وقف عادل فى شرفة منزله المطلة على حديقة مليئة بالزهور من جميع الالوان وفى المنتصف حوض كبير من الصبار بأنواعه وممشى من الزلط كبير الحجم خُصص لسكان العمارات المطلة عليها ،
?١
?١
يجتمع فيها الكبار أثناء النهار شتاءً وبعد غروب الشمس صيفاً يتبادلون احاديثهم ويتسامرون حتى وقت متأخر من الليل هذه سمة الحى العريق الهادئ .
?٢
?٢
جلس عادل على كرسيه يداعب قطته ، ويتابع جمال الحديقة التى ساهم فى تجميلها لإسعاد أمه كما طلبت منه ، هو قليل الحديث إلامع قطته وامه ، معهما ينطلق بالكلام واذا حضر غريب يبدأ بالارتباك فلا يُسعفه لسانه فيلتزم الصمت .
?٣
?٣
فجأة قفزت القطة من حضنه متجهه الى الداخل وبعد ثانية واحد سمع صوت هبده قوية ، أسرع إلى مصدر الصوت وجد أمه مُسجية على الأرض والقطة بجانبها.
أخذ يقلب فيها ويحاول اسعافها كما اعتاد على نوبات السكر التى تنتابها بكثرة منذ عام تقريبا ،
?٤
أخذ يقلب فيها ويحاول اسعافها كما اعتاد على نوبات السكر التى تنتابها بكثرة منذ عام تقريبا ،
?٤
لكنها لم تستجب له فهرع إلى هاتفه يطلب خاله الطبيب المتولى حالتها ورجع إليها مرة أخرى جلس على الأرض بجوارها ووضع رأسها على حجرها ، وبدأ يمسح على شعرها ويجفف عرقها ويبكى بصوت عالى .
?٥
?٥
لم يتصور حياته بدونها هى أمه وحبيبته ليس له غيرها فى الحياة بعد أن مات ابوه وهو طفل فى الخامسة من عمره ، هى طفولته وصباه وشبابه .
هو الآن فى السنة النهائية من المرحلة الثانوية تعثر سنتان حتى قارب العشرين من عمره ، لم تؤنبه أو تُشعره بأى ذنب بل كانت تغدق عليه حب وحنان أكثر.
?٦
هو الآن فى السنة النهائية من المرحلة الثانوية تعثر سنتان حتى قارب العشرين من عمره ، لم تؤنبه أو تُشعره بأى ذنب بل كانت تغدق عليه حب وحنان أكثر.
?٦
هى جميلة وصغيرة تركها زوجها فى ريعان الشباب ، كل من يراهما معا يظنهما حبيبان وهو يسعد جدا بهذا الوصف ويردده دائما على مسمعها ليؤكده لها ، لم يعرف غيرها لا يأكل إلا معها ولا يخرجا إلا معا لم تبالي عندما كانت توجه إليها التحذيرات بأن ابنها انطوائى ليس له أصدقاء دائم الصمت
?٧
?٧
كانت تُنكر كل هذه الادعاءات فهو معها غير ذلك تماماً ،
رفضت الارتباط من أجله حتى حدث منذ عام تقريبا أن أحدهم دخل حياتهما ، استطاع أن يُشغلها بملاحقته الدائمة وإصراره على الارتباط بها وإيجاد الحلول لاى مشكلة تطرحها وتكون حُجة للرفض ،
?٨
رفضت الارتباط من أجله حتى حدث منذ عام تقريبا أن أحدهم دخل حياتهما ، استطاع أن يُشغلها بملاحقته الدائمة وإصراره على الارتباط بها وإيجاد الحلول لاى مشكلة تطرحها وتكون حُجة للرفض ،
?٨
كان يسمعها تحادثه لساعات طويلة ليلا وهو يكتم أنفاسه غيظاً ويضع الوسادة على رأسه ويتقلب كأنما يتقلب على جمر من النار ، ثم يدخل فى نوبة بكاء طويلة ، لا يتخيل أن يأخذها أحد منه حتى جاء يوم حاولت فيه أن تحادثه فى الأمر ولا تعرف من أين تبدأ لكنه رفض الإصغاء
?٩
?٩
هى لديها الرغبة الشديدة أن تُتمم هذة الزيجة ، استمر الصمت بينهما حتى لاحظت ضعفه وزهده عن الطعام ، لم تحتمل أن تفقده وتكون هى السبب، اخبرته يوما أنها تريد الخروج منفردة لامر هام ،
?١٠
?١٠
فتتبعها عن بُعد حتى رآها معه فى سيارته يتهامسون ، ساعتها خرج الشيطان من بين ضلوعه وعزم على إلا يدعها تبعد عنه ، لكنها فى الحقيقة كانت تُنهى ما بينهما لفشلها فى إقناع وحيدها ولا تريد أن تفقده ، وهو لا يدرى ولا يسمع ما يدور بينهما
?١١
?١١
جاء خاله وبدأ فى إسعافها لكنها لم تستجب وهو متحير من حالتها ، فأسرع فى طلب سيارة الإسعاف لتُعجل بذهابها إلى المستشفى.
?١٢
?١٢
وما أن رأى عادل المُسعفين يحملونها حتى تشبث بيدها كأنما عود من البلاب تشابكت أغصانه والفصل بينهم كما الفصل بين شرايين القلب الواحد فأمرهم خاله أن يكون هو بصحبتها فى السيارة ،
- ماذا لو أصابها مكروه كيف سيعيش بذنبه بعدها كيف سيواجه الحياة والبشر وهى سنده الوحيد .
?١٣
- ماذا لو أصابها مكروه كيف سيعيش بذنبه بعدها كيف سيواجه الحياة والبشر وهى سنده الوحيد .
?١٣
تجمع الأطباء حولها وحاولوا بصعوبة أن يفكوا يده من يدها بعد مقاومة خرج ووقف بجوار النافذة يناجي ربه أن يحفظها ويغفر له فلن يعود لفعلته ابداً وأن تعود معه للبيت سالمة والا لن يعود هو ابدا
?١٤
?١٤
الجميع من حوله فى ضجيج يسارعون لاسعافها بدأت أنفاسها تعلو وتهبط ببطء . خرج خاله من الغرفة وذهب اليه ليطمئنه فالوضع الآن ليس من اختصاصه ، اقترب منه ومد يده يربت على كتفه
?١٥
?١٥
- أطمن يا حبيبي هى كويسة ، شوية تحاليل طلبها أخصائي آخر ليطمئن عليها أكثر ،
- ثم سأله: هى بتاخد دوائها بأنتظام
انتبه للسؤال ورد بتلعثم : نعم انا اتولى اعطائها الدواء كل ليلة بنفسي .
?١٦
- ثم سأله: هى بتاخد دوائها بأنتظام
انتبه للسؤال ورد بتلعثم : نعم انا اتولى اعطائها الدواء كل ليلة بنفسي .
?١٦
جاء الطبيب ليخبر خاله أن هناك أمر غريب نتيجة التحاليل ظهرت وجسمها مشبع بكمية كبيرة من المخدر واضح انها تتعطاه منذ مده طويلة وبأنتظام وهناك شئ آخر مريب السيدة حامل فى شهرها الخامس تقريبا
?١٧
?١٧
- ماذا مستحيل قالها خاله
ونظر إلى عادل وجده يحملق بالنظر للسماء من خلال النافذة التى فتحها ليسترد أنفاسه ويبتسم دون أن يلتفت اليه
?١٨
ونظر إلى عادل وجده يحملق بالنظر للسماء من خلال النافذة التى فتحها ليسترد أنفاسه ويبتسم دون أن يلتفت اليه
?١٨
وسمع صوت أمه من الداخل تصرخ
- مستحيل انا لم يمسسني أحد اعيش مع ابني ولابني لم استجب لأحد مهما كان ودخلت فى موجه من البكاء شديدة ،
?١٩
- مستحيل انا لم يمسسني أحد اعيش مع ابني ولابني لم استجب لأحد مهما كان ودخلت فى موجه من البكاء شديدة ،
?١٩
هو متشبث بمقبض النافذه لم يرمش جفنه يسمع ما يدور حوله ولا يتحرك ، يبتسم فقط ويشعر بسلام لم يشعر به من قبل وكأنما أحدهم يحدثه من خلال النافذة ويدعوه للذهاب معه حيث الأمان ، وخاله بجواره ينظر اليه تارة و بأتجاه غرفة أمه تارة أخرى
?٢٠
?٢٠
يريد أن يدخل لها ليهدأ من روعها ولا يريد أن يترك عادل وحيدا ، يفكر بالامر ويحاول أن يحلله ويتوجه له بالاسئلة لعله يجيبه ولكن عادل لم يكن يسمع إلا هذا الصوت القادم من وراء النافذة
?٢١
?٢١
وما أن تحرك خاله بأتجاه غرفة امه حتى هم عادل ليقفذ من النافذة هرع إليه لمحاولة إنقاذه فى آخر لحظة فأمسك بملابسه فأدار عادل وجهه ونظر اليه وابتسم ابتسامة الوداع ، تمزقت ملابسه ولم يبقى منها إلا قطعة صغيرة فى يده
?????
Please
@Rattibha
?????
Please
@Rattibha
جاري تحميل الاقتراحات...