حمدان العضيد
حمدان العضيد

@afkar__nas

4 تغريدة 9 قراءة Mar 26, 2020
أن تجعل حياتك ممتعة، أو تجعلها ذات معنى، هذا هو التساؤل الأوضح الذي تعود له كل تفسيرات البشر للسعادة، لأنه من النادر أن تعيش لمبدأ وتكون مستمتعاً، ومن النادر أن تنغمس في المتعة وتكون جندياً في معركة المبادئ.. إن جعلت أحد هذين الأمرين غاية ستضحي غالباً بالآخر..
أفلاطون كان يفسر السعادة بالقيمة والمعنى الفاضل، بينما كان أبيقور يراها في الملذات المعتدلة والأصدقاء.. التصور الأول يعني أن السعادة ليست الراحة ولا الاستمتاع وإنما في المجد والرسالة، والتصور الثاني يعني أنها الحصول على المتعة واللذة في ذاتك ومن حولك..
ولهذا تأمل تصرفات البشر في التيارات كلها، وفي قناعاتهم الفردية.. سترى بأن دعواتهم لن تخرج عن هذين السبيلين، إما دعوة لمجد معنوي مقدس، وإما دعوة للملذات والمتعة الفردية.. وكل ما تراه من صراعات وجدل حول الحريات والقوانين وغيرها يعود لهذه الجذور الفلسفية البسيطة..
هناك رؤية لافتة لشوبنهور في شرح السعادة، حيث جعلها " متعة معنوية" تأتي من سمو الذات وثراء الروح.. بحيث تكون متعتها هي نفسها الأفكار والعلوم والآداب.. وهذا جمع أعجبني، ولكنه غير عملي، لأنه يجعل السعادة شيئاً وراثياً تقريباً، وله علاقة بالذكاء الفطري والحساسية، وهي أمور غير عملية.

جاري تحميل الاقتراحات...