذا كان غدًا فلا تخبروني بشيء، ولا تأتوني بكتاب.
فكانت تغني وتضحك هي والأمير وراح يرمي العنب في فم حباية وتمسكها في اسنانها وتضحك،ولكن رمى حبة وغصت بِها وماتت بين يديه!
أقام يزيد لا يدفنها ثلاثًا حتى تغيرت وأنتنت، وهو يشمها ويرشفها، فعاتبه على ذلك ذوقرابته وأخوته، وعابوا عليه ما يصنع، وقالوا: قد صارت جيفة بين يديكَ!
حتى أذن لهم في غسلها ودفنها..
حتى أذن لهم في غسلها ودفنها..
وخرج معهم لايتكلم حتى جلس على قبرها، فلما دفنت قال: أصبحت والله كما قال كُثيَِـر:
فإن يسلُ عنك القلب أو يدعِ الصِّبا
فبالبأس يسلو عنك لا بالتجلّـدِ
وكل خليل راءني فهو قائل
من اجْلك: هذا هامة اليوم أو غدِ
فإن يسلُ عنك القلب أو يدعِ الصِّبا
فبالبأس يسلو عنك لا بالتجلّـدِ
وكل خليل راءني فهو قائل
من اجْلك: هذا هامة اليوم أو غدِ
بعد ثلاث أيام اشتاق لها واخذ الحرس ونبشوا قبرها وأخرجوها فقالوا يا أمير المؤمنين أنظر إلى حالها!
فقال:والله ما رأيتها أجمل من اليوم،اخرجوها فلما أخرجوها ضمها وقبلها وشمها وعاتبه أخوه فرجع ودفنها
فقال:والله ما رأيتها أجمل من اليوم،اخرجوها فلما أخرجوها ضمها وقبلها وشمها وعاتبه أخوه فرجع ودفنها
فعاد إلى قصره حزين مكسور مهمش لا يصدق ما حصل وبعد اسبوعين من وفاة حَبابة توفى أمير المؤمنين يزيد بن عبدالملك بسبب حُبه وقيل أيضًا توفي بالسل،رحم الله حَبابة وخليفة المسلمين وطيب الله ثراهم،إلى هنا ننتهي شكرًا لكم
-البداية والنهاية٩،يزيد بن عبدالملك
-البداية والنهاية٩،يزيد بن عبدالملك
جاري تحميل الاقتراحات...