قصتنا اليوم لشخص وقف على العهد،ولم يجعل الابتعاد حجرة عثرة في طريقهما،قصتنا اليوم لم تحدث في عصر الجاهلية وحدثت قبل بضع سنين،وانتجت لنا قصيدة ملحمية تغنت بِها العرب وغير العرب،قصتنا اليوم ما بين النيلين
إبراهيم ناجي شاعر وطبيب سوداني عاش في السودان ودرس بمصر،أحب بنت الجيران منذُ نعومة أظافره وأحببته وتعاهدوا يومًا على البقاء معًا لطول الدهر،ويومًا ما خرج صديقنا من السودان لأكمال مشواره التعليمي وليدخل الجامعة ليدرس مهنة النبلاء ويدرس الطب
عاش شبابه إبراهيم في مصر وأكمل تعليمه وبعدها عاد إلى قريته في السودان،وحين وصل سأل عنها فقالوا لقد تزوجت منذُ مدة،فعلم إبراهيم وغضب ودخل بحالة حزن واعتكف في بيته ولم يخرج منه
لكنه لم يستطيع أن ينسى حبه خصوصًا بعد هذا الشوق وهذه المدة وبعد منتصف الليل التقى رجل أربعيني يستغيث به لينقذ زوجته التي كانت في حالة ولادة عسيرة، في بيت الرجل كانت الزوجة مُغطاة الوجه وكانت في حالة خطرة جدًا وهو يحاول ان ينقذها
فجأة بدأت انفاسها تقل وتغيب عن الوعي
عندها "ناجي" طلب منهم أن يكشفوا وجهها حتى تتنفس وكانت الصدمة...هي حُب عمره التي لم ينساها يومًا.
- "ناجي" رغم أنه أمضى سنين طويلة بعد هذا الحب إلا أنه كان مرهف المشاعر فأجهش بالبكاء وهو ينتظر العملية، وسط ذهول المتواجدين ولا احد يفهم مايحدث
عندها "ناجي" طلب منهم أن يكشفوا وجهها حتى تتنفس وكانت الصدمة...هي حُب عمره التي لم ينساها يومًا.
- "ناجي" رغم أنه أمضى سنين طويلة بعد هذا الحب إلا أنه كان مرهف المشاعر فأجهش بالبكاء وهو ينتظر العملية، وسط ذهول المتواجدين ولا احد يفهم مايحدث
بعد قليل رزقت بمولودها وأصبحت بخير ومشى "ناجي" من عندهم ورجع لبيته قبل مطلع الفجر وعلى باب بيته جلس وكتب "الأطلال".
- "ناجي" يقول انه في القصيدة بدل بعض الأبيات لحاجة في نفسه منها مثلًا انه كتب "يا فؤادي لا تسل أين الهوى"
وفي الأصل "يا فؤادي رحم الله الهوى".
- "ناجي" يقول انه في القصيدة بدل بعض الأبيات لحاجة في نفسه منها مثلًا انه كتب "يا فؤادي لا تسل أين الهوى"
وفي الأصل "يا فؤادي رحم الله الهوى".
وبعدها كتب "
يا حبيبي كل شيئٍ بقضاء
ما بأيدينا خلقنا تعساء
ربما تجمعنا أقدارنا ..
ذات يوم بعد ما عز اللقاء .
يا حبيبي كل شيئٍ بقضاء
ما بأيدينا خلقنا تعساء
ربما تجمعنا أقدارنا ..
ذات يوم بعد ما عز اللقاء .
يا فؤادي لا تسل اين الهوى
كان صرحًا من خيالٍ فهوى
اسقني واشرب على أطلاله
واروِ عني طالما الدمع روى
كيف ذاك الحب أمسى خبرًا
وحديثًا من أحاديث الجوى؟
كان صرحًا من خيالٍ فهوى
اسقني واشرب على أطلاله
واروِ عني طالما الدمع روى
كيف ذاك الحب أمسى خبرًا
وحديثًا من أحاديث الجوى؟
واهم ما كُتب فيها :
أعطني حريتي أطلق يديَّ
إنني أعطيت ما استبقيت شيَّ
آه من قيدك أدمى معصمي
لم أبقيه وما أبقى عليَّ
ما احتفاظي بعهودٍ لم تصنها
وإلام الأسر والدنيا لديَّ
أعطني حريتي أطلق يديَّ
إنني أعطيت ما استبقيت شيَّ
آه من قيدك أدمى معصمي
لم أبقيه وما أبقى عليَّ
ما احتفاظي بعهودٍ لم تصنها
وإلام الأسر والدنيا لديَّ
هل رأى الحب سكارى مثلنا
كم بنينا من خيالٍ حولنا
ومشينا فى طريق مقمرٍ
تثب الفرحة فيه قبلنا
وضحكنا ضحك طفلين معًا
وعدوّنا فسبقنا ظلنا
وانتبهنا بعد ما زال الرحيل
وأفقنا ليت أنّا لا نفيق
يقظة طاحت بأحلام الكرى
وتولى الليل والليلُ صديق
كم بنينا من خيالٍ حولنا
ومشينا فى طريق مقمرٍ
تثب الفرحة فيه قبلنا
وضحكنا ضحك طفلين معًا
وعدوّنا فسبقنا ظلنا
وانتبهنا بعد ما زال الرحيل
وأفقنا ليت أنّا لا نفيق
يقظة طاحت بأحلام الكرى
وتولى الليل والليلُ صديق
أيها الساهر تغفو
تذكر العهد وتصحو
وإذا ما التأم جرح
جدّ بالتذكار جرحُ
فتعلّم كيف تنسى
وتعلّم كيف تمحو
يا حبيبي كل شيئٍ بقضاء
ما بأيدينا خلقنا تعساء
ربما تجمعنا أقدارنا
ذات يوم بعد ما عز اللقاء
فإذا أنكر خل خله
وتلاقينا لقاء الغرباء
ومضى كل إلى غايته
لا تقل شئنا فإن الحظَّ شاء
تذكر العهد وتصحو
وإذا ما التأم جرح
جدّ بالتذكار جرحُ
فتعلّم كيف تنسى
وتعلّم كيف تمحو
يا حبيبي كل شيئٍ بقضاء
ما بأيدينا خلقنا تعساء
ربما تجمعنا أقدارنا
ذات يوم بعد ما عز اللقاء
فإذا أنكر خل خله
وتلاقينا لقاء الغرباء
ومضى كل إلى غايته
لا تقل شئنا فإن الحظَّ شاء
توفي الدكتور إبراهيم ناجي،وقيل بعد وفاة إبراهيم ناجي السيدة أم كلثوم خلدت هذه الأبيات وغنتها مع قصيدة ثانية في أغنية "الأطلال" لتصبح أغنية الأطلال أشهر أغنية في القرن،إلى هُنا ننتهي شكرًا لكم
جاري تحميل الاقتراحات...