بالفُـصحى
بالفُـصحى

@Blfosha

16 تغريدة 184 قراءة May 04, 2020
قصتنا لهذه اليوم لحُب عذري،قصتنا اليوم لقائل : نحنُ قومًا أذ أحببنا مُتنا،القصة الوحيدة الذين عَشقوا بعض من السِباب
جميل بن عبدالله بن معمر العذري، وقف يومًا عند بركة ووجد فتاة شابة وكان يسقي جميل إبلهُ فأتت الفتاة بِإبلها ونفرت إبل جميل، حتى اشتط غضبًا وسبها،ولم تسكت بثينة! فردت السب عليه وضلوا يتسابوا حتى افترقا
وعندما عاد جميل للبيت وأصبح يفكر فيها أعَجبهُ سبها! ، وأكتشفت أنها بثينة العذرية من قبيلته وبنت عمه ،فأحبها وأصبحُ يلتقيان من بعد غروب الشمس وينشد لها ويشعر لها
وذهب جميل ليخطب بثينة،فلما تقدم لها رفضوه،ولكن أزداد أصرارًا وازداد عنادًا وكان يلقى بثينة عندما تنفرد بنفسها وبعيدًا عن أهلها، حتى عَلموا قبيلة بثينة عنها وجهزوا لهُ فخ لقتله!
ولكن أستطاع أن ينجو جميل منهم ومن كمينهم، وحين هرب قال في شعره :
فلو أن الغادون بثينة كلهم
غياري وكل حارب مزمع قتلي
لحاولتها إما نهاراً مجاهراً
وإما سرى ليلٍ ولو قطعت رجلي
فأشتكوه لحاكم المدينة فأهدرًا دمه -أي : قتله حلال ومباح ولا يحق لأهل المقتول بدية- فلم رأى بثينة
فقالت: لقد أهدروا دمك!
-فهرب وفرى للمدينة وجلس بها فترة ، وحين علم بتغير الحاكم عاد ولبس لباس راعي،وراح لمجلس أبو بثينة متنكرًا فجلس بزاوية المجلس وحين خفت الناس أنشد:
فقلت لها يا عزُ أرسل صاحبي
إليك رسولاً والرسول موكلُ
بأن تجعلي بيني وبينك موعدًا
وأن تأمريني مالذي أفعلُ
وآخر عخدي منكِ يوم لقيتني
بأسفل وادي الدوم والثوب يغسلُ
فشهقت حتى تجمعوا عليها الضيوف فقالت مستني النار
وقالت: لخادمتها والله أنهُ صوت جميل
فخرجت الجارية وبدأت تبحث فوجدت شخص شكله ليس من أهل القبيلة فقتربت له وعلمت أنه جميل.
-وبتلك الليلة سهروا بأسفل الوادي حتى مطلع الشمس
وعاد جميل متنكرًا وأهل بثينة علموا بوجود جميل ولكن لم يتعرفوا عليه، ولكن في فترة من الفترات حصل هناك حزن وفراق بينهم وكثر العتاب بينهم وأهل بثينة أستغلوا هذا الهجر وزوجوا بثينة
فقال جميل فيها
"ما أنتِ والوعد الذي تعدينني
إلا كبرق سحابةٍ لم تمطرُ"
وعندما زوجوا بثينة أتى إليها
فقالت له: أجننت! أهلكتنا
فقال : والله أني مودعُ
فهأجر جميل وترك بثينة
وراح يكتبُ في شِعره
-وما زلت بي يا بثن حتى لو أنني
من الشوق أستبكي الحمام بكى ليا
وما زادني الواشون الا صبابة
ولا كثرة الناهين إلا تماديا
وما أحدث النأي المفرق بيننا
سلوا ولا طولُ اجتماع تقاليا
ألم تعلمي يا عذبة الريق أنني
أظل إذا لم ألق وجهكِ صاديا
لقد خفتُ أن ألقى المنية بغتة
وفي النفس حاجات إليك كما هيا
وعندما هاجر جميل وجد صاحب فقال له أتاخد كل ما عندي؟ فقال وما المقابل؟ فقال له اذا مت خذ ناقتي وحلتي وقل رسالة لبثينة وكل كل ما عندي
جميل لما حضرته الوفاة قال: مارأيكم في رجل يشهد ألا إله الا الله ولم يزن ولم يسرق ولم يسفك دماً حراما ويصلي قال احدهم: ناجٍ بأذن الله قال جميل: هذا انا قال: انت! وانت الذي قُلت في بثينه ماقُلت
قال جميل: والله اعظم مافعلته مع بثينه وضعت يدها على قلبي حتى يستريح ثم مات
وعندما مات ذهب الرجل لبثينة ولما دخل عليهم فقال رسالة جميل وهي :
"قومي بثينة فاندبي بعويل
وابكي خليلاً دون كل خليل"
فخرجت بثينة تصرخ وتضرب!
فقالت ويحك! ان كنت صادقًا فقد قتلتني!، وأن كنت كاذبًا فقد فضحتني!
فقال والله صادق وهذه حُلتهُ وناقته
لم تكمل بثينة ساعة من بُكائها حتى شهقت وماتت الأخرى حزنًا على عشيق القلبِ،رحم الله جميل وبثينة وطيب الله ثراهم،أنتهى.
مصادرنا كتاب البداية والنهاية مجلد اخبار الدولة الأموية سنة ٨٢ للهجرة ص.٩٧٢

جاري تحميل الاقتراحات...