مساء الخير.
إن كنت من أفراد العوائل التي تجتمع في الإجازات عند جداتهم في عصرنا الحديث، فعزائي لك.
إن كنت من أفراد العوائل التي تجتمع في الإجازات عند جداتهم في عصرنا الحديث، فعزائي لك.
أمواجٌ من الأطفال من أصحاب الخدود الماكدونالدزية، ثقيلين دم، بكاؤون، يرفعون الضغط ويرفعون صوت آيباداتهم حتى تكاد طبلة أذنك تخرج من حلقك.
إن نهرت واحدًا منهم جاءت أمه تسعى من أقصى البيت ايش فيه ولدي ولدي ايش فيه؟ ايش فيك حبيبي؟ ليش تبكي حبيبي؟ من ضربك حبيبي؟ سعد ضربك حبيبي؟ طععع ياسعد طعع ليش تضرب حمودي حبيبي طععع خلاص بابا لاتبكي طعع أضربه كمان حبيبي؟ طععع ياسعدد.
رأيتُ أمًا يومًا تضرب باب المنزل لأن ابنها البغيض اصطدم به.
طععع ياباب ليش تضرب حمودي حبيبي طععع ياباب عورت حبيبي.
الله ياخذك أنتِ وحمودي حبيبي.
طععع ياباب ليش تضرب حمودي حبيبي طععع ياباب عورت حبيبي.
الله ياخذك أنتِ وحمودي حبيبي.
ثم إن أتى وقت العشاء، تجد جدتك قد صنعت عشاءً بيداها الكريمتان وتعُد له من العصر لتجمع كل أحفادها على صحن واحد.
فتأتي أم حمودي فوق السفرة وتصيح: من يجيب ماك تشكنه لحمودي؟ حمودي يحب ماكدونالدز ههه حمودي قول أبغى ماكدونالدز ههه يادلللبي حمودي قول لعمو سعد ياكلب ههه ماك تشكنه
فتأتي أم حمودي فوق السفرة وتصيح: من يجيب ماك تشكنه لحمودي؟ حمودي يحب ماكدونالدز ههه حمودي قول أبغى ماكدونالدز ههه يادلللبي حمودي قول لعمو سعد ياكلب ههه ماك تشكنه
في الأزمان الغابرة كان هناك ضبط عالي للأطفال في اجتماعات بيت الجدة.
إن أتت الإجازة واقترب اليوم الموعود، أُخرجت الخيزرانات من جحورها وعُلّقت على مداخل الأبواب، واعتصب الأعمام والخوال بشمُغهم، وأخرجت الجدة الفلفل من ثلاجتها.
إن أتت الإجازة واقترب اليوم الموعود، أُخرجت الخيزرانات من جحورها وعُلّقت على مداخل الأبواب، واعتصب الأعمام والخوال بشمُغهم، وأخرجت الجدة الفلفل من ثلاجتها.
وإن اخطأ واحدٌ من الأطفال فلا حشيمة له ولا لأبوه ولا لأمه، وعزائي لك مرةً أخرى إن كان والدك هو ضابط المنزل مثل والدي.
تضارب اثنان من أبناء عمومتي فأتى والدي فضرب الإثنان.
ثم وجدني واقفًا على جنب في أمان الله، فضربني معهم من باب المواساة لهم.
تضارب اثنان من أبناء عمومتي فأتى والدي فضرب الإثنان.
ثم وجدني واقفًا على جنب في أمان الله، فضربني معهم من باب المواساة لهم.
لا تتجاوز ألعاب الأطفال في ذاك الزمان لعب الكورة عند العيال والألعاب الحركية عند الفتيات.
وإن اختلط الحابل بالنابل وأتوا الفتيات يتفرجون على كورة العيال فلا ينتهي لعب ذاك اليوم إلا بإصابة دائمة لأحد العيال.
وإن اختلط الحابل بالنابل وأتوا الفتيات يتفرجون على كورة العيال فلا ينتهي لعب ذاك اليوم إلا بإصابة دائمة لأحد العيال.
أحد أقاربي مازال يعاني إلى اليوم من مشاكل في الإدراك الحسّي لأن البنات جاوؤا يتفرجون علينا ونحن نلعب، فتُهت واختلطت عندي وظائف الدماغ، أُريد أن أُبهرهم بأي شيء، فلم أجد إلا قريبي هذا واقفًا أمامي فأمسكته وحملته ورميته على الأرض، يعننوا قدام البنات عشان يقولون سعد قوووووووي ???
وكل أطفال اليوم يشخون أثناء النوم ابناء الكلب، كل الفُرُش والبطاطين والمخدات بعد الإجازة يجب أن تُعقّم بنار.
ولو كتب الله لك وصعدت طائرةً بعد انتهاء اجازة ورأيت أسطح الجدّات؛ لرأيت المفارش يهفهفها الهواء فوق الأسطح ورائحتها تنتشر في الأجواء، ركزوا صباح الأحد القادم في الرائحة السائدة في الهواء.
وقد وضع الله هيبةً لمفارش الجدة وكنباتها ومجالسها هييةً مساويةً لهيبة هتلر في قلوب اليهود، كلنا نخشى من توسيخها وتخريبها وتقطيعها.
إلا أنجاس اليوم، يعاملون المجالس مثل مايعاملون آيباداتهم، بأيديهم وأفواههم الملطّخة بالشوكولاتة يتمرّغون على الكنب الأبيض.
وإن نهرت الجدة حمودي، زعلت أم حمودي ودقت على أبو حمودي وراحوا على بيتهم اللي الحمدلله محد يخاصمنا فيه يلا تعال حمودي يمه بابا برا يستنى.
جاري تحميل الاقتراحات...