8 تغريدة 13 قراءة Mar 31, 2020
و في مثل هذا اليوم (٢٩ مارس)قبل عام واحد وفي تمام السادسة مساءً بتوقيت المملكة المتحدة،،جَلسْت بمقعدي في القطار المتّجه من مانشستر إلى لندن وكان القطار مكتض بالركاب و اجزم بأن المقاعد ممتلئة،،جَلس بجانبي امرأة كبيرة بالسن وغالباً امثالها لا يفضلون الحديث مع الغرباء أمثالي🙃
والحقيقة هي لا تُلام في هذا الموقف تحديدًا لأنني بدوت مرتبكًا حينها وعديم التركيز ولباقتي (التي ازعم) لا اعلم أين ذهبت ،، ما ان جلست مكاني المجاور للنافذة حتى فتحت جوالي وشبكت سماعتي بسرعة فبدأت يداي ترتجف فالتّوتر اخذ مني كل مأخذ
فأصبح كل تركيزي بهذه الشاشة الصغيرة مع الكثير من الحركات اللاإراديّة وكأن من يجلس بجانب تلك المرأة يعاني من اضطراب بالأعصاب .. وبعد قرابة النصف ساعة وقف هذا الغريب (انا) مبتهجاً رافعًا يديه للأعلى وكأنه ربح ملايين الدولارات باليانصيب
ما ان عاودت الجلوس مكاني حتى عاد التوتر كما كان قبل هذا الفرح بل اكثر من ذلك وكأن ما حدث بمثابة انذار بأن العواقب قد تكون وخيمة وبالفعل ما هي الا دقائق حتى حدث ما كنت اخشاه وذهبت فرحتي ادراج الرياح ،، فهدأت قليلًا (لا اعلم السر ولكن قد يكون من مبدأ خربانه خربانه)
دقائق تمر وكلمات تخرج من فمي وتمتمة لاتفهمها تلك المرأة ولا من حولي ،، الوقت يمر بطيئًا وفرحة أخرى اكبر من سابقتها ولكن سرعان ما تلاشت ولحقت بأختها ،، يا لهذا الفرح كيف لا يستطيع المكوث معي اكثر من ذلك ،، شعرت بأن الامور انتهت ..
اوشكنا على الوصول لوجهتنا ،، الهدوء يعم المكان ،، و وسط كل هذا السكون وقف الشاب الغريب وصرخ بكلمات لا يعرفون منها سوا (yes,,yes) ،، هذه المرّه كان الفرح مختلفًا وشعرت بأن الامور انتهت لصالحي الحمدلله😭♥️
همست لي تلك المرأة (congratulations) هي لا تعرف ما يحدث واعتقد كانت تبارك لتعرف ،، ولا اخفيكم بأني كدت اضمها من شدّة الفرح ،، شكرتها كثيرًا واعتذرت منها اكثر على كل ما فعلت .. لم تستطع الصبر وسئلتني عن ما كان يحدث معي ولماذا كل هذا ! فأخبرتها بذلك ودعوني اخبركم انتم 👇🏻.

جاري تحميل الاقتراحات...